٦٩٦ - جابر بن عبد الله

٥٨ فقرة، ج ٥ ص ٣٨٢

الصفحة ٢ من ٢

  1. أخبرنا يزيد بن هارون، وكثير بن هشام، ويحيى بن عباد، والحسنُ بن موسى، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عَمّار بن أبي عَمّار، قال: رأيت جابر بن عبد الله أبيضَ الرأسِ واللحية.

    ج ٥ ص ٣٨٨
  2. أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن النعمان الأنصاريّ، قال: حدثني محمد بن كُليب بن جابر، قال: كان جابر بن عبد الله يُصَفِّرُ لحيتَهُ.

  3. أخبرنا عبد الله بن نُمَير، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعد، عن جابر بن عبد الله، قال: مرَّ عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعي بعيرٌ لي مُعْتَل وأنا أسُوقُهُ في آخرِ القومِ. فقال: مَا لِبَعِيرِكَ؟ قلتُ: مُعْتَل أو ظالعٌ (١) . قال: فأخذ بذَنبهِ فضربه ثم قال: اركب، فلقد رأيتُني في أولِ القومِ وإني لأحبسهُ، فلما دنونا أردتُ أن أتعجل إلى أهلي، فقال: لا تأتِ أهلك طُرُوقًا (٢) ثم قال: أَتَزَوّجْتَ؟ قال: قلت: نعم. قال: بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟ قال قُلتُ: ثَيِّبًا. قال: فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُها وتُلاعِبُك!؟ قال قلت: يا رسول الله، إن عبد الله ترك جَواري فكرهتُ أن أَضُمّ إليهِنّ مِثْلَهن، فأردتُ أن أتزوج امرأةً قد عَقلَت، فسكت، فما قال أحسنت ولا أسأت. ثم قال: بِعْنِي بَعِيرَكَ هذا، قلتُ: هوَ لكَ يا رسول الله. قال: بِعْنيه. قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر عَلَيَّ قلت: إنّ لرجل عَلَيَّ أوقيةَ ذهبٍ هُوَ لَكَ بِهَا قال: نعم، تَبلُغ عليه إلى أَهْلك. وأرسل إليّ بلالًا فقال أعطه أوقيةَ ذهب وزِد، فأعطاني أوقيةَ ذهب وزادني قيراطًا، فجعلتُه في كيس وقلتُ: لا يفارقني هذا القيراط شيء زَادَنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل (٣) عندي حتى أخذه أهل الشام فيما أخذوا يوم الحَرَّةِ.

    ج ٥ ص ٣٨٩
  4. أخبرنا وَكِيعُ بنُ الجرَّاح، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: أَبِكْرًا تزوجتَ أم ثَيِّبًا؟ قال: ثيبًا. قال: فهلا بِكْرًا تلاعبها!؟

  5. أخبرنا وَكِيعُ، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: لَمَّا تزوجتُ قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل اتخذتم أنماطًا (٤) ؟ قال قلت: يا نبيَّ الله وأنَّى لي بالأنماط؟ قال: أما إنها ستكون.

    ج ٥ ص ٣٩٠قال جابر: وعند امرأتي نمط وأنا أقول لها: نَحيه عنّي، وهي تقول: أليس قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما إنها ستكون!.

  6. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفَضل بن دُكَيْن، قالا: حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ أسيرُ على جمل لي فأعيَى فأردت أن أسيبه فلحقني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَضَرَبَهُ ودعا له، فسار سيرًا لم يَسِرْ مثله. فقال لي: بِعْنِيهِ بأوقيةٍ. قال قلت: لا. قال: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بأوقية واستثنيتُ عليه حُملَانَهُ إلى أهلي، فلما قدمتُ أتيتُه بالجمل، فنقدني ثَمنَهُ، فلما مَضَيتُ رَدّني وقال: لعلك ترى أني إنما ماكستُكَ لآخذ جملك، خُذْ جَملَك ودَراهمك فهما لك.

