الثامن - في وصفه - - صلى الله عليه وسلم - زينب بأنها أواهة وزهدها، وورعها - رضي الله تعالى عنها
٣ فقرات، ج ١٢ ص ٢٠٣
- ج ١٢ ص ٢٠٣
روى الطبراني عن راشد بن سعد، قال: دخل علينا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- منزله ومعه عمر بن الخطاب فإذا هو بزينب تصلّي وهي تدعو في صلاتها، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إنّها لأوّاهة» .
-
وروى أبو عمر عن عبد الله بن شداد أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطّاب-: «أن زينب بنت جحش أوّاهة» فقال رجل: يا رسول الله، ما الأوّاه؟ قال: الخاشع المتضرّع، (وإنّ) [ (٤) ] إبراهيم لحليم أوّاه،
وروى ابن سعد عن ميمونة بنت الحارث أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال-: إنها أوّاهة قالت عائشة: لقد ذهبت حميدة فقيدة مفرع اليتامى والأرامل.
- ج ١٢ ص ٢٠٤
وروى ابن الجوزي عن عبد الله بن رافع عن برزة بنت رافع قالت: لمّا جاءنا العطاء بعث عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها، فلمّا دخل عليها قالت: غفر الله لعمر، لغيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا؟ قالوا: هذا كله لك، قالت: سبحان الله، واستترت منه بثوب، وقالت: صبّوه وأطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت لي: أدخلي يدك واقبضي منه قبضة، فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من ذوي رحمها وأيتامها ففرقته حتّى ما بقي منه بقيّة تحت الثّوب فقالت لها برزة بنت رافع: غفر الله لك يا أم المؤمنين! والله، لقد كان لنا في هذا حظ، قالت:
فلكم ما تحت الثّوب، فوجدنا تحته خمسة وثمانين درهما، ثم رفعت يديها إلى السّماء، وقالت:
اللهم، لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا فماتت.