الثاني عشر: في وصيته لأخيه الحسين - رضي الله تعالى عنهما
٣ فقرات، ج ١٢ ص ٦٩
- ج ١٢ ص ٦٩
- قال أبو عمر: هو
ج ١٢ ص ٧٠روينا من وجوه أنه رأى في منامه مكتوبا بين عينيه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الصمد] ففرح بذلك فبلغ سعيد بن المسيب- رضي الله تعالى عنه- ذلك، فقال: إن كان رأى هذه الرؤيا، فقل: ما بقي من أجله، قال: فلم يلبث الحسن بن علي- رضي الله تعالى عنه- بعد ذلك إلا أياما حتى مات- رضي الله تعالى عنه- وقد أوصى أخاه الحسين ألا يطلب الخلافة، ورغبه في الزهد في الدنيا والعروض عنها إلى غير ذلك من وصايا كثيرة.
-
قال في آخرها أبى الله- عز وجل- أن يجعل فينا أهل البيت مع النبوة والخلافة الملك، والدنيا فإياك وطاعتها وإياك وأهل الكوفة أن يستخفوك فيخرجوك، فتندم حيث لا ينفع الندم، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: اللهم إني احتسبت نفسي عندك، فإني لم أصب بمثلها فارحم صرعتي وأنسي في القبر وحدتي، وارحم غربتي، يا أرحم الراحمين.
-
وفي رواية قال: لما احتضر الحسن قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار، أنظر في ملكوت السموات، فأخرجوا فراشه إلى صحن الدار فرفع رأسه فنظر فقال: اللهم، إني احتسبت نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي.