"الحكيم":
٤ فقرات، ج ٢ ص ٤٥٠
- ج ٢ ص ٤٥٠
قال «ع» لأنه علم وعمل وأذعن لربه. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وهو فعيل من الحكمة. قال تعالى: يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ والمتصف بالحكمة علماً وتعليماً حكيم. واختلف في المراد بالحكمة في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ الآية. فقيل: النبوة. وقيل: المعرفة بالقرآن والفهم فيه. وقيل: الإصابة في القول وقيل: العلم المؤدي إلى العمل. وقيل: السنة. وقيل: خشية الله.
- لحديث:
-
«رأس الحكمة مخافة الله» . رواه ابن مردويه.
وقال الإمام مالك: إنه ليقع في قلبي أن الحكمة هو الفقه في دين الله تعالى وأمر يدخله الله تعالى في القلوب من رحمته وفضله. ومما يبين ذلك أنك تجد الرجل عاقلاً في أمر الدنيا إذا نظر فيها، وتجد آخر ضعيفا في أمر دنياه عالماً بأمر دينه بصيراً به يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا. انتهى إلى هنا.
-
وهو صلى الله عليه وسلم حكيم بالمعاني المذكورة كلها.
قال في الشرح: هو المتقن للأمور. وفعيل بمعنى مفعل من الإحكام وهو الإتقان، أو بمعنى فاعل من الحكم وهو المنع للإصلاح، وهو أعم من الحكمة، وكل حكمة حكم ولا عكس، لأن الحكم أن نقضي على شيء بشيء إيجاباً أو سلباً. أو ذو الحكمة وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم وإصابة الحق بالعلم والعقل. والمراد بها في حقه تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام. وفي حق الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات