ذكر استئذان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، نساءه أن يمرض في بيت عائشة
٥ فقرات، ج ٣ ص ٢٠٤
- ج ٣ ص ٢٠٤
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كَيسان عن ابن شهاب قال: لمّا اشتدّ برسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وجعُه استأذن نساءَه أن يكون في بيت عائشة، ويقال إنّما قالت ذلك لهنّ فَاطِمةُ، فقالت: إنّه يشقّ على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الاختلافُ فَأذِنّ له فخرج من بيت مَيْمونة إلى بيت عائشة تَخُطّ رِجلاه بين عَباسٍ ورجُلٍ آخرَ حتَّى دخل بيتَ عائشة، فزعموا أنّ ابن عبّاس قال: مَن الرّجُلُ الآخر؟ قالوا: لا نَدري! قال: هو عليّ بن أبي طالب.
- ج ٣ ص ٢٠٥
أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مَعْمر ويونس عن الزهريّ، أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنّ عائشة زوج النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قالت: لمّا ثقُلَ رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، واشتدّ به وجعه استأذن أزواجَه في أن يمرَّض في بيتى فأذِنّ له فخرج بين رَجُلين تَخُطّ رِجْلاه في الأرض بين ابن عبّاس، تعنى الفضل، وبين رجل آخر: قال عُبيد الله: فأخبرتُ ابن عبّاس بما قالت قال: فَهَلْ تَدرى مَن الرجل الآخر الّذي لم تُسَمّ عائشة؟ قال: قلت لا! قال ابن عبّاس: هو عليّ! إنّ عائشة لا تَطِيب له نفسًا بخير: قالت عائشة: فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بعدما دَخَل بيتى واشتدّ وجعه: أهْريقوا عليَّ من سَبْع قِرَب لم تُحْلَل أوْكِيَتُهُنّ لَعَلّي أعْهَدُ إلى النّاس، قالت: فأجلساه في مِخْضَب لِحَفْصَة زوج النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثمّ طفقنا نصُبّ عليه من تلك القِرَب حتَّى جعل يُشير إلينا بيده أن قد فعلتم، ثمّ خرج إلى النّاس فصلّى بهم (١) وخطبهم.
-
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي عِمْرَان الجَوْنِيّ عن يزيد بن بَابَنُوس قال: استأذَنْتُ أنا ورجُلٌ من أصحابى على عائشة فأذِنَتْ لنا، فلمّا دَخَلنا جذبَت الحِجَابَ وألقَتْ لنا وِسَادةً فجلسنا عليها فقالت: كان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إذا مَرّ ببابى يُلقى إليّ الكلمة ينفع الله بها، فمرّ ذاتَ يومٍ فلم يقُلْ شيئًا ثمّ مَرّ ذاتَ يوم فلم يقُل شيئًا فقلت: يا جارية أَلْقِى لي وِسَادةً على الباب! فألقت لي وسادة فجلستُ عليها في طريقه وعصبتُ رأسى فَمَرّ بي رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: ما شأنُك؟ فقلتُ: أشتكى رأسى! فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أنا وارأساه! ثمّ مضى فلم يلبث إلّا يسيرًا حتَّى جِئَ به محمولًا في كِساء فأدخل بيتى فأرسَل إلى نسائه فاجتمعن عنده فقال: إنّى أشتكى ولا أستطيعُ أن أدور بيوتكُنّ فإنْ شِئْتُنّ أذنْتُنّ لي فكنتُ في بيت عائشة، فأذِنَّ له، فكنت وأنا أوصّبه (٢) ولم أُوصّبْ مريضًا قطّ قَبْلَه.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمّد عن
ج ٣ ص ٢٠٦أبيه قال: لمّا ثَقُل النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: أين أنا غدًا؟ قالوا: عند فلانة، قال: فأين أنا بعد غدٍ؟ قالوا عند فلانة، فعرَف أزواجه أنّه يريد عائشة فقُلن: يا رسول الله قد وهبْنا أيّامَنا لأُختنا عائشة.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني الحكَم بن القاسم عن عفيف بن عمرو السهميّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عائشة قالت: كان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَدور على نسائه حتى استُعِزّ (١) به وهو في بيت مَيْمُونة فعرف نساء رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنه يحبّ أن يكون في بيتى فقُلن: يا رسول الله يومُنا الّذي يُصيبنا لأُختنا! يعنين عائشة.