الخامس: في فضلهم وشرفهم.
٣ فقرات، ج ١٢ ص ٤٨٦
- ج ١٢ ص ٤٨٦
لا نزاع بين العقلاء المثبتين للملائكة في فضلهم وشرفهم، وعلو مرتبتهم وطهارتهم، منهم الكرام البررة المطهّرون، العباد المكرمون، وقد اشتمل القرآن الكريم من فضائلهم وذكر شرفهم عن مقامهم على ما لا يخفى، وجعل الله تعالى الإيمان بهم تاليا للإيمان به كما تقدم تقريره، ومن شرفهم أن الله سبحانه وتعالى جعل شرفهم شهادتهم بالقسط تلو شهادته، فقد قال تعالى شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران ١٨] ومن شرفهم قوله تعالى: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ [الأنبياء ١٩] فخصهم بالتعبدية المقتضية لقرب التكريم والتشريف.
-
وقوله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ [الأنبياء ٢٠] وقوله عز وجل:
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ وقوله تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ [عبس ١٥، ١٦] .
-
وقوله عز وجل: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ [الانفطار ١٠، ١١] إلى غير ذلك من الآيات.