"الأمي":
فقرتان، ج ٢ ص ٤٣٥
- ج ٢ ص ٤٣٥
قال تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ وهو الذي لا يحسن الكتابة، كما في الحديث:
«إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب»
-
نسبة إلى الأمّ كأنه على الحالة التي ولدته أمّه. وكانت الأمية في حقه صلى الله عليه وسلم معجزةً وإن كانت في حق غيره ليست كذلك.
قال القاضي- رحمه الله-: لأن معجزته العظمى القرآن العظيم إنما هي متعلقة بطريق المعارف والعلوم مع ما منح صلى الله عليه وسلم وفضّل به من ذلك. ووجود مثل ذلك ممن لا يقرأ ولا يكتب ولا يدارس ولا لقّن مقتضى العجب ومنتهى العبر ومعجزة البشر، وليس فيه إذ ذاك نقيصة، إذ المطلوب من القراءة والكتابة المعروفة ليست المعارف والعلوم إلى آخر ما تقدم، وإنما هي آلة ووساطة موصّلة إليها غير مرادة في نفسها، فإذا حصلت الثمرة والمطلوب استغني عن الواسطة.