تنبيهان:
٤ فقرات، ج ١١ ص ٤٥٤
- ج ١١ ص ٤٥٤
الأول: روى البخاري عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا من أهل البادية جاء فقال يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك ... الحديث. فيحمل هذا على احتمال أنه كان قبل النهي عن ذلك.
-
الثاني: هل يجوز نداؤه صلى الله عليه وسلم بالكنية واللقب؟ قال القاضي جلال الدين ظاهر قول الشيخين يقتضي المنع بل نقول: يا نبي الله، يا رسول الله، من النداء بالكنية واللقب ولكنه محل نظر، وتقدم في الكلام على كناه من باب الأسماء ما يقتضي أنه كان يجوز النداء بالكنية، لأنه لو كان حراما لما
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» .
-
وروى الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يمشي بالبقيع فسمع رجلا يقول يا أبا القاسم، فرد رأسه إليه فقال الرجل: يا رسول الله لم أدعك إنما دعوت فلانا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» .
-
فأفهم هذا جواز النداء بالكنية لأنه نهى عن التكني بها لئلا يحصل الالتفات منه صلى الله عليه وسلم والمراد غيره، وأما الاسم وإن كان النداء لغيره صلى الله عليه وسلم ممكنا، إلا أن الالتفات منه صلى الله عليه وسلم لا يحصل، لأنه محرم على العباد النداء بالاسم.