سرية كرز بن جابر الفهرى إلى العرنيين

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٨٩

  1. ثمّ سريّة كُرْز بن جابر الفِهرى إلى العُرَنيّين فى شوّال سنة ستٍّ من مُهَاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قالوا: قَدِمَ نَفَرٌ من عُرَينة ثمانية على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأسلموا واسْتَوْبَئُوا المدينةَ، فأمر بهم رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى لقاحة وكانت ترعى بذى الجَدْر ناحيةَ قُباء قريبًا من عَير، على ستّة أميال من المدينة، فكانوا فيها حتى صحّوا وسمنوا فغدوا على اللّقاح فاستَاقوها فيُدركُهُم يَسارٌ مولى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ومعه نَفَرٌ فقاتلَهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشَّوك فى لسانه وعينيه حتى مات. وبلَغ رسولَ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الخبرُ فبعث فى أثرهم عشرين فارسًا واستعمل عليهم كُرْزَ بن جابر الفِهرى فأدركوهم فأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قَدِموا بهم المدينة. وكان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بالغابة فخرجوا بهم نحوه فلقوه بالزَّغَابَة (٤) بمجتمع السيول، وأمر بهم فقُطعت أيديهم وأرجُلُهم

    ج ٣ ص ٩٠وسَمَل أعيُنهم فصُلبوا هناك وأُنزل على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا} [سورة المائدة: ٣٣] الآية، فلم يَسمل بعد ذلك عينًا. وكانت اللّقاح خمس عشرة لقحة غِزارًا فردّوها إلى المدينة ففقد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، منها لقحةً تُدْعَى الحناء، فسأل عنها فقيل: نحروها.

    ج ٣ ص ٨٩