فائدة:
٥ فقرات، ج ١٢ ص ٢٦
- ج ١٢ ص ٢٦
قال الشيخ تقي الدين السبكي- قدس الله روحه ونور ضريحه- في الكلام على حديث
«كنت نبيا، وآدم بين الروح والجسد»
-
فإن قلت النبوة وصف، لا بد أن يكون الموصوف به موجودا وإنما تكون بعد أربعين سنة أيضاً فكيف يوصف قبل وجوده وقبل إرساله؟ قلت: قد جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد، فقد تكون الإشارة بقوله: «كنت نبيا» إلى روحه الشريفة وإلى حقيقة والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها، وإنما يعلمها خالقها، ومن أمده الله تعالى بنور إلهي.
-
ثم إن تلك الحقائق يؤتي الله تعالى كل حقيقة منها ما يشاء في الوقت الذي يشاء، فحقيقة النبي صلى الله عليه وسلم قد تكون من (قبل) [ (١) ] خلق آدم صلى الله عليه وسلم أتاها والله ذلك الوصف بأن يكون خلقها متهيئة لذلك، وأفاضه عليها من ذلك الوقت فصار نبيا انتهى.
-
وقد سبق ذلك في أوائل الكتاب.
-
ومن هذا يعرف تحقيق نبوّة السيد إبراهيم ابن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال صغره، وإن لم يبلغ سن الوحي.