التاسع: في خطبته يوم قتل أبوه - رضي الله تعالى عنهما -.
فقرة واحدة، ج ١٢ ص ٦٧
- ج ١٢ ص ٦٧
روى الدولابي عن زيد بن الحسن- رضي الله تعالى عنهما- قال: خطب الحسن- رضي الله تعالى عنه- الناس حين قتل أبوه علي- رضي الله تعالى عنه- فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله- عز وجل- عليه وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه، وأراد أن يبتاع بها خادما لأهله، ثم قال: أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وأنا ابن الرضى، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل صلى الله عليه وسلم ينزل فيه ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله- عز وجل- عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله تعالى مودتهم على كل مسلم، فقال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلّم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشورى ٤٢] ومن يقترف حسنة تزد له فيها حسنا [......] واقتراف الحسنة تزد لنا أهل البيت.