الثالث عشر: في وفاتها - رضي الله تعالى عنها - ووصيتها إلى أسماء بنت عميس - رضي الله تعالى عنها - بما تصنعه بعد موتها ومن صلى عليها ومن دخل قبرها وموضعه.

٥ فقرات، ج ١٢ ص ٤٩

  1. روى الطبراني بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح عن عائشة والبخاري عن الزهري عن عروة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: توفيت السيدة فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وفي رواية: ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة ودفنها علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- ليلا.

    ج ١٢ ص ٤٩
  2. وروى الطبراني برجال الصحيح إلا أن جعفراً الصادق لم يدرك القصة، ففيه انقطاع عن جعفر بن محمد- رحمهما الله تعالى- قال: مكثت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر، وما رؤيت ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنهم قد امتروا في طرف نابها.

  3. وروى الطبراني عن عبد الله بن محمد بن عقيل- رحمه الله تعالى- منقطعا، لأن عبد الله لم يدرك القصة، أن فاطمة- رضي الله تعالى عنها- لما حضرتها أمرت عليا فوضع لها غسلا، فاغتسلت وتطهرت ودعت بثياب أكفانها فأتيت بثياب غلاظ خشن، فلبستها ومست من حنوط ثم أمرت عليا أن لا يكشف عورتها إذا أقبضت وأن تدرج كما هي في ثيابها، فقلت له: هل علمت أحدا فعل ذلك؟ قال: نعم، كثير بن العباس، وكتب في أطراف أكفانه: يشهد كثير أن لا إله إلا الله.

  4. وروى الإمام أحمد بسند فيه من لم يعرف عن أم سلمة قالت: اشتكت السيدة فاطمة بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شكواها التي قبضت فيه فكنت أمرضها فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك، قالت: وخرج علي لبعض حاجته فقالت: يا أمه، اسكبي لي غسلا فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أمي، أعطني ثيابي الجدد فأعطيتها فلبستها ثم قالت: يا أمه قدمي لي فراشي وسط البيت، ففعلت، واستقبلت واضطجعت القبلة، وجعلت يدها تحت خدها، ثم قالت: يا أمه، إني مقبوضة الآن، وقد تطهرت، فلا يكشفني أحد، فقبضت مكانها، فجاء علي فأخبرته.

  5. وروى أبو نعيم عن فاطمة- رضي الله تعالى عنها- أنها قالت لأسماء يا أسماء، إني قد

    ج ١٢ ص ٥٠استقبحت هذا الذي يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أريك شيئاً رأيته بالحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحتتها، ثم طرحت عليها ثوبا فقالت لفاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، تعرف به المرأة من الرجل، فإذا أنا مت فغسليني أنت وعلي، ولا يدخل على أحد ثم اصنعي بي هكذا،

    فلما توفيت صنع بها ما أمرت بعد أن غسلتها أسماء وعلي- رضي الله تعالى عنهم-.