باب العين والميم
١٬١٧٤ فقرة، ج ٤ ص ١٣٨
الصفحة ٣٠ من ٣٠
- ج ٤ ص ٣٢٠
وكان من أَبطال قريش وشياطينهم، وهو الذي مشى حول المسلمين ليَحْزُرَهم يوم بدر، فلما انهزم المشركون كان عمير فيمن نجا، وأُسر ابنه وهب بن عمير يومئذ، فلمّا عاد المنهزمون إِلى مكة جلس عُمير وصفوان بن أُمية بن خلف، فقال صفوان: قبَّح الله العيش بعد قتلي بدر قال عُمير: أَجل، ولولا دَيْنٌ عَليَّ لا أَجد قضاءَه وعيالٌ لا أَدع لهم شيئاً، لخرجت إِلى محمّد فقتلته إِن ملأَت عيني منه، فإِن لي عنده علة أَعتلّ بها، أَقول: قدمت على ابني هذا الأَسير. ففرح صفوان وقال: عَليَّ دينكَ، وعيالك أَسوة عيالي في النَّفقة، فجهَّزَه صفوان، وأَمر بسيف فسُمَّ وصُقِل، فأَقبل عميرٌ حتى قَدِم المدينة، فنزل بباب المسجد، فنظر إِليه عمرُ بن الخَطَّاب وهو في نَفَرٍ من الأَنصار يتحدَّثون عن وقعة بدر، ويذكرون نِعَم الله فيها، فلمَّا رآه عمر معه السَّيف فَزع وقال: هذا عدوّ الله الذي حَزَرنا للقوم يوم بدر. ثمّ قام عمر فدخل على رسول الله ﷺ فقال: هذا عُمير بن وهب قد دخل المسجد متقلِّداً سيفاً، وهو الغادر الفاجر، يا رسول الله لا تأمنه على شيءٍ. قال: (أَدْخِله عَلَيَّ) . فخرج عمر فأَمر أَصحابه أَن ادخلوا
ج ٤ ص ٣٢١على رسول الله ﷺ واحترسوا من عُمَير. وأَقبل عمر وعُمير فدخلا على رسول الله ﷺ ، ومع عُمير سيفه، فقال: أَنعموا صباحاً وهي تحيَّتهم في الجاهليّة فقال رسول الله ﷺ : (قد أَكرمنا الله عن تحيّتك، السلام تحيّة أَهل الجنة فما أَقدمك يا عمير) ؟ قال: قَدِمْتُ في أَسيري، ففادونا في أَسيركم، فإِنكم العشيرة والأَهل. فقال رسول الله ﷺ : (فما بال السّيف في رقبتك) ؟ فقال عُمَير: قبَّحها الله، فهل أَغنت عنَّا من شيءٍ، إِنما نسيته حين نزلت. فقال رسول الله ﷺ : (اصْدُقْني، ما أَقدمك) ؟ قال: قدمت في أَسيري. قال: (فما الذي شَرَطْتَ لصفوان بن أُمية في الحِجْرِ) ؟ ففزع عُمير فقال: ما شرطتُ له شيئاً قال: (تَحَمَّلْت له بقتلي على أَن يَعُولَ بَنِيك، ويقضي دينك، والله حائل بيني وبينك) قال عُمير: أَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَشهد أَنك رسول الله، يا رسول الله، كنَّا نكذبك بالوحي، وبما يأتيك من السماءِ، وإِن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحِجْر، والحمد لله الذي ساقني هذا المساق، وقد آمنت بالله وَرَسُوله. ففرح المسلمون حِين هداه الله.
قال عمر: والذي نفسي بيده لخنزير كان أَحب إِليّ من عُمير حين طلع، وَلَهُو اليوم أَحبُّ إِليّ من بعض وَلدِي فقال رسول الله ﷺ : (اجلس يا عُمير نؤانسك) . وقال لأَصحابه: (علموا أَخاكم القرآن. وأَطلقَ له أَسيره) ، فقال عُمَير: يا رسول الله، قد كنتُ جاهداً ما استطعت على إِطفاءِ نور الله، والحمد لله الذي هداني من الهَلَكة، فائذن لي يا رسول الله ﷺ فأَلحق بقريش فأَدعوَهم إِلى الله تعالى وإِلى الإِسلام، لعلّ الله أَن يهديهم ويستنقذَهم من الهلكة. فأَذن له رسول الله ﷺ فلحق بمكة وجعل صفوان بن أُميّة يقول لقريش: أَبشروا بفتح يُنْسِيكم وقعة بدر. وجعل يسأَل كل من قَدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ حتى قدم عليه رجل فأَخبره أَن عُميراً أَسلم، فلعنه المشركون، وقالوا: صبأ، وحلف صفوان لا