"الأمين":

٥ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٤

  1. ذكره ابن فارس. ومعناه: القوي الحافظ الذي يوثق بأمانته ويرغب في ديانته، فعيل بمعنى فاعل من أمن ككرم فهو أمين وأمّان كرمّان. قال الله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ في أحد القولين، ونسبه القاضي لأكثر المفسرين، أن الرسول المذكور: محمد صلى الله عليه وسلم.

    ج ٢ ص ٤٣٤
  2. وقد كان يدعى بذلك في صغره لوقاره وصدق لهجته وهديه واجتناب القاذورات والأدناس. قال كعب بن مالك فيه صلى الله عليه وسلم:

    أمينٌ محبٌّ في العباد مسوّم ... بخاتم ربٍّ قاهرٍ للخواتم

    وسيأتي قول قريش عند إرادة بناء البيت [ (١) ] : هذا الأمين إن شاء الله.

    ج ٢ ص ٤٣٥
  3. روى مسلم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر من في السماء صباحاً ومساء»

  4. [ (٢) ] وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه حافظ الوحي قوي على الطاعة.

  5. أو: المأمون. أي المؤتمن بفتح الميم، فعيل بمعنى مفعول من الائتمان وهو الاستحفاظ والوثوق بالأمانة، يقال: أمنه كسمعه وأمنه وائتمنه واستأمنه أي استحفظه ووثق بأمانته فهو أمين ومأمون، أي موثق به. وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأن الله تعالى ائتمنه على وحيه وجعله واسطة بينه وبين خلقه وكساه من الأمانة التي هي ضد الخيانة حلّة وافرة وتوّجه بتاج الصدق المرصّع بدررها الفاخرة. والمراد في قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الفرائض المفروضة. وقيل: النية القلبية لأن الله تعالى ائتمن العباد عليها، ولم يظهرها لأحد من خلقه، فمن أضمر التوحيد مثل ما أظهره فقد أدى الأمانة، ومن لا فلا. وقيل:

    المراد بها العقل. وقيل: العدالة. وقيل غير ذلك