ذكر من قضى دين رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وعداته
٨ فقرات، ج ٣ ص ٢٧٦
- ج ٣ ص ٢٧٦
أخبرنا هاشم بن القاسم الكِنانيّ، أخبرنا أبو معشر المدينيّ عن زيد بن أسلم وعمر بن عبد الله مولى غُفْرة قالا: لمّا قُبض رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال أبو بكر لمّا جاءه مَالٌ من البَحْرَيْن: مَن كانت له على النّبيّ عِدَةٌ فليأتِنى: قال: فجاءَه جابر بن عبد الله الأنصاريّ فقال: إنّ النّبيّ وعدنى إذا أتاه مال البحرين أن يُعطينى هكذا وهكذا وهكذا، وأشار بكفّيْه، فقال أبو بكر: خُذْ! فأخذ بكفّيْه فعَدّه خمسمائة درهم فأعطاه إيّاها وألفًا، ثمّ جاءه ناس كان وَعَدهم رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخذ كلّ إنسان ما كان وعده ثمّ قسم ما بقى من المال فأصاب كلّ إنسان منهم عشرة دراهم.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا بَرَدان بن أبي النّضْر عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لو قدم مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فلم يُقْدَم به حتى مات رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فلمّا قُدم به على أبى بكر قال: مَن كانت له عِدَةٌ عند رسول الله فليأت! قال جابر: قلت قد كان وَعَدَنى إذا جاء مالُ البحرين أن يعطينى هكذا وهكذا وهكذا: قال: خُذْ! فأخذتُ أوّل مرّة فكانت خمسمائة ثمّ أخذت الثّنْتَين.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا سفيان -يعني ابن عُيينة- عن محمّد بن المنكدر عن جابر: أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: إذا جاءنا مال البحرين أعطيتك كذا وكذا وكذا، وأشار بيديه ثلاثًا، فقدم على أبى بكر فقال أبو بكر: من كانت له عند رسول الله عِدَةٌ فليأتنا! قال جابر: فأتيتُه فقال لي: خُذْ! فأخذتُ غرْفة فوجدتُها خمسمائة وأخذت أخذتَين مثلها.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عُبيد الله بن عبد العزيز عن حَكيم بن حكيم بن عبّاد بن حُنيف عن أبي جعفر عن جابر: أنّ أبا بكر خطب بعد وفاة رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: مَنْ كانت له عِدَةٌ عند رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فليقُمْ! فقام جابر بن عبد الله فقال: وعدنى إذا جاء مال البحرين يُحْثَى لي ثلاث مرّات، قال فحثَا له ثلاثَ مرّات.
- ج ٣ ص ٢٧٧
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سفيان - يعني ابن عُيينة، عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن جابر قال: قال لي أبو بكر اغرفْ، فغرفت أوّل غرفة فوجدتها خمسمائة، قال: فقال عُد اغرفْ مثلها، ففعلتُ.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا الضّحّاك بن عثمان عن ضمرة بن سعيد عن أبى سعيد الخُدْريّ قال: سمعتُ مُنادِىَ أبى بكر ينادى بالمدينة حين قدم عليه مالُ البحرين: من كانت له عِدَة عند رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فليأتِ فيأتيه رجال فيُعطيهم، فجاء أبو بشير المازنيّ فقال: إنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال يا أبا بشير إذا جاءنا شئ فأتِنا: فأعطاه أبو بكر حَفْنَتَين أو ثلاثًا فوجدها ألفًا وأربعمائة درهم.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر قال: قضَى عليّ بن أبي طالب دَين رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وقضى أبو بكر عِداتِه.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عَوْن: أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لمّا تُوفّى أمَر عليّ صائحًا يصيح: مَن كان له عند رسول الله عِدَة أو دَيْن فليأتِنى! فكان يبعث كلّ عام عند العقَبة يوم النحر مَن يصيح بذلك حتَّى توفّى عليّ، ثمّ كان الحسن بن عليّ يفعل ذلك حتى توفّى، ثمّ كان الحسين يفعل ذلك، وانقطع ذلك بعدَه، رضوان الله عليهم وسلامه. قال ابن أبي عون: فلا يأتى أحدٌ من خَلْق الله إلى عليّ بحقّ ولا بَاطِلٍ إلّا أعطاه.