سرية أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، إلى بنى كلاب بنجد
٣ فقرات، ج ٣ ص ١١١
- ج ٣ ص ١١١
ثمّ سريّة أبى بكر الصّدّيق إلى بنى كلاب بنجد ناحية ضَريّة فى شعبان سنة سبع من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
-
أخبرنا هاشم بن القاسم الكِنانى، أخبرنا عِكْرمة بن عمّار، أخبرنا إياس بن سلمة بن الأكْوَع عن أبيه قال: غَزوتُ مع أبى بكر إذ بعثه النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، علينا فَسَبى ناسًا من المشركين فَقَتَلْنَاهم، فكان شِعارنا: أمِتْ أمت! قال: فقتلتُ بيدى سبعة أهل أبيات من المشركين.
-
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عِكْرِمة بن عَمّار، أخبرنا إياس بن سَلَمة بن الأكْوَع عن أبيه قال: بعثَ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أبا بكر إلى فَزارة وخرجتُ معه حتى إذا ما دَنونا من الماء عرّس أبو بكر، حتى إذا ما صَلّينا الصُّبح أمَرَنا فشنَنّا الغارة فَوَردنا الماءَ. فَقَتل أبو بكر مَن قَتَل ونحن معه، قال سَلمة: فرأيت عُنُقًا من النّاس فيهم الذَّرَارىّ فخشيت أن يسبقونى إلى الجبل فأدركتهم فرميت بسهم بينهم وبين الجبَل، فلمّا رأوا السهم قاموا فإذا امرأة من فَزَارة فيهم عليها قَشْعٌ من أدَم، معها ابنتها مِن أحسن العرب، فجئتُ أسُوقهم إلى أبى بكر فنفَّلنى أبو بكر ابنتها فلم أَكشِف لها ثوبًا حتى قَدِمت المدينة، ثمّ باتت عندى فلم أكشِفْ لها ثوبًا حتى لَقينى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فى السوق فقال: يا سَلَمة هَبْ لى المرأة! فقلت: يا نبىّ الله! والله لقد أعْجَبتنى وما كشفتُ لها ثوبًا! فسكتَ حتى إذا كان من الغد لَقينى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فى السوق ولم أكشَف لها ثوبًا فقال: يا سَلَمة هَبْ لى المرأة لله أبوك! قال: فقلتُ هى لك يا رسول الله! قال: فبعثَ بها
ج ٣ ص ١١٢رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى أهل مكّة ففدى بها أسرَى من المسلمين كانوا فى أيدى المشركين.