التاسعة:
فقرة واحدة، ج ١١ ص ٤٥٤
- ج ١١ ص ٤٥٤
وبتحريم التقدم بين يديه صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل، وهو ذكر الرأي عنده، أو فعله، قبل رأيه صلى الله عليه وسلم، قال الله- تبارك وتعالى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ ١] لأن من قدم قوله أو فعله، على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قدم على الله، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يأمر من أمر الله، والمعنى لا تقطعوا أمرا دون الله ورسوله ولا تعجلوا به، لأن «بين اليدين» ها هنا الإمام والقدام فتضمن حمله على قدام الأمر والنهي، فقدم هنا بمعنى تقدم كما في قولهم بين وتبين وفكر وتفكر، وهذا باق إلى يوم القيامة لم ينسخ فالتقدم بين يدي نبيه، بعد وفاته كالتقدم بين يديه في حياته لا فرق بينهما عند ذي عقل سليم.