حجة الوداع

٨٣ فقرة، ج ٣ ص ١٥٧

الصفحة ٢ من ٣

  1. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا عوف عن زياد بن حُصين عن أبي العالية الرّياحى، أخبرنا عبد الله بن عبّاس قال: قال لي رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، غداةَ العقبة: الْقُطْ لي، فَلَقَطتُ له حصى الخَذْف فلمّا وضعتهنّ في يده قال: نعم بأمثال هؤلاء، وإيّاكم والغُلُوّ إنما هَلَك من كان قبلكم بالغُلُوّ في الدّين!

    ج ٣ ص ١٦٣
  2. وأخبرنا محمّد بن بكر البُرْسانى وعبد الوهّاب بن عطاء عن ابن جُريج قال: وأخبرنى أبو الزّبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: كان النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يرمى يوم النحر ضُحًى وأمّا ما بعد ذلك فبعد زوال الشّمس.

  3. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني أبو الزّبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يرمى على راحلته يوم النحر ويقول لنا خُذوا مَنَاسككم، فإنّى لا أدرى لعلّى لا أحجّ بعد حجّتى هذه.

  4. أخبرني مطرّف بن عبد الله اليَسارى، أخبرنا الزّنجى بن خالد عن جعفر بن محمّد عن أبيه: أنّ نبيّ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كان يرمى الجمار ماشيًا ذاهبًا وراجعًا.

  5. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا همّام عن الحجّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس: أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، نَحَر ثمّ حَلَق.

  6. أخبرنا محمّد بن بكر البُرْسانى، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني موسى بن عقبة عن نافع أنّ ابن عمر أخبره أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حلق رأسه في حجّة الوداع.

  7. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زُهير، أخبرنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حلق رأسه فى حجّة الوداع.

    ج ٣ ص ١٦٤
  8. أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: لقد رأيت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، والحلّاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تَقع شَعرةٌ إلّا في يد رجلٍ.

  9. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن ابن جُريج، أخبرني ابن شهاب أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أفاض يوم النحر فغدا غُدُوًّا قبل أن تزول الشمس ثم رجع فصلّى الصلوات بمنى: قال ابن جُريج وقال عطاء: ومن أفاض فليصلّ الظهر بمنى، قال: وإنّى لأصلّى الظّهْرَ بمنى قبل أن أفيض والعصر بالطريق وكلّ ذلك أصنع.

  10. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ابن جريج، أخبرني هشام بن حُجير وغيره عن طاوس قال: أمر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أصحابه أن يفيضوا نهارًا وأفاض في نسائه ليلًا وطاف بالبيت على ناقته ثمّ جاء زمزم فقال ناوِلُونى، فَنُووِلَ دَلْوًا فشرب منها ثمّ مَضْمَضَ فمجّ في الدلو ثمّ أمر به فأفرغ في البئر، يعني زمزم.

  11. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ابن جُريج، أخبرني عمرو بن مسلم أنّ طاوسًا حدّثهم: أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، طاف على راحلته.

  12. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ابن جُريج، أخبرني هشام بن حُجير أنّه سمع طاوسًا يزعم: أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أتى زمزم فقال نَاوِلُونى، فنُوول دلوًا فشرب منها ثمّ مضمض في الدلو ثمّ أمر بماء في الدلو فأفرغ في البئر، ثمّ مشى إلى السقاية سقاية النبيذ ليشرب فقال ابن عبّاس للعبّاس: إنّ هذا ساطتْه الأيدى منذ اليوم وفى البيت شراب صافٍ، فأبى النّبيّ أن يشرب إلّا منه فشرب منه، قال: وكان طاوس يقول الشّرب من النبيذ من تمام الحجّ.

  13. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن جُريج، أخبرني ابن طاوس عن أبيه: أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، شرب من النبيذ ومن زمزم وقال: لولا أن تكون سُنَّةً لنزعتُ.

