الثانية عشر:
١١ فقرة، ج ١١ ص ٤٥٥
- ج ١١ ص ٤٥٥
ويستسقى به.
-
روى البزار والطبراني والحاكم والبيهقي بسند حسنه الشيخ عن عبد الله بن الزبير قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني الدم فقال: «اذهب فغيبه» فذهبت فشربته، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي «ما صنعت؟» قلت غيبته قال «لعلك شربته» قلت شربته.
-
وروى الدارقطني في السنن عن أسماء بنت أبي بكر قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فدفع دمه إلى ابني فشربه، فأتاه جبريل فأخبره فقال «ما صنعت؟» قال كرهت أن أصب دمك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمسك النار، ومسح على رأسه وقال: «ويل للناس منك وويل لك من الناس» .
-
وروى الحاكم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال شج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فتلقاه أبي فلحس الدم عن وجهه بفمه وازدرده فقال النبي صلى الله عليه وسلم «من سره أن ينظر إلى رجل خالط دمه دمي فلينظر إلى مالك بن سنان» .
-
ورواه سعيد بن منصور عن عمرو بن السائب مرسلا وروى البزار وأبو يعلى وابن أبي خيثمة والبيهقي في السنن والطبراني عن سفينة قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير والناس فذهبت فشربته ثم جئت فقال ما صنعت؟ فأخبرته فضحك.
-
ورواه ابن عدي من طريق شريح بن يونس ثنا ابن أبي فديك ثنا برية بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده بلفظ خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير أو قال الناس والدواب شك ابن أبي فديك.
-
ورواه أبو الحسن بن الضحاك قال: حدثنا أبو الحكم حدثنا أبو الغنائم حدثنا عبد الله بن عبيد الله أنبأنا أبو عبد الله المحاملي أنبأنا علي بن شعيب أنبأنا ابن أبي فديك فذكره.
-
وروى أبو يعلى والطبراني والدارقطني والحاكم وأبو نعيم عن أم أيمن- رضي الله تعالى عنها- قالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل إلى فخارة فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها، فلما أصبح أخبرته فضحك وقال «أما إنك لا يتجعن بطنك أبدا» ولفظ أبي يعلى «أنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدا» .
-
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت بهم من أرض الحبشة فقال «أين البول الذي كان في القدح؟» قالت شربته قال: «صحة يا أم يوسف» وكانت تكنى أم يوسف، فما مرضت قط حتى ماتت فيه،
ج ١١ ص ٤٥٦وصحح ابن دحية أنهما قضيتان وقعتا لامرأتين وهو واضح من اختلاف السياق وصحح أن بركة أم يوسف غير بركة أم أيمن، وهو الذي ذهب إليه شيخ الإسلام البلقيني كما دل عليه كلامه في «التدريب» .
-
وروى الطبراني والبيهقي بسند صححه الشيخ عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره، فقام فطلبه فسأل عنه فقال أين القدح: فقالوا: شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «لقد احتظرت من النار بحظار» .
-
وموضوع الدلالة من هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على ابن الزبير ولا أم أيمن ولا من فعل مثل فعلها، ولا أمرهم بغسل الفم، ولا نهاهم عن العود إلى مثله، ومن حمل ذلك على التداوي، قيل له
قد أخبر صلى الله عليه وسلم «إن الله يجعل شفاء أمته فيما حرم عليها» رواه ابن حبان في صحيحه فلا يصح حمل الأحاديث على ذلك بل هي ظاهرة في الطهارة.