٥٤ - الزبير بن العوام

فقرتان، ج ٤ ص ٩٣

  1. ابن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قصيّ، وأُمّه صَفيّةُ بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.

    قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن الفُرافصة الحَنَفيّ في حديث رواه أنّ الزّبير بن العوّام كان يكنى أبا عبد الله.

    قالوا: وكان للزبير من الولد أحد عشر ذكرًا وتسع نسوة: عبدُ الله وعُروة والمنذر وعاصمٌ والمُهاجر دَرَجا، وخَديجة الكبرى وأمّ الحسن وعائشة، وأمّهم أسماء بنت أبى بكر الصدّيق، وخالد وعمرو وحبيبة وسَوْدة وهند، وأُمّهم أمّ

    ج ٤ ص ٩٤خالد، وهي أمَة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أُمَيّة، ومُصْعَب وحَمْزَة وَرَمْلَة، وأمّهم الرّباب بنت أُنَيْف بن عُبيد بن مصاد بن كعب بن عُليم بن جناب من كلب، وعُبيدة وجعفر، وأمّهما زينب، وهي أمّ جعفر بنت مَرْثَد بن عمرو بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة، وزينب وأُمّها أُمّ كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعيط، وخديجة الصّغرى وأمّها الحلال بنت قيس بن نوفل بن جابر بن شجْنَة بن أُسامة بن مالك بن نصر بن قُعين من بنى أسد.

    قال: وأُخبرتُ عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال الزّبير بن العوّام إنّ طلحة بن عُبيد الله التيميّ يسمّى بَنيه بأسماءِ الأنبياء، وقد عَلمَ أنْ لا نبيّ بعد محمّد، وإنى أُسمّى بَنيّ بأسماء الشهداء لعلّهم أن يُستَشْهَدوا، فسَمّى عبد الله بعبد الله بن جَحش، والمنذر بالمنذر بن عمرو، وعروة بعروة بن مسعود، وحمزة بحمزة بن عبد المطّلب، وجعفرًا بجعفر بن أبي طالب، ومصعبًا بمصعب بن عُمير، وعُبيدة بعبيدة بن الحارث، وخالدًا بخالد بن سعيد، وعَمرًا بعمرو بن سعيد بن العاص، قُتل يوم اليرموك.

    قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة قال: حدّثني هشام بن عروة عن أبيه قال: قاتلَ الزّبيرُ بمكّة، وهو غلام، رجلًا فكَسَرَ يَدَهُ وضربه ضربًا شديدًا، فمُرّ بالرجل على صفيّة وهو يُحْمَلُ فقالَت: ما شأنه؟ قالوا: قاتلَ الزّبير، فقالت:

    كَيفَ رَأيْتَ زَبْرَا … أَأَقِطًا أَوْ تمرا … أمْ مُشْمَعِلًّا صَقْرَا؟ (١)

    قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن صفيّة كانت تضرب الزّبير ضربًا شديدًا وهو يتيم، فقيل لها: قتلته، خلعتِ فؤاده، أهلكتِ هذا الغلام، قالت:

    وإنّما أَضْرِبُهُ لِكَيْ يَلَبْ … ويهزمَ الجيشَ ويأتى بالسَّلَبْ (٢)

    ج ٤ ص ٩٣
  2. قال وكسر يد غلامٍ ذات يومٍ فجئَ بالغلام إلى صفيّة، وقيل لها ذلك، فقالت صفيّة:

    كَيفَ وجَدتَ زَبْرا … أَأَقِطًا أَوْ تمرا … أم مُشمَعِلًّا صَقرَا؟

    قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني مصعب بن ثابث قال: حدّثني أبو الأسود محمّد بن عبد الرّحمن بن نوفل قال: وكان إسلام الزّبير بعد أبى بكر، كان رابعًا أو خامسًا.

    قال: وأَخبرتُ عن حمّاد بن أُسامة عن هشام بن عروة أن الزّبير أسلم وهو ابن ستّ عشرة سنة، ولم يتخلّف عن غزوة غزاها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

    قالوا: وهاجر الزّبير إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا.

    قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قَتادة قال: لمّا هاجر الزّبير بن العوّام من مكّة إلى المدينة نزل على المنذر بن محمّد بن عقبة بن أُحيحة بن الجُلاح.

    قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بين الزّبير وبين ابن مسعود.

    قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدنيّ قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حين آخى بين أصحابه آخى بين الزّبير وطلحة.

    قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سَلَمَةَ عن هشام بن عروة عن أبيه قال: وأخبرنا محمّد بن عمر عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عروة قال: آخى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بين الزّبير بن العوام وكعب بن مالك.

    قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن هشام بن عروة عن بَشير بن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك قال: كان النّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك.

    قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه

    ج ٤ ص ٩٦قال: كان الزّبير بن العوّام يُعْلِمُ (١) بعصابة صفراء، وكان يحدّث أنّ الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بُلْق عليها عمائم صُفْر، فكان على الزّبير يومئذ عصابة صفراء (٢) .

    قال: أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن رجل من ولد الزّبير، قال مرّةً عن يحيَى بن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير وقال مرّة عن حمزة بن عبد الله، قال: كان على الزّبير يوم بدر عمامةٌ صفراء معتجرَّا بها، وكانت على الملائكة يومئذ عمائمُ صُفْر.

    قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال: أخبرنا هَمّام عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت على الزّبير رَيْطَةٌ صفراء مُعْتَجرًا بها يوم بدر، فقال النّبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إنّ الملائكة نزلت على سيماء الزّبير.

    قال: أخبرنا أبو أُسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة قال: لم يكن مع النّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يوم بدر غيرَ فرَسَين أحَدُهما عليه الزّبير.

    قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا سعيد بن زيد قال: أخبرنا عليّ بن زيد قال: أخبرنا سعيد بن المسيّب قال: رُخّصَ للزّبير بن العَوّام في لُبْس الحرير.

    قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: سُئل سعيد بن أبي عروبة عن لُبس الحرير فأخبرنا عن قتادة عن أنس بن مالك أن النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، رَخّصَ للزّبير في قميص حرير.

    قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لمّا خَطّ الدّورَ بالمدينة جعل للزبير بقيعًا واسعًا.

    قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر المدنيّ قال: أخبرنا يحيَى بن آدم قال: أخبرنا أبو بكر بن عيّاش عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماءَ ابنة أبى بكر أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أقْطَعَ الزّبير نخلًا.

    ج ٤ ص ٩٧قال: أخبرنا أنَس بن عياض وعبد الله بن نُمير الهَمْدانى قالا: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أقطع الزّبير أرضًا فيها نَخْلٌ كانت من أموال بنى النّضير، وأنّ أبا بكر أقْطَعَ الزّبير الجُرُفَ، قال أنس بن عياض في حديثه: أرْضًا مَواتًا. وقال عبد الله بن نُمير في حديثه: وأنّ عمر أقطع الزّبير العقيقَ أجمعَ.

    قالوا: وشهد الزّبير بن العوّام بدرًا وأُحُدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وثَبَتَ معه يوم أُحُد، وبايعه على الموت، وكانت مع الزّبير إحدى رايات المهاجرين الثلاث في غزوة الفتح.

    قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: أبَواكَ والله مِنَ الذين اسْتَجابوا لله وَالرّسول مِنْ بَعْد ما أصابَهُم القَرْحُ.

    قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: أخبرنا محمّد بن حُمْران، حدّثني أبو سعيد عبد الله بن بُسْر عن أبي كَبْشة الأنْماريّ قال: لمّا فتح رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مكّة كان الزّبير بن العوّام على المُجَنِّبَة اليسرى، وكان المِقْداد بن الأسود على المُجَنِّبَة اليمنى، فلمّا دخل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مكّة وهَدَأ النّاس جاءا بفرسيهما فقام رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَمْسَحُ الغبارَ عن وجوههما بثوبه وقال: إنى قد جعلتُ للفرس سهمَين وللفارس سهمًا فَمَنْ نَقَصَهما نَقَصَه الله.

    ج ٤ ص ٩٥