تنبيهات
١٠ فقرات، ج ٣ ص ٢١
- ج ٣ ص ٢١
الأول: في حديث أم معبد: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أزج أقرن. قال ابن قتيبة وابن عساكر:
ولا أراه إلا كما وصف هند وصححه ابن الأثير والقطب رحمه للَّه تعالى.
قلت: وروى البيهقي وابن عساكر عن مقاتل بن حيان رحمه اللَّه تعالى قال: أوحى اللَّه تعالى إلى عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام: جد في أمري ولا تهزل إلى أن قال: صدقوا النبي العربي الصلت الجبين المقرون الحاجبين.
- ج ٣ ص ٢٢
وروى ابن عساكر من طرق عن علي رضي اللَّه تعالى عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مقرون الحاجبين.
-
ويمكن الجمع بأنه صلى الله عليه وسلم كان أولا بغير قرن أو من جهة الرائي من قرب ومن بعد، وبأنه لم يكن بالأقرن حقيقة ولا بالأزج حقيقة بل كان بين الحاجبين فرجة يسيرة لا تتبين إلا لمن دقق النظر إليها. كما ذكر في صفة انفه الشريف صلى الله عليه وسلم فقال: يحسبه من لم يتأمله أشم ولم يكن أشم.
-
الثاني: في بيان غريب ما سبق.
-
مفاض الجبين- بميم مضمومة ففاء فألف فضاد معجمة مخففة أي واسعة، يقال درع مفاضة أي واسعة. الجبين ما فوق الصدغ. والصدغ ما بين العين إلى الأذن، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة.
-
الزجج: تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. قاله في النهاية. وقال غيره:
الزجج دقة الحاجبين وسبوغهما إلى محاذاة آخر العين مع تقوس.
-
سوابغ- حال من المجرور وهو الحواجب جمع سابغ وهو التام الطويل أي أنها دقت في حال سبوغها. وضع الحواجب موضع الحاجبين لأن التثنية جمع.
-
القرن- بالتحريك: اتصال شعر الحاجبين.
-
يدره- بضم أوله وكسر ثانيه وتشديد ثالثه: أي يحركه ويظهره، كان صلى الله عليه وسلم إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما كما يمتلئ الضرع لبنا إذا در فيظهر ويرتفع.
-
الصلت الجبين: أي واسعة، وقيل الصلت الأملس وقيل البارز. واللَّه أعلم.