  14. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ابن جُريج قال: أخبرنا حسين بن عبد الله أنّ رجلًا نادى ابن عبّاس والنّاس حوله: أسُنّةً تبتغون بهذا النبيذ أم هو أهون عليكم من العسل واللبن؟ فقال ابن عبّاس: أتى النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ومعه أصحابه من

    ج ٣ ص ١٦٥المهاجرين والأنصار بعساس فيها النبيذ، فلمّا شرب، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عجل قبل أن يروى فرفع رأسه فقال: أحسنتم هكذا اصنعوا! قال ابن عبّاس: فرِضاء رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في ذلك أحبّ إليّ من أن تَسيل شعابها علينا عَسَلًا ولبنًا.

  15. أخبرنا عبد الوهّاب عن ابن جُريج عن عَطاء: أن النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لمّا أفاضَ نزع لنفسه بالدلو لم يَنْزع معه أحدٌ فشرب ثمّ أفرغ ما بقى في الدلو في البئر وقال: لولا أن يغلبكَم النّاس على سقايتكم لم ينزع منها أحد غيرى، قال: فنزع هو نفسه الدّلو التي شرب منها لم يُعنْه على نزعها أحدٌ.

  16. أخبرنا الحسن بن موسى الأشْيب، حدّثنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق، حدّثني حارثة بن وهب الخزاعى، وكانت أمّه تحت عُمر، قال: صلّيت خلف رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بمنى والنّاس أكثر ما كانوا فصلّى بنا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ركعتين في حجة الوداع.

  17. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قَتادة عن شَهْر بن حَوْشَب عن عبد الرحمن بن غَنم عن عمرو بن خارجة قال: خَطَبنا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بمنى وإنّى لتحتَ جران ناقته وهي تَقْصَعُ بجرّتها وإنّ لُعابَها لَيسيل بين كَتفيّ فقال: إنّ الله قسم لكلّ إنسان نصيبه من الميراث فلا تَجوز لوارث وصيّة، ألا وإنّ الوَلَدَ للفراش وللعاهر الحَجَر! ألا ومَن ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مَواليه رغبةً عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين!

  18. أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا هشام بن الغازِ، أخبرني نافع عن ابن عمر: أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجّة التي حجّ فقال للنّاس: أيّ يوم هذا؟ فقالوا: يوم النحر: قال: فأيّ بلد هذا؟ قالوا: البلد الحرام: قال: فأيّ شهر هذا؟ قالوا: الشهر الحرام: فقال: هذا يوم الحجّ الأكبر! فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحُرمة هذا البلد في هذا الشهر في هذا اليوم، ثمّ قال: هل بَلّغْتُ؟ قالوا: نعمْ! فطفق رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يقول: اللهمّ اشهد! ثمّ ودّع النّاس فقالوا: هذه حجّة الوداع.

  19. أخبرنا خلف بن الوليد الأزدى، أخبرنا يحيَى بن زكريّاء بن أبي زائدة،

    ج ٣ ص ١٦٦حدّثني أبو مالك الأشْجعى، حدّثني نُبَيط بن شَريط الأشجَعى قال: إنّى لَرَديفُ أبي في حجّة الوداع إذ تكلّم النّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقمتُ على عَجُز الراحلة ووضعت رجليَّ على عاتقَى أبي، قال فسمعته يقول: أيّ يوم أحرَم؟ قالوا: هذا اليوم! قال: فأى شهر أحرم؟ قالوا: هذا الشهر! قال: فأيّ بلد أحرَم؟ قالوا: هذا البلد! قال: فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، هل بلّغتُ، ! قالوا: اللهمّ نعم! قال: اللهمّ اشهدْ، اللهمّ اشهدْ، اللهمّ اشهدْ!

  20. أخبرنا يونس بن محمّد المؤدّب، أخبرنا ربيعة بن كلثوم بن جَبْر، حدّثني أبي عن أبي غادِيَة رجل من أصحاب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: خطبنا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يوم العقبة قال: يا أيها النّاس إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلّغتُ؟ قال قلنا: نعم! قال: اللهمّ اشهدْ! ألا لا تَرْجعُنّ بعدى كُفّارًا يضرب بعضكم رقاب بعض.

  21. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن عيّاش عن أبي إسحاق، حدّثني يحيَى بن أمّ الحُصين والعَيْزَار بن الحُريث عن أُمّ الحُصين قالت:

    رأيت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عشية عَرَفة على بعير قائلًا بردائه هكذا، وأشار أبو بكر، ألْقاه على عضده الأيسر من تحت عضده وأخرج عضدَه الأيمن، قالت فسمعته يقول: يا أيها النّاس اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عَبْدٌ حَبَشِيّ مُجَدَّعٌ أقام فيكم كتاب الله.

