العاشر: في بيعته وخروجه إلى معاوية،
فقرتان، ج ١٢ ص ٦٧
- ج ١٢ ص ٦٧
وتسليمه الأمر له بعد قتل أبيه- رضي الله تعالى عنهما- لثلاث عشرة بقيت من رمضان بايعه أكثر من أربعين ألفا وقال صالح ابن الإمام أحمد:
سمعت أبي يقول: بايع الحسن تسعون ألفا فزهد في الخلافة وصالح معاوية، ببذله له تسليم الأمر على أن تكون الخلافة له بعده، وعلى أن لا يطلب أحد، من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان من أيام أبيه، وغير ذلك، فظهرت المعجزة النبوية
بقوله صلى الله عليه وسلم: «أن ابني هذا سيد، يصلح الله تعالى به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، ولم يسفك في أيامه دم،
وبقي نحو (ستة) [ (١) ] أشهر وكان صلحهما لخمس بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين،
ج ١٢ ص ٦٨ولامه الحسين على ذلك، والصواب مع الحسن قالوا: فإن مدة الخلافة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم انقضت بخلافته ولم يبق إلا الملك، وقد صان الله تعالى أهل بيته ببركة نبيه صلى الله عليه وسلم قال الدولابي: أقام الحسن- رضي الله تعالى عنه- بالكوفة إلى ربيع الأول سنة إحدى وأربعين، وقد قتل عبد الرحمن بن ملجم ويقال أنه ضربه بالسيف فقتله ثم سار إلى معاوية، فالتقيا بمسكن من أرض الكوفة، واصطلحا وسلم إليه الأمر وبايع له لخمس بقين من شهر ربيع الأول في سنة إحدى وأربعين وقيل: إنه صالحه وآخذ منه مائة ألف دينارا وكانت مدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام.
-
وروى الحافظ أبو نعيم وغيره عن الشعبي- رحمه الله تعالى- قال: شهدت خطبة الحسن- رضي الله تعالى عنه- حين سلم الأمر إلى معاوية، قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور ألا وإن هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا ومعاوية، إنما هو لأمري، فإن كان له أحق فهو بحقه، وإن كان لي فقد تركته له إرادة إصلاح الأمة وحقن دمائها: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
ثم نزل.