الباب الرابع والثلاثون في خبر بعض المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان هلاكهم

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٤٦٠

  1. قال اللَّه سبحانه وتعالى: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ كما استهزئ بك. وهذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلّم فَأَمْلَيْتُ أمهلت لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ بالعقوبة فَكَيْفَ كانَ عِقابِ [الرعد ٣٢] أي فكيف رأيت ما صنعت بهم فكذلك أصنع بمن استهزأ بك.

    وقال تبارك وتعالى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بأن أهلكناهم بآفة الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ [الحجر ٩٥] صفة وقيل مبتدأ ولتضمّنه معنى الشرط دخلت الفاء في خبره وهو فسوف يعلمون عاقبة أمرهم وَلَقَدْ للتحقيق نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ من الاستهزاء والكذب فَسَبِّحْ متلبسا بِحَمْدِ رَبِّكَ أي قبل سبحان اللَّه وبحمده وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ المصلّين وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر ٩٧: ٩٩] الموت.

    قال الجمهور ومنهم ابن عباس في أكثر الروايات عنه: كانوا خمسة. وقال في رواية:

    كانوا ثمانية وصححه في الغرر وجزم به أبو عمرو العراقي في الدرر.

    ج ٣ ص ٤٦٠