قدوم الجارود في وفد عبد القيس
٣ فقرات، ج ٣ ص ١٣٦
- ج ٣ ص ١٣٦
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قدم على رسول الله ص الجارود بْن عمرو بْن حنش بْن المعلى، أخو عبد القيس فِي وفد عبد القيس وَكَانَ نصرانيا.
-
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَى إِلَى رسول الله ص كَلَّمَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ، وَرَغَّبَهُ فِيهِ، [فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ عَلَى دِينٍ، وَإِنِّي تَارِكٌ دِينِي لِدِينِكَ، فَتَضْمَنُ لي ديني؟ فقال رسول الله ص: نَعَمْ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ أَنْ قَدْ هَدَاكَ اللَّهُ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ سَأَلُوا رَسُولَ الله الْحِمْلانَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بِلادِنَا ضَوَالَّ مِنْ ضَوَالِّ النَّاسِ، أَفَنَتَبَلَّغُ عَلَيْهَا إِلَى بِلادِنَا؟ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَإِيَّاهَا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ حَرْقُ النَّارِ] قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ الْجَارُودُ رَاجِعًا إِلَى قَوْمِهِ- وَكَانَ حَسَنَ الإِسْلامِ صُلْبًا عَلَى دِينِهِ- حَتَّى هَلَكَ، وَقَدْ أَدْرَكَ الرده،
ج ٣ ص ١٣٧فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ كَانَ أَسْلَمَ مِنْهُمْ إِلَى دِينِهِمْ الأَوَّلِ مَعَ الْغَرُورِ، الْمُنْذِرِ ابن النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَقَامَ الْجَارُودُ فَشَهِدَ شَهَادَةَ الحق ودعا الى الاسلام، فقال: يا ايها النَّاسُ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْهَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ.
-
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ، فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ، ثُمَّ هَلَكَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَبْلَ رِدَّةِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْعَلاءُ أَمِيرٌ عِنْدَهُ لِرَسُولِ الله على البحرين