الخامس:
٢٤ فقرة، ج ١٣ ص ١٠٣
- ج ١٣ ص ١٠٣
في كثرة أمراضه إذا لم يطل مكثه في المصانع.
-
روى أبو نعيم- في الطب- عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- «أن النبي- صلى الله عليه وسلم- مر على نهر من ماء السّماء في يوم صائف، والمشاة كثير، والناس صيام، فقال:
«أيها الناس، اشربوا» .
-
وقد نهى- عليه الصلاة والسلام- عن الماء المشمس،
فقد روى أبو نعيم- في الطب- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «سخّنت للنبي- صلى الله عليه وسلّم- ماء في الشمس، فقال: لا تفعلي يا حميراء، فإنه يورث البرص»
-
[ (١) ] . ومياه السباخ يتولّد منها الأمراض البلغميّة، وبلدانها وبيئة.
-
روى أبو نعيم- في الطب- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: لما قدم النبي- صلى الله عليه وسلم- المدينة، قدمها وهي أوبأ أرض الله تعالى وكانت بطحاؤه تجري نجلا فوعك أبو بكر وبلال، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: الّلهم، بارك لنا في صاعنا ومدّنا وصحّحها لنا وانقل حماها إلى الجحفة
[ (٢) ] .
-
والماء العذب في الاغتسال أنفع من المالح، لأنه ينقي البدن والملح يورث الجرب.
-
روى أبو نعيم- في الطب- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب جار أو غمر على باب أحدكم يغتسل منه كلّ يوم خمس مرات، ماذا يبقينّ عليه من درنه؟»
-
[ (٣) ] ، وكثرة الاغتسال بالماء مما يتغير منه اللون ويسحب منه الجلد.
-
وروى الحاكم وصححه عن صهيب: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا إنّ سيّد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء، وأنفع الماء ما كان مصّا ويقطعه على ثلاثة مرّات»
-
[ (٤) ] .
-
وروى أبو نعيم- في الطب- عن شهر قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يستاك عرضا، ويشرب مصّا ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ» .
- ج ١٣ ص ١٠٤
وروى فيه عن أنس قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا شرب تنفّس وقال: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ»
-
[ (١) ] .
-
وفيه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: تنفّسوا في الإناء فإنّه أهنأ وأمرأ وأبرأ» .
-
وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يتنفّس في الإناء ثلاثا إذا شرب ويقول: «هو أمرأ وأروى وأبرأ» .
-
وأجود الأواني للشّرب ما يظهر كل ما فيه من القذى وغيره وفيه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إذا شرب قطعه ثلاثة أنفاس، يسمي إذا بدأ ويحمد إذا قطع.
-
ونبيذ الزّبيب يخصب البدن بسرعة وكان أحبّ الأشربة إليه- عليه الصلاة والسلام- الحلو البارد [ (٢) ] ، كما رواه أبو نعيم- في الطب- والترمذي والحاكم- وصححه- والبيهقي في شعب الإيمان.
-
ورواه ابن السني، والبيهقي في الشعب- عن ابن عباس، والبيهقي عن الزهري: أنه- عليه الصلاة والسلام- سئل أيّ الشراب أطيب؟ فقال: الحلو البارد
[ (٣) ] .
-
وروى الثّعلبي في تفسيره عن أنس- مرفوعا-: «إذا شرب أحدكم الماء فليشرب أبرد ما يقدر عليه، لأنّه أطيب للمعدة وأنفع للعلة، وأبعث للشكر» .
-
وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان- صلى الله عليه وسلم- يحب الحلواء والعسل وقد رواه عنها وقالت: إنّه يسرو عن فؤادي ويجلو لي عن بصري، وإذا شرب بعد الطّعام دفع مفسدة الأغذية.
-
وعن عبد الله بن فيروز الديلميّ قال: قدمت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، إنّا أصحاب أعناب كرم، وقد نزل تحريم الخمر، فماذا نصنع بها؟ قال: تصنعونها زبيبا، قالوا: يا رسول الله، فنصنع بالزّبيب ماذا؟ قال: تنقعونه على غذائكم، وتشربونه على عشائكم، وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غذائكم»
-
[ (٤) ] .
ج ١٣ ص ١٠٥وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «ولا تؤخروه حتى يشتدّ، ولا تجعلوه في القلال ولا في الدبا، واجعلوه في الشنان فإنّه إن أخّر عن عصره صار خلّا» رواه أبو نعيم- في الطب-.
-
ونبيذ التّمر رخيم غليظ ويولد دما جيدا،
وقد نهى النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يخلط الزّهو والتّمر، وعن خلط الزّبيب والتّمر، وقال: «انتبذوا كل واحد منهما على حدته في الأسقية التي يلاث على أفواهها، فإذا خشيتم أن يشتد عليكم فأكثروا يبسته بالماء» . رواه أبو نعيم- في الطب-.
-
والزّبيب يعدّ غذاء صالحا، وأكله على الرّيق ينفع عللا كثيرا، وينبغي أن لا يكثر أكله على الرّيق إلا مقدار ما لا يتخمّر، وقد كان- صلى الله عليه وسلم- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل سبع تمرات أو سبع زبيبات، رواه أبو نعيم- في الطبّ-.