الباب السادس في سمعه الشريف صلى الله عليه وسلم
٧ فقرات، ج ٣ ص ٢٧
- ج ٣ ص ٢٧
كان صلى الله عليه وسلم يسمع ما لا يسمعه الحاضرون مع سلامة حواسهم من مثل الذي سمعه.
-
وروى ابن عساكر عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تام الأذنين.
-
وروى الترمذي وابن ماجة عن أبي ذر، وأبو نعيم عن حكيم بن حزام رضي اللَّه تعالى عنهما قالا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «تسمعون ما أسمع؟» قالوا ما نسمع من شيء قال: إني لأرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، إني أسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم.»
-
وقال زيد بن ثابت [ (١) ] رضي اللَّه تعالى عنه: بينا النبي صلى الله عليه وسلم على بغلة له إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل:
أنا. فقال: متى مات هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، فأعجبه ذلك فقال: «أن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت اللَّه عز وجل أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع» .
-
رواه مسلم
[ (٢) ] .
وقال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حائطا من حيطان المدينة لبني النجار فسمع أصوات قوم يعذبون في قبورهم فحاصت البغلة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: متى دفن هذا؟ قالوا: يا رسول اللَّه دفن هذا في الجاهلية فأعجبه ذلك وذكر نحو الذي قبله.
-
رواه الإمام أحمد.
-
وقد ثبت أن الوحي كان يأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أحيانا في مثل صلصلة الجرس ويسمعه ويعيه ولا يسمعه أحد من الصحابة.