  22. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سَلمة بن نُبيط عن أبيه قال: رأيت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يخطب يوم عرفة على جمل أحمر.

  23. أخبرنا عبد الله بن عَمْرو، أبو معمر المنْقرى، حدثنى عبد الوارث بن سعيد مولى بني العَنْبَر، أخبرنا حُمَيْد بن قيس المكّى عن محمّد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن معاذ التيمى قال وكان من أصحاب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: خطبنا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ونحن بمنى، قال ففُتحت أسماعنا حتى إن كنّا لنَسمع ما يقول ونحن في منازلنا، قال فَطفق يعلّمهم مناسكَهم حتى بلغ الجمار فقال بحَصَى

    ج ٣ ص ١٦٧الخَذْف، ووضع إصبعيه السبّابتين إحداهما على الأخرى، ثمّ أمر المهاجرين أن ينزلوا في مُقدّم المسجد وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد ثمّ نزل الناس بعدُ.

  24. وأخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى، أخبرنا سفيان عن عاصم بن عُبيد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب عن أبيه قال: قال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في حجّة الوداع: أرِقّاءكم أرِقّاءَكم! أطْعمُوهم ممّا تأكلون واكسوهم ممّا تلبسون! وإن جاءوا بذنب لا تُريدون أن تَغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذّبوهم.

  25. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عِكْرِمة بن عمّار، حدّثني الهِرْماس بن زياد الباهلى قال: كنت رِدْفَ أبي يوم الأضْحى ونبيّ الله يخطب النّاس على ناقته بمنى.

  26. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا عِكرمة بن عمّار، أخبرنا الهِرْماس بن زياد قال: انصرف رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأبي مُرْدِفي وراءه على جمل له وأنا صبيّ صغير، فرأيت النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يخطب النّاس على ناقته العَضْبَاء يوم الأضحى بمنى.

  27. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن أيوب عن محمّد عن أبي بَكْرة: أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، خطب فى حجّته فقال: ألا إنّ الزمان قد استَدارَ كهيئته يوم خَلَق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعةٌ حُرم ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم، ورجب مُضَر الذي بين جُمادى وشعبان، ثمّ قال: أيّ يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم فسكَت حتى ظننّا أنّه سيسمّيه بغير اسمه فقال: أليس اليوم النّحر؟ قلنا: بلى! قال: أيّ شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلمُ! قال: فسكت حتى ظننّا أنّه سيسمّيه بغير اسمه قال: أليس ذا الحجّة؟ قلنا: بلى! قال: أيّ بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننّا أنّه سيسمّيه بغير اسمه قال: أليست البلدة الحرام؟ قلنا: بلى! قال: فإنّ دماءكم وأموالكم، قال وأحسبه قال وأعراضَكم، عليكم حرام كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، وستَلْقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم! ألا لا ترجعُنّ بعدى ضُلّالًا يضرب بعضكم رقاب بعض! ألا هل بلّغتُ؟ ألا ليبلّغ الشّاهدُ منكم الغائبَ فلعلّ بعضَ من يبلّغه أن يكون أوْعَى له من بعض من سمعه! ألا هل بلّغتُ؟

    قال محمّد: قد كان ذاك، قد كان بعض من بلغه أوْعَى له من بعض مَن سمعه.

  28. أخبرنا هشام أبو الوليد الطّيالسي، أخبرنا أبو عَوانة عن أبي بشر عن مجاهد

    ج ٣ ص ١٦٨قال: حجّ أبو بكر ونادى عليّ بالأذان في ذى القعدة قال فكانت الجاهليّة يحجّون في كلّ شهر من شهور السنة عامَين فوافق حجّ نبيّ الله. -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في ذى الحجّة فقال: هذا يومٌ استدار الزمان كهيئته يوم خلَق الله السماوات والأرض.

    قال أبو بشر: إنّ النّاسَ لمّا تركوا الحقّ نَسَئُوا الشهور.

