"العربي":
٦ فقرات، ج ٢ ص ٤٨٨
- ج ٢ ص ٤٨٨
في أحاديث الإسراء أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: مرحباً بالنبي العربيّ. رواه الحسن بن عرفة في جزئه، وهو منسوب إلى العرب وهم خلاف العجم.
-
والعرب أقسام: عاربة وعرب وهم الخلّص، وهم تسع قبائل من ولد إرم ومن ولد سام بن نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وهي: عاد وثمود وأميم وعبيد وطسم، بطاء مفتوحة فسين ساكنة مهملتين، وجديس، بجيم فدال مهملة فتحتية فسين مهملة وزن أمير، وعمليق، بعين مهملة مكسورة فميم ساكنة فلام فتحتية فقاف. وجرهم، بجيم مضمومة فراء ساكنة، ووبار بموحدة وراء مبنيّ على الكسر.
-
ومنهم تعلم إسماعيل صلى الله عليه وسلم العربية. قال عبد الملك بن حبيب رحمه الله تعالى: كان اللسان الأول الذي نزل به آدم من الجنة عربياً إلى أن بعد وطال العهد حرّف وصار سريانياً وهو منسوب إلى أرض سورنة وهي أرض الجزيرة، وبها كان نوح صلى الله عليه وسلم وقومه قبل الغرق. قال:
وكان يشاكل اللسان العربيّ إلا أنه محرّف وقد كان لسان جميع من في السفينة إلا رجلا واحدا يقال له جرهم فكان لسانه لسان العرب الأول فلما خرجوا تزوج إرم بن نوح بعض بناته وصار اللسان في ولده عوص بن عاد وعبيد وجاثر بجيم وثاء مثلثة وثمود وجديس. وسميت عاد باسم جرهم لأنه كان جدهم من الأم: وبقي اللسان السّرياني في ولد أرفخشذ بن سام إلى أن وصل إلى قحطان من ذريته وكان باليمن فنزل هناك بنو إسماعيل فتعلّم منه بنو قحطان اللسان العربيّ.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: وعلى هذا يحمل قول الصّحاح: ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية أي من أهل اللسان السّرياني.
-
وبنو قحطان هم القسم الثاني من العرب وهم المتعرّبة. قال في الصحاح: وهم الذين ليسوا بخلّص.
- ج ٢ ص ٤٨٩
والثالث: المستعربة وهم الذين ليسوا بخلّص أيضاً. كما قال في الصّحاح.
قال ابن دحية: وهم بنو إسماعيل وهم ولد معد بن عدنان، وقال النحّاس رحمه الله تعالى: عربية إسماعيل هي التي نزل بها القرآن، وأما عربية حمير وبقايا جرهم فغير هذه العربية، وليست فصيحة، وإلى هذا مال الزّبير في كتاب النسب واحتج له ولم يعول على غيره، وكذلك أبو بكر بن أشتة في كتاب المصاحف.
-
وتقدم في ترجمة إسماعيل عليه الصلاة والسلام، ولهذا مزيد بيان يأتي.