السادس: في كثرتهم

١٩ فقرة، ج ١٢ ص ٤٨٧

  1. قال الله سبحانه وتعالى: وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر ٣١] .

    ج ١٢ ص ٤٨٧
  2. روى البزار، وأبو الشيخ وابن مندة في كتاب «الرد على الجهمية» ، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: خلق الله تعالى الملائكة من نور، وينفخ في ذلك، ثم يقول: ليكن منكم ألف، ألفان، فإن الملائكة لخلق أصغر من الذباب، وليس شيء أكثر من الملائكة.

  3. وروى البيهقي في «الشعب» عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: إنّ من السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [الصافات ١٦٥] .

    قال: روى أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: ما في السماء موضع إلا عليه ملك، إما ساجد وإما قائم حتى تقوم الساعة.

  4. وروى أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال:

    قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: أطّت السّماء وحقّ لها أن تئطّ ما فيها موضع أربع أصابع إلّا وعليه ملك واضع جبهته [ساجدا لله، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذّذتم بالنّساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى الله، لوددت أنّي كنت شجرة تعضد] .

  5. وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «ما من السّماء موضع إلّا عليه ملك ساجد أو قائم» فذلك قوله تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [الصافات ١٦٤- ١٦٥] .

  6. وروى ابن أبي حاتم والطبراني والضياء في «المختارة» وأبو الشيخ عن حكيم بن حزام- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه فقال لهم «هل تسمعون ما أسمع؟ قالوا ما نسمع من شيء، قال: إني لأسمع أطيط السّماء، وما تلام أن تئطّ، ما فيها موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم أو ملك راكع» .

  7. وروى الطبراني عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «ما في السموات السّبع موضع قدم ولا شبر ولا كفّ إلّا وفيه ملك قائم، أو ملك ساجد فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا: سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئا» .

  8. وروى الدينوري في «المجالسة» عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: ليس من خلق

    ج ١٢ ص ٤٨٨الله أكثر من الملائكة، ليس من بني آدم أحد إلا ومعه ملكان سائق يسوقه، وشاهد يشهد عليه، فهذا ضعف بني آدم، ثم بعد ذلك السموات والأرض، مكبوسات، ومن فوق السموات بعد الذين حول العرش أكثر مما في السموات.

  9. وروى أبو الشيخ عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «إنّ في الجنّة نهرا ما يدخله جبريل ممن دخله فيخرج فينتفض إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه ملكا» .

  10. وروى أبو الشيخ عن وهب بن منبه: إنّ لله نهرا في الهواء سعة الأرضين كلّها سبع مرّات ينزل على ذلك النّهر ملك من السماء فيملؤه ويسدّ ما بين أطرافه، ثمّ يغتسل منه، فإذا خرج قطرت منه قطرات من نور، فيخلق من كل قطرة منها ملك، يسبّح الله تعالى بجميع تسبيح الخلائق كلّهم.

  11. وروى أبو الشيخ عن الأوزاعي قال: قال موسى- عليه الصلاة والسلام- يا ربّ من معك في السماء قال: ملائكتي، قال: وكم هم يا رب قال: اثني عشر سبطا قال: وكم عدد كلّ سبط قال: عدد التّراب.

  12. وروى أبو الشيخ عن كعب قال: لا تقطر عين ملك منهم إلا كانت ملكا، يطير من خشية الله تعالى.

  13. وروى أبو الشيخ عن العلاء بن هارون قال: «لجبريل في كل يوم اغتماسة في الكوثر ثم ينتفض، فكل قطرة يخلق منها ملك» .

  14. وروى أبو الشيخ عن الحكم بن عتيبة قال: بلغني أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من ولد آدم وولد إبليس يحصون كلّ قطرة، وأين تقع ومن يرزق ذلك النّبات.

  15. وروى أبو الشيخ عن وهب قال: إنّ السّموات السّبع محشوّة من الملائكة، لو قيست شعرة ما انقاست، منهم الذّاكر والرّاكع والسّاجد، ترعد فرائصهم وتضطّرب أجنحتهم فرقا من الله تعالى، ولم يعصوه طرفة عين وإنّ حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى مخّه مسيرة خمس مائة عام.

  16. وروى ابن المنذر في تفسيره عن عبد الله بن عمر يرفعه قال: الملائكة عشرة أجزاء تسعة أجزاء الكروبيون الذي يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء قد وكّلوا بخزانة كلّ شيء وما من السّماء موضع إهاب إلّا وفيه ملك ساجد وملك راكع وإنّ الحرم بحيال العرش وإنّ البيت المعمور لبحيال الكعبة، لو سقط لسقط عليها، يصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه» .

  17. وروى ابن المنذر عن عمر البكالي قال: إن الله جزّأ الملائكة عشرة أجزاء، منهم الكروبيون وهم الملائكة الذين يحملون العرش، ومنهم أيضا الذي يسبحون الليل والنهار لا يفترون، قال ومن بقي من الملائكة لأمر الله ورسالات الله.

    ج ١٢ ص ٤٨٩
  18. وروى ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن عبد الرحمن بن سلمان أبي الأعيس عن أبيه قال: الإنس والجنّ عشرة أجزاء، فالإنس من ذلك جزء، والجنّ تسعة أجزاء، والجن والملائكة عشرة أجزاء، فالجن جزء والملائكة تسعة أجزاء، والملائكة والروح عشرة أجزاء، فالملائكة جزء، والروح تسعة أجزاء [ (١) ] ، فالرّوح والكروبيون عشرة أجزاء، فالروح من ذلك جزء، والكروبيون تسعة أجزاء.

  19. وروى أبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان، والخطيب وابن عساكر من طريق عباد عن ابن منصور عن عدي بن أرطأة عن رجل من الصحابة سماه، قال عباد: فنسيت اسمه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته، ما منهم ملك يقطر من عينيه دمعة إلا وقعت ملكا قائما يسبّح، وملائكة سجودا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وركوعا لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصفوفا لم ينصرفوا عن مصافهم، ولا ينصرفون عنها إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة تجلى لهم ربهم عز وجل فنظروا إليه، وقالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك» .