  29. أخبرنا يزيد بن هارون ومَعن بن عيسى قالا: أخبرنا ابن أبي ذِئْب عن الزّهرى: أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بعثَ عبد الله بن حُذافة على راحلته ينهى عن صيام أيام التشريق وقال: إنّهنّ أيّام أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله.

    قال معن في حديثه: فانتهى المسلمون عن صَومهنّ.

  30. أخبرنا عُبيد الله بن موسى العَبْسى، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمّد بن عليّ عن بُديل بن وَرْقاء قال: أمرنى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أيّام التشريق أن أنادى: هذه أيّام أكلٍ وشرب فلا يصومهنّ أحد.

  31. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسَدى عن محمّد بن إسحاق عن حَكيم بن حَكيم عن مسعود بن الحَكَم الزُّرَقى عن أمّه قالت: لكأنّى أنظر إلى عليّ على بَغْلَة رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، البيضاء حين وقف على شعب الأنصار وهو يقول: يا أيّها النّاس إنّها ليست بأيّام صيام إنّما هي أيّام أكل وشرب وذكرٍ.

  32. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسَدى عن ابن جُرَيج، أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال: أهللنا أصحاب النّبيّ بالحجّ خالصًا ليس معه غيره خالصًا وحده، فقدِمنا مكّة صُبْحَ رابعةٍ مضت من ذى الحجّة فأمرنا النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أن نُحلّ ققال: أحلّوا واجعلوها عُمْرةً، فبلغه أنّا نقول لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمَرَنا أن نُحلَّ فنروح إلى مِنى ومَذاكيرُنَا تقطُرُ من المَنيّ: فقام النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فخطبنا فقال: قد بلَغنى الذي قُلتم، وإنّى لأبَرّكم وأتْقاكُم، ولوْلا الهَدْىُ لأحللت، ولو كنتُ استقبلت من أمرى ما استدبرتُ ما أهديتُ. قال: وقدِم عليّ من اليمن فقال له: بمَ أهللتَ؟ قال: بما أهلّ به النّبيّ: قال: فأهدِ وامكث حرامًا كما أنتَ: قال وقال له سُراقة: يا رسول الله أرأيت عُمْرَتنا هذه أهى لعامنا هذا أو للأَبَد؟ قال: بل للأبَد، قال إسماعيل هذا أو نحوه.

  33. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيَى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال: سمعت النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يقول: لبّيك عمرةً وحجًّا!

  34. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن حُميد عن أنس بن مالك قال: سمعت النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يقول: لبّيك بعمرةٍ وحجّ!

    ج ٣ ص ١٦٩
  35. وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند عن الشّعْبى قال: نَزَلتْ على النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [سورة المائدة: ٣] : قال: نزلت وهو واقفٌ بعرفة حين وقف موقف إبراهيم واضمحَلّ الشّرْكُ وهُدمت منار الجاهليّة ولم يطُف بالبيت عُرْيانٌ.

  36. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ليث -يعني ابن أبي سُليم- عن طاوس عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لبّى حتَّى رمى الجمرة يوم النّحر.

  37. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: صدرت مع ابن عمر يوم الصّدر فمرّت بنا رُفْقَةٌ يمانِية رِحالُهُم الأدم وخُطُم إبلهم الجُرُر، فقال عبد الله: من أحبّ أن ينظر إلى رفقة وردت الحجّ العامَ برسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأصحابه إذ قدموا في حجّة الوداع فلينظر إلى هذه الرّفقة.

  38. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وقَبيصة بن عُقْبة قالا: أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عبّاس أنّه كره أن يقول حجّة الوداع، قال: فقلت حجّة الإسلام، قال: نعم حجّة الإسلام.

  39. أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيينة عن إبراهيم بن مَيْسَرَة قال: كان طاوس يكره أن يقول حجّة الوداع ويقول حجّة الإسلام.

  40. أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد الشّيبانى عن ابن جُرَيج، أخبرني إسماعيل بن محمّد بن سعد عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف عن السّائب بن يزيد بن أخت نمر عن العَلاء بن الحَضْرَمى قال: قال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يمكث المُهاجر بعد قَضاء نُسكه ثلاثًا.