الباب الخامس والستون في بعض فوائد تتعلق بالأبواب السابقة
١٣ فقرة، ج ١٣ ص ٢١٢
- ج ١٣ ص ٢١٢
قال الله تعالى وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [الأنبياء ٣٠] .
-
روى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: يا نبيّ الله إذا رأيتك قرّت عيني وطابت نفسي فأخبرنا عن كل شيء قال: «كلّ شيء خلق من الماء» قال الله تعالى وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [الأنبياء ٣٠] فالماء يحفظ على اليدين رطوبته وهو أنفع الأشربة وأوفقها.
-
وفيه عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «خير الشّراب في الدنيا والآخرة الماء. وأنفع المياه أخفّه وزنا وأعذبه طعما»
-
[ (١) ] .
-
وروى أبو نعيم في الطب عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يستعذب له الماء العذب من السّقيا.
-
وفيه عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: وذكر العقيق قال «ما ألين موطنه وأعذب ماءه» .
- ج ١٣ ص ٢١٣
والماء البارد على الريق يبرد الكبد جيدا، وعلى الطعام يقوي المعدة وينهض الشّهوة.
-
وروى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «أوّل ما يقال للعبد يوم القيامة: ألم أصحّ جسمك وأروك من الماء البارد، وأجود المواضع لتبريد الماء المبرّدات والأشجار، والمواضع العالية الهوائية، لأنها أسعد إلى تبريد الماء»
-
[ (١) ] .
-
وروى أبو نعيم في الطّب عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: فاتتني العشاء ذات ليلة فخرجت فذكر قصة أبي الهيثم بن التّيّهان وفيها جاء بقربة [ (٢) ] [يزعبها، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي- صلى الله عليه وسلم- ويفديه بأبيه وأمه، ثم انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو فوضعه، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «أفلا تنقيت لنا من رطبه» ؟ فقال: يا رسول الله إني أردت أن تختاروا، أو قال: تخيروا من رطبه وبسره فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورطب طيب وماء بارد» .
-
وأنفع المياه ما روق وسكن حتى يرسب ما خالطه.
-
وروى أبو نعيم في الطب عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عاد رجلا من الأنصار وإلى جانبه ماء في ركي، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:
«إن كان الليلة عندكم ماء بات في شن، وإلا كرعنا في هذا» فأتي بماء وصب عليه فشرب.
-
وأنفع المياه أخف المياه وألطفها إذا لم يطل.