سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٨٨

  1. ثمّ سريّة عبد الله بن رَواحة إلى أُسير بن زارم اليهودىّ بخيبرَ فى شوال سنة ستّ من مُهَاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قالوا: لمّا قُتل أبو رافع سَلام بن أبى الحُقيق أمَّرت يهودُ عليهم أُسيرَ بن زَارم فسار فى غَطَفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وبلغ ذلك رسولَ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فوجّه عبدَ الله بن رَوَاحة فى ثلاثة نَفَر فى شهر رمضان سرًّا فسأل عن خَبره وغِرّته فأخبر بذلك، فقدم على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبره فندب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، النّاسَ فانتدب له ثلاثون رجلًا، فبعثَ عليهم عبد الله بن رَواحه فقدموا على أُسير فقالوا: نحن آمنون حتى نعرض عليك

    ج ٣ ص ٨٩ما جئنا له؟ قال: نعم، ولى منكم مثل ذلك؟ وقالوا: نعَمْ: فقلنا: إنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويُحسِن إليك: فطمع فى ذلك فخرج وخرج معه ثلاثون رجلًا من اليهود مع كلّ رجل رَديفٌ من المسلمين، حتى إذا كنّا بقَرْقَرَة ثِبار (١) ندم أُسير فقال عبد الله بن أُنيس، وكان فى السريّة: وأهوى بيده إلى سيفى ففطنتُ له ودفعتُ بعيرى وقلت: غدرًا أى عدوّ الله! فعل ذلك مرّتين، فنزلتُ فسُقتُ بالقوم حتى انفرد لى أُسير فضربته بالسيف فأندرتُ (٢) عامّةَ فَخِذِه وساقِه وسقط عن بعيره وبيده مِخْرَش من شَوْحَط فَضَربنى فشجَّنى مأمومةً، ومِلْنا على أصحابه فقتلناهم كلّهم غير رجل واحدٍ أعجَزَنَا شَدّا، ولم يُصَبْ من المسلمين أحدٌ، ثمّ أقبلنا إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فحدّثناه الحديث فقال: قد نَجَّاكم الله من القوم الظالمين!

    ج ٣ ص ٨٨