الثاني: في رضاعه ومن أرضعه.
٣ فقرات، ج ١٢ ص ٢١
- ج ١٢ ص ٢١
روى ابن سعد والزبير بن بكار عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: ولد
ج ١٢ ص ٢٢سيدنا إبراهيم ابن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنافست فيه نساء الأنصار أيتهن ترضعه وأحببن أن يفرغوا مارية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمن من ميله إليها، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وزوجها البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن النجار فكانت ترضعه وكان يكون عند أبويه في بني النجار ويأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بردة فيقيل عندها ويؤتى بإبراهيم- عليه السلام- وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بردة قطعة نخل.
-
وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع سيدنا إبراهيم- عليه السلام- إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة، يقال له: أبو سيف، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته حتى انتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهيت إلى أبي سيف فقلت: يا أبا سيف، أمسك، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبي فضمه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول.
-
وروي أيضاً عنه قال: ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إبراهيم مسترضعاً في عوالي المدينة، فكان يأتيه (ونجيء معه) [ (١) ] فيدخل البيت وإنه ليدخن قال:
وكان طئره قينا فيأخذه فيقبله.