ذكر ما قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لفاطمة ابنته في مرضه، صلوات الله عليهما وسلامه

٤ فقرات، ج ٣ ص ٢١٧

  1. أخبرنا سليمان بن داود الهاشمىّ قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عُروة عن عائشة أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دعا فاطمة ابنته في وجعه الّذى تُوفّى فيه فسَارّها بشئ فَبَكَتْ، ثمّ دَعَاها فسَارّها فَضَحِكَت، قالت: فسألتها عن ذلك فقالت: أخبرَنى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنّه يُقْبض فى وجعه هذا فبكيتُ، ثمّ أخبَرنى أنّى أوّل أهله لحاقًا به فضحكتُ (١) .

    ج ٣ ص ٢١٧
  2. أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن فراس بن يحيَى عن عامر الشّعبى عن مَسروق عن عائشة قالت: كنتُ جالسة عند رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فجاءت فاطمة تَمشى كأنّ مِشْيَتَها مِشيةُ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: مرحبًا بابنتى! فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ثمّ أسَرّ إليها شيئًا فبكت ثمّ أسَرّ إليها فضَحِكَت. قالت قلت: ما رأيت ضحكًا أقرب من بكاء، أستخصّكِ رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بحديثه ثم تبكين؟ قلتُ: أي شئ أسرّ إليك رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قالت: ما كنتُ لأفشى سرّه! فلمّا قُبض سألتُها فقالت: قال إنّ جبرائيل كان

    ج ٣ ص ٢١٨يأتينى كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّةً وإنّه أتانى العامَ فعارضنى مرّتَين، ولا أظنّ إلّا أجَلى قد حضر ونِعْمَ السّلَفُ أنَا لَكِ! قالت وقال: أنتِ أوّلُ أهلِ بيتى لحاقًا بي، قالت: فبكيتُ لذلك، ثمّ قال: أمَا تَرضَينَ أن تكونى سيِّدَةَ نِساءِ هذه الأمّة أو نساء العالَمين؟ قالت: فضحكتُ (١) .

  3. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وَهب بن زمعة عن أمّ سلمة زوج النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قالت: لمّا حُضِرَ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دَعا فاطمة فَنَاجَاها فَبَكَت، ثمّ نَاجَاهَا فضَحِكَت، فلم أسألها حتَّى تُوفّى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فسألتُ فاطمة عن بكائها وضَحِكها فقالت: أخبرني، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنّه يَموت، ثمّ أخبرني أَنّى سيّدة نساء أهل الجنّة بعد مَريَم بنت عِمْران فلذلك ضَحكتُ.

  4. أخبرنا محمّد بن عمر عن سفيان بن عُيينة عن عَمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: ما رأيتُ فاطمةَ، عليها السّلام، ضاحِكةً بعد رسولِ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلّا أنّه قد تُمُودِىَ بطَرَفِ فِيها.