الخامسة

فقرتان، ج ١١ ص ٤٥٢

  1. وبتحريم رفع الصوت على صوته، قال الله- سبحانه وتعالى-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [الحجرات/ ٢] فنهى الله تعالى عن رفع الصوت فوق صوته وشدد النهي بقوله أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ [الحجرات/ ٢] لارتكابكم لهذا الذنب فدل ذلك على أنه حرام بل كبيرة، لأنه توعدهم على ذلك بإحباط العمل.

    ج ١١ ص ٤٥٢
  2. قال الإمام الرازي والأصح أن المراد به رفع الصوت حقيقة لأن رفع الصوت دليل على قلة الاحتشام وترك الاحترام.

    قال العلماء: ومعنى الآية الأمر بتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره وخفض الصوت بحضرته وعند مخاطبته أي إذا نطق ونطقتم فعليكم ألا تبلغوا بأصواتكم وراء الحد الذي يبلغه بصوته وأن تغضوا منها بحيث يكون كلامه غالبا لكلامكم وجهره باهرا لجهركم حتى تكون مزيته عليكم لائحة وسابقته واضحة.

    قال القرطبي: في تفسيره وليس الغرض برفع الصوت ولا الجهر ما يقصد به الاستخفاف والاستهانة، لأن ذلك كفر والمخاطبون مؤمنون وإنما الغرض صوت هو في نفسه والمسموع من حرسه غير مناسب لما يهاب به العظماء ويوقر به الكبراء فيتكلف الغض منه

    ج ١١ ص ٤٥٣ورده إلى حد يميل به إلى ما يستبين فيه المأمور به من التعزيز والتوقير، ولم يتناول النهي أيضاً رفع الصوت الذي يتأذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما كان منهم في حرب أو مجادلة معاند أو إرهاب عدو أو ما أشبه ذلك.