السابع: في وصف زينب - رضي الله تعالى عنها - بطول اليد كناية عن الصدقة
٣ فقرات، ج ١٢ ص ٢٠٣
- ج ١٢ ص ٢٠٣
كانت صناع اليدين تدبغ وتجزر، وتتصدّق به في سبيل الله تعالى- امرأة صناع بفتح الصاد المهملة، إذا كانت لها صنعة تعملها بيدها.
-
روى مسلم، وابن الجوزي في- الصفوة- عن عائشة والطبراني في- الأوسط- عن ميمونة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم- وأبو يعلى بسند حسن عن أبي برزة- رضي الله تعالى عنه- قال: وكان لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- تسع نسوة فقال يوما: خير كنّ أطولكنّ يدا، فقامت كلّ واحدة تضع يدها على الجدار، فقال: لست أعني هذا أصنعكن يدين
[ (٢) ] .
-
وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم: «أوّلكنّ لحاقا بي أطولكن يدا» قالت: فكنّ يتطاولن أيّهن أطول يدا، قالت: وكانت أطولنا يدا زينب، إنّها كانت تعمل بيدها، وتتصدّق،
وفي لفظ البخاري: فكنّ إذا اجتمعنا في بيت أحدنا بعد وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- نمدّ أيدينا في الجدار، نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتّى توفّيت زينب بنت جحش، وكانت المرأة امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنّما أراد طول اليد بالصّدقة [ (٣) ] .