٣٨٨٦ - أبو قلابة الجزمى
٣ فقرات، ج ١٠ ص ١٨٢
- ج ١٠ ص ١٨٢
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت قال: قيل لجابر بن زيد وهو يشتكى: ما تشتهى؟ قال: نظرة من الحسن، قال: فانطلق ثابت إلى الحسن وهو متوارٍ في منزل أبى خليفة فجاء به إليه، فقال: أقعِدونى.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا نوح بن قيس عن عِصْمة بن سالم عن ثابت البُنانىّ قال: أتيتُ الحسن وهو مُخْتَفٍ عند أبى خليفة فقلت: إنّ أخاك جابر بن زيد بالموت، قال: رُوَيْدًا نمشى، فلمّا أمسى أرسل إلى بغلته فركبها وأردفنى خلفه وأتى جابرَ بن زيد فلم يزل عنده حتّى أسحر، فلمّا خاف الصبح ولم يمت قام فكبّر عليه أربعًا ودعا له، ثمّ انصرف.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبى هلال عن حَيّان الأعرج أو أبى الصَّلْت الدهّان، شكّ أبو هلال، أنّ جابر بن زيد أوصى أن تغسله امرأته.
قال محمّد بن عمر وغيره: مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة، وقال أبو نُعيم: مات جابر سنة ثلاث وتسعين مع أنس بن مالك في جمعة، قال محمّد: وهذا خطأ ووهل من أبى نُعيم فيهما جميعًا، مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة مُجْمَعٌ عليه، ومات أنس سنة إحدى وتسعين.
-
٣٨٨٦ - أبو قِلابة الجَرْمىّ
واسمه عبد الله بن زيد، وكان ثقة كثير الحديث وكان ديوانه بالشأم.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبى قلابة قال: قيل أىّ النّاس أغنى؟ قال: الذى يرضى بما يُؤتى، قال: فأيّ النّاس أعلم؟ قال: الذى يزداد من علم النّاس إلى علمه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: سمعتُ أيّوب وذكر أبا قلابة وقال: كان والله من الفقهاء ذوى الألباب.
ج ١٠ ص ١٨٣قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالوا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال مسلم بن يسار: لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان، يعنى قاضي القضاة.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا ثابت بن يزيد قال: حدّثنا عاصم عن أَبِى قِلابة قال: إذا كان الرجل النّاس أعلم به من نفسه فذاك قمَن من أن يهلك، وإن كان هو أعلم بنفسه من النّاس فذاك قمَن من أن ينجو.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: وجدتُ أعلم النّاس بالقضاء أشدّهم منه فرارًا وأشدّهم له كراهيةً، وما أدركت بالبصرة رجلًا كان أقضى من أبي قلابة لا أدري ما محمّد لو خُبر (١) .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حاتم بن وردان قال: حدّثنا أيّوب قال: طُلب أبو قلابة للقضاء ففرّ فلحق بالشأم فأقام زمانًا ثمّ جاء، قال: فقلتُ له: لو أنّك وليت القضاء وعدلت بين النّاس رجوتُ لك في ذلك أجرًا، قال لى: يا أيّوب السابح إذا وقع في البحر كم عسى أن يسبح؟
-
حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثني حَمّاد بن زيد عن أبى خُشَيْنَة صاحب الزيادي قال: ذُكر أبو قلابة عند محمّد بن سيرين فقال: ذاك أخى حقًّا (٢) .
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عَيّاش قال: حدّثنا عمرو بن ميمون عن أبى قلابة قال: لما قدم على عمر بن عبد العزيز قال: يا أبا قلابة حدّثْ، قال: يا أمير المؤمنين إنى لأكره كثيرًا من الحديث وأكره كثيرًا من السكوت.
قال: أخبرنا محمّد بن مُصْعَب القَرْقَسَانِيّ قال: حدّثنا الأوزاعيّ عن مَخلَد عن أيّوب عن أبى قلابة قال: إذا حدّثتَ الرجل بالسّنّة فقال: دَعْنا من هذا وهاتِ كتابَ الله، فاعلم أنّه ضالٌّ (٣) .
ج ١٠ ص ١٨٤قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا عُبيد الله بن عمرو قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم وأحمد بن إسحاق عن وُهيب جميعًا عن أيّوب عن أبى قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعةً إلا استحلّ السيف.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإننى لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال أبو قلابة: إنّ أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النّار فجرّتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيًا ويقول قولًا فيتناهى به الأمر دون السيف، وإن النفاق كان ضروبًا، ثمّ تلا: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} [سورة التوبة: ٧٥] ، {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [سورة التوبة: ٦١] {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [سورة التوبة: ٥٨] ، فاختلف قولهم واجتمعوا في الشكّ والتكذيب، وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف ولا أرى مصيرهم إلّا إلى النّار، قال أيّوب: وكان والله من الفقهاء ذوى الألباب، يعنى أبا قلابة.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبى قلابة قال: أقمتُ بالمدينة ثلاثًا ما لى بها من حاجة إلّا حديث بلغنى عن رجل أقمتُ عليه حتّى قدم فسألته.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بشر بن المفضّل قال: حدّثنا خالد قال: كنّا نأتى أبا قلابة فإذا حدّثنا ثلاثة أحاديث قال: قد أكثرتُ (١) .
قال: أخبرنا عفَّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب قال: حدَّثنا أيّوب عن غيلان ابن جَرير قال: أردتُ أن أخرج مع أبى قلابة إلى مكّة فاستأذنتُ عليه فقلتُ: أأدخل؟ فقال: نعم إن لم تكن حَرُوريًّا.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن حُميد قال: كان أبو قلابة يأتى الخزّازين فيقول: اكتبوا لى في مطرف طوله كذا وعرضه كذا وهيئته كذا، فإذا جاء اشتراه.
ج ١٠ ص ١٨٥قال: أخبرنا شَبَابَةُ بن سَوَّار قال: حدّثنا عقبة بن أبي الصَّهْبَاء عن أبى قِلابة أنّهُ كان يخضب بالسواد.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: مرض أبو قلابة بالشأم فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده، فقال: يا أبا قلابة تشدّدْ لا يَشْمَتْ بنا المنافقون (١) .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب أنّ أبا العالية لمّا دخل على أبى قلابة قال: تجلّد لا يشمت بنا المنافقون.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أوصى أبو قلابة قال: ادفعوا كتبى إلى أيّوب إن كان حيًّا وإلّا فاحرقوها.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: مات أبو قلابة بالشأم بدَيرأيّا، وكان مكتبه بالشأم، توفى في سنة أربع أو خمس ومائة.