سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادى القرى
فقرتان، ج ٣ ص ٨٦
- ج ٣ ص ٨٦
ثمّ سريّة زيد بن حارثة إلى أُمّ قِرفة بناحية بوادى القُرى، على سبع ليال من المدينة، فى شهر رمضان سنة ستّ من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قالوا: خرج
ج ٣ ص ٨٧زيد بن حارثة فى تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فلمّا كان دون وادى القرى لقيه ناس من فزارة من بنى بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثمّ استبلّ (١) زيد وقدم على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبره فبعثه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إليهم.
-
فكمنوا النهار وساروا الليل، ونَذِرَت (٢) بهم بنو بدر ثمّ صبّحهم زيد وأصحابه فكبّروا وأحاطوا بالحاضر (٣) وأخذوا أمّ قِرْفة، وهى فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وبنتها جارية بنت مالك بن حُذيفة بن بدر، فكان الذى أخذ الجارية مَسلمة ابن الأكْوَع فوهبها لرسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فوهبها رسول الله بعد ذلك لحَزْن بن أبى وهب، وعمد قيس بن المُحسِّر إلى أمّ قِرفة، وهى عجوز كبيرة، فقتلها قتلًا عنيفًا: رَبَط بين رِجلَيها حَبلًا ثمّ ربطها بين بعيرين ثمّ زجرهما فذهبا فقطّعاها (٤) ، وقتل النعمانَ وعُبيدَ الله ابنى مَسعَدة بن حكمة بن مالك بن بدر. وقدِم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع بابَ النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقام إليه عُريانًا يجرّ ثوبه حتى اعتنقه وقبّله وَسَاءَلَهُ (٥) فأخبره بما ظفّره الله به.