  7. أخبرنا هشام بن إبراهيم، قال: حدثني أبو عَقِيل، قال: حدثنا أبو المتوكل النّاجِي، قال: أتيت على جابر بن عبد الله فقلت: حَدِّثْنِي بِمَا شَهِدْتَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: سافَرْتُ معه بعضَ أسفارِه. قال أبو عقيل: شَكَكتُ لا أدرِي غزوة أو، فلما أن أقبلنا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَحَبَّ أن يَتَعَجَّلَ إلى أهله فَلْيَتَعَجَّلْ. قال جابر: فأقبلنا وأنا على جمل أَرْمَك (١) ليس فيها شبهه، فإذا الناس خلفي، فبينما أنا كذلك إذ قام عَلَيَّ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتبيع الجمل يا جابرُ؟ قال قلت: نعم يا نبي الله، قال: ناولني السَّوط واسْتَمْسِكْ، قال: فناولته السَّوْطَ فضربه ضربةً فوثب وثبةً فإذا هو بين يدي الإبل، فلما أَنْ قَدِمْنا المدينَة قَدِمتُ ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد في طوائف من أصحابه، فدخلت عليه وعقلتُ الجملَ ناحيةَ البَلَاط، فقلت له: يا رسول الله، هذا جملك، فخرج يطيف بالجمل ويقول: الجملُ جملُنا. فبعث إلي أواقي من ذهب فقال: أعطوها جابرًا، وقال لي: استوفيتَ يا جابرُ الثمنَ؟ قال قلت: نعم يا نبي الله، قال: الثمنُ لكَ والجملُ لك يا جابر.

  8. أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا بلال بن أبي مسلم، قال: رأيت جابر بن عبد الله ليس بين عَيْنَيْهِ أثرُ السجود.

  9. أخبرنا قَبِيصَةُ بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن

    ج ٥ ص ٣٩١عثمان بن عُبَيد الله بن أبي رافع، قال: رأيت جابر بن عبد الله يُحْفِي شاربَهُ أَخِي الحلق.

  10. أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله كان يَؤُمُّهم وهو أعمى.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: وحدثني عبد الملك بن وَهب، عن أبي حرملة، عن عبد الله بن نِيار قال: أرسل أبانُ بن عثمان إلى ولد جابر: إذا مات أبوكم فلا تقبرُوه حتى أصلي عليه، فمات ضَحوةً فجاءهم أبانُ فقال: أين تقبرُوه؟ قالوا: حيث تُقْبَرُ موتانا ببني سَلِمَة، وجاء معه بكفَنٍ فرأيتُ بُردًا من ذلك الكفن على جابر.

  11. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خارجَةُ بن الحارث، أن أبانَ بن عُثمان أرسل إلى آلِ جابر بن عبد الله حين مات: لا تُحدِثُوا فيه شيئًا حتى آتيكم، فجاءهم ببني سَلِمَةَ فصلى عليه.

  12. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قَتَادة، عن أَسِيد بن أبي أَسيد، قال: رأيتُ أبان بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله فِي بَنِي سَلِمَة.

  13. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن عُبَيد الله بن سُلَيْم، عن يزيد بن رُومَان، قال: رأيت أبانَ بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله ببني سَلِمَة.

  14. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عمرو السَّمَعي (١) ، عن محمد بن يحيى بن حَبّان (٢) ، قال: رأيتُ أبانَ بن عثمان يوم مات جابر بن عبد الله على بَغلةٍ وَرْدٍ ومعهُ غلام يَعْدُو بين يديه حتى جاء بني سَلِمَةَ وقد حشد الناسُ لشُهود جابر بن عبد الله، فصلى عليه ببني سَلِمَة.

  15. أخبرنا محمد بن عُمَر، قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن شُرَحْبِيلَ، قال: رأيت في جنازة جابر بن عبد الله مَجْمَرَة.

  16. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خارجة بن الحارث، قال: حضرت قبر جابر بن عبد الله جُعِلَ عليه بُردٌ وأُدخل من قِبَلِ رجليه ورُشّ عليه الماء.

    ج ٥ ص ٣٩٢
  17. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين.

  18. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خارجة بن الحارث، قال: مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهبَ بصرهُ. قال: ورأيت على سَرِيرهِ بُردًا، وصلى عليه أبانُ بن عثمان وهو والي المدينة. قال محمد بن عمر: وقد روى جابر بن عبد الله عن أبي بكر وعُمَر وَعَلِيّ.