باب الهمزة والصاد وما يثلثهما
٢٥ فقرة، ج ١ ص ١٥٣
- ج ١ ص ١٥٣
١٨٧ - أصْبَغْ بن غِيَاث
(د ع) أصْبَغْ بن غِيَاث، أو عتاب، ذكره بعض الرواة في الصحابة، روى حماد بن بحر، عن محمد بن مُيَسَّر، عن عمر بن سليمان، عن جابر، عن الشعبي عن الأصبغ بن غياث أو عتاب شك حماد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
(فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم) الحديث.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
مُيَسَّرة: بضم الميم وفتح السين المهملة المشددة.
-
١٨٨ - أصْحَمَةُ النَّجَاشِي
(د ع) أصْحَمَةُ النَّجَاشِيّ ملك الحبشة، أسلم في عهد النبي ﷺ وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه، وأخباره معهم ومع كفار قريش الذين طلبوا منه أن يسلِّم إليهم المسلمين مشهورة، وتوفي ببلاده قبل فتح مكة، وصلّى عليه النبي ﷺ بالمدينة وكبّر عليه أربعاً؛ وأصحمة اسمه، والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، وقيصر للروم.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ وهذا وأشباهه ممن لم ير النبي ﷺ ، ليس لذكرهم في الصحابة معنى؛ وإنما اتبعناهم في ذلك.
-
١٨٩ - أصْرَمُ الشَّقَري
(ب د ع) أصْرَمُ الشَّقَري: من شَقرة بطن من تميم، واسم شقرة معاوية بن الحارث بن تميم ابن مر؛ إنما سُمِّي شقرة ببيت قاله وهو:
ج ١ ص ١٥٤وقد أحمل الرمح الأصم كُعُوبُه … به من دماء الحي كالشّقِراتِ
وفد إلى النبي ﷺ فدعا له النبي ﷺ ، وسمّاه زرعة.
-
روى بشر بن المفضل، عن بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري، عن أصرم قال: أتيت النبي ﷺ بغلام أسود، فقلت: يا رسول الله، إني اشتريت هذا، وإني أحببت أن تسميه وتدعو له بالبركة، فقال: ما اسمك؟ قلت: أصرم، قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟ قلت: أريده راعياً، قال: فهو عاصم، وقبض النبي ﷺ كفه.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
[١٩٠ - أصرم]
-
(د ع) أصْرَم، ويقال أصيرم، واسمه: عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي.
-
قتل يوم أحد، وشهد له النبي ﷺ بالجنة، وسيذكر في عمرو، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
١٩١ - أصْيَدُ بن سَلْمَة
(س) أصْيَدُ بن سَلْمَة السُّلَمِيَّ.
-
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو زكرياء، هو ابن منده في كتابه، أخبرنا أبي وعمي، قالا: حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد الشيرازي بما أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمود البزاز بتُسْتر أخبرنا الحسن بن أحمد بن المبارك، أخبرنا أحمد بن علي الخزاز الكوفي، أخبرنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدّثنا سعيد بن عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال.
-
(بعث رسول الله ﷺ سرية، فأسروا رجلاً من بني سليم، يقال له: الأصيد بن سلمة، فلما رآه رسول الله ﷺ رق له، وعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك أباه وكان شيخاً
- فكتب إليه يقول:
-
من راكب نحو المدينة سالماً … حتى يبلِّغ ما أقول الأصيدا
إن البنين شرارهم أمثالهم … من عَقَّ والده وَبَرَّ الأبعدا
أتركت دين أبيك والشُمَّ العلى … أوْدَوا وتابعت الغداة محمدا
فَلأيِّ أمرٍ يا بني عققتني … وتركتني شيخاً كبيراً مُفْنِدا
أما النهار فدمع عيني ساكب … وأبيتُ ليلي كالسليم مُسَهَّدا
فلعل ربا قد هداك لدينه … فاشكر أياديه عسى أن تُرْشَدا
واكتب إليّ بما أصبت من الهدى … وبدينه لا تتركني مُوْحدا
واعلم بأنك إن قطعت قرابتي … وعققتني لم ألْفَ إلاّ للعدى
فلما قرأ كتاب أبيه أتى النبي ﷺ فأخبره واستأذنه في جوابه، فأذن له، فكتب إليه:
إن الذي سمك السماء يقدرةٍ … حتى علا في ملكه فتوحدا
بعث الذي لا مثله فيما مضى … يدعو لرحمته النبي محمدا
ضخم الدسيعة كالغزالة وجهه … قرناً تأزر بالمكارم وارتدى
فدعا العباد لدينه فتتابعوا … طَوْعاً وكرهاً مقبلين على الهدى
وتخوفوا النار التي من أجلها … كان الشقيُّ الخاسرَ المتلددا
واعلم بأنك ميت ومحاسبٌ … فإلى متى هذي الضلالة والردى
فإذا قرأ كتاب ابنه أقبل إلى النبي ﷺ فأسلم.
-
أخرجه أبو موسى.
-
١٩٢ - أصَيْل بن عَبْد الله الهُذَلي
(ب س) أصَيْل بن عَبْد الله الهُذَليّ، وقيل: الغفاري.
-
روى ابن شهاب الزهري قال: (قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي ﷺ فدخل على عائشة، رضي الله عنها ، فقالت له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها. قالت: أقم حتى يأتيك رسول الله ﷺ ، فلم
ج ١ ص ١٥٦يلبث أن دخل عليه النبي ﷺ فقال: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها والله قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها وأعذق إذخرها، وأسلب ثمامها وأمشر سلمها، فقال: (حسبك يا أصيل، لا تحزنا) رواه محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن مدلج، هو ابن سدرة السلمي قال: قدم أصيل الهذلي على رسول الله ﷺ من مكة، نحوه.
-
ورواه الحسن عن أبان بن سعيد بن العاص، أنه قدم على النبي ﷺ فقال له: (يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟) تركتهم وقد جيدوا، وذكر نحوه.
-
قوله: أعذق إذخرها: أي صارت له أفنان كالعذوق، والإذخر: نبت معروف بالحجاز.
-
وأسلب ثُمامُها أي: أخوص وصار له خوص، والثمام: نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل.
-
وقوله: وأمشر سلمها أي: أورق واخضر، وروي: وأمش بغير راء يعني أن ثمارها خرجت ناعمة رخصة كالمشاش، والأول أصح وقوله: جيدوا: أي أصابهم الجَوْدُ، وهو المطر الواسع، فهو مجود.
-
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وروي من طرق، وفيه اختلاف ألفاظ، والمعاني متقاربة.