إخباره - صلى الله عليه وسلم - أنها سيدة نساء هذه الأمة ونساء أهل الجنة.
٧ فقرات، ج ١٢ ص ٤٥
- ج ١٢ ص ٤٥
روى مسلم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كنا أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده لم يغادر منهن واحدة، فأقبلت فاطمة- رضي الله تعالى عنها- تمشي.
-
[كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مرحبا يا بنتي» فأجلسها عن يمينه أو عن شماله: ثم إنه أسر إليها حديثاً فبكت فاطمة، ثم إنه سارها فضحكت أيضاً، فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا قبض سألتها فقالت: أنه كان حدثني «إن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة، وإنه عارضه به في العام مرتين، ولا أراني
ج ١٢ ص ٤٦إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهلي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك» فبكيت لذلك، ثم إنه سارني فقال: «ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة» ؟ فضحكت لذلك.
-
وروى أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا ولا هديا، ولا حديثاً برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة- رضي الله تعالى عنها-.
-
وروى ابن حبان عنها قالت: ما رأيت أحد أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة- رضي الله تعالى عنها- وكانت إذا دخلت قام إليها فقبلها ورحب بها وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه وكانت هي- رضي الله تعالى عنها- إذا دخل صلى الله عليه وسلم عليها قامت إليه فقبلته وأخذت بيده وأجلسته مكانها فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فأسر إليها فبكت ثم أسر إليها فضحكت فقلت: كنت أحسب أن لهذه المرأة فضلا على نسائنا فإذا هي امرأة منهن بينما
هي تبكي إذ هي تضحك، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عن ذلك فقالت أسر إلي أنه ميت فبكيت ثم أسر إلي أني أول أهله لحوقا به فضحكت.
-
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى برجال الصحيح والترمذي من غير ذكر فاطمة ومريم- عليهما السلام- عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وفاطمة سيدة نسائهم إلا ما كان من مريم بنت عمران» .
-
وروى الطبراني في «الأوسط» «والكبير» برجال الصحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة وخديجة ثم آسية بنت مزاحم امرأة فرعون- وفي لفظ- وآسية» .
-
وروى الطبراني برجال الصحيح عن محمد بن مروان الذهلي وثقه ابن حبان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن ملكا من السماء لم يكن زارني فاستأذن ربّي في زيارتي فأذن له فبشرني وأخبرني أن فاطمة سيدة نساء أمتي،
وسيأتي لهذا مزيد بيان في مناقب السيدة خديجة- رضي الله تعالى عنها-.