فائدة:
١٦ فقرة، ج ١٣ ص ١٠٥
- ج ١٣ ص ١٠٥
قال ابن عباس [ (١) ]- في قوله تعالى-: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها [إبراهيم ٢٥] هو شجر جوز الهند، يحمل في كل شهر لا يتعطّل من الثمر.
-
والبلح الأخضر بارد يعقد البطن، فإذا أكل بالتمر كان أقلّ ضررا.
-
والبسر الأحمر والأصفر معتدل، فيه شيء من الحرارة. ونبيذه يقال له الفضيخ والرّطب يلطخ المعدة.
-
وروى أبو نعيم- في الطب- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت إذا أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم- بالرّطب أكل المعذّق وترك المذنب، ويؤكل مع غيره، ليذهب ثلمته، فقد كان- عليه الصلاة والسلام- يأكله بالقثاء والبطيخ.
-
وقال- عليه الصلاة والسلام- لعائشة- رضي الله تعالى عنها-: أنت أطيب من اللبإ بالتّمر.
-
وقرّب إليه- عليه الصلاة والسلام- شيء من سمسم وشيء من تمر، حتّى إذا أكل وأراد أن يقوم دعا له، وأطعم سعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تمرا بكسب وأتاه بقدح من لبن فشرب منه.
-
وأجود أجناس التّمر: البرني
فقد قال- عليه الصلاة والسلام-: «خير تمراتكم البرنيّ» ،
يذهب بالداء، ولا داء فيه. وأكله بالقثاء يخصب البدن، فقد قالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: «لمّا تزوّجني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عالجتني أمّي بكلّ شيء فلم أسمن، فأطعمتني القثاء والرّطب فسمنت كأحسن السّمن.
-
وأنفع تمر الحجاز العجوة. ولحم الكتف والذّراعين مثل لحمة الرّقبة في سرعة
ج ١٣ ص ١٠٦الانهضام والرّطوبة للفضلة واللزوجة، وكذا لحم المقدم أجود وأرطب من لحم العجز وما والاها، والعضد والذراع وغيره من الأطراف يسهل الطبيعة، وينفع من السّعال المتولّد من الحرارة.
-
والأحمر من لحم الظّهر كثير الغذاء.
-
وأطيب ما في الأرانب المتن والأركان، وأجود ما يؤكل من الأرنب مشويّا يبسان.
-
ولحم الدّجاج يولّد دما جيّدا، ويزيد في المنيّ، وقد أكله- عليه الصلاة والسلام- كما رواه أبو نعيم- في الطب.
-
ولحم الطّيور الجبليّة شديدة الإسخان تولّد دما سوداويّا، وقد أكل- عليه الصلاة والسلام- لحم حبارى، رواه أبو نعيم في الطب ولحم القبج مسكّن للبطن قويّ الإغذاء، وهو الحجل.
-
وقد أهدي إليه- عليه الصلاة والسلام- حجل مشويّ فجبذه وصاغه، فقال: «اللهم، ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا، فدخل علي- رضي الله تعالى عنه-» [ (١) ] رواه أبو نعيم- في الطب-.
-
ولحم العصافير حارّة تهيّج الباءة.
-
وإذا أديم أكل لحم الضّبّ سخن البدن، ويتعالج بأكله للسّمنة.
-
والجراد إذا أديم أكله هزل البدن، وأحمد ما أكل منه ما قلي وجفّف.