ذكر السواك الذي استن به رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مرضه الذي مات فيه
٣ فقرات، ج ٣ ص ٢٠٦
- ج ٣ ص ٢٠٦
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد بن الزّبير عن محمّد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل عن الزّهريّ عن عُروة بن الزّبير عن عائشة قالت: لمّا رَجَع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في ذلك اليوم دخل حُجْرتي فاضطَجع في حِجْري فدَخَل عليّ رجلٌ من آل أبي بكر في يده سِواكٌ أخضرُ، فنظرَ رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إليه وهو في يده نظرًا عرفتُ أنّه يُريده فقلت: يا رسول الله تريد أن أعطيك هذا السّواك؟ فقال: نعم! فأخذته فمضغتُه حتى لَيّنتُه ثمّ أعطيته إيّاه فاستنّ به كأشدّ ما رأيته استنّ بسواك قبله ثمّ وضعه (٢) .
-
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن عَلْقمة بن أبي عَلْقمة عن أُمّه عن عائشة قالت: دخل عبد الرّحمن بن أبي بكر على النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في شكوِه وأنا مُسْنِدَتُه إلى صَدري وفي يد عبد الرّحمن سِواكٌ فأمرها أن تَقْضِمه فَقَضمَتْه ثمّ أعطته رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (٣) .
- ج ٣ ص ٢٠٧
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي بكر عن ابن أبي مُلَيكة عن القاسم بن محمّد قال: سمعتُه يقول: سمعتُ عائشة تقول: كان من نعمة الله عليّ وحُسْن بلائه عندي أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مات في بيتى وفى يومى وبين سَحْرى ونَحْرى وجُمِع بين ريقى وريقه عند الموت! قال القاسم: قد عرفنا كلّ الذي تقولين فكيف جُمع بين ريقكِ وريقه؟ قالت: دَخل عبد الرّحمن بن أُمّ رومان أخى على النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَعُوده وفي يده سِواكٌ رَطْب وكان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مُولَعًا بالسواك فرأيت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يُشْخِصُ بَصرَه إليه، فقلتُ: يا عبد الرّحمن اقضم السّواك! فَناولَنيه فمضغتُه ثمّ أدخلته في في رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَتَسَوّك به فجُمِعَ بين ريقى وريقه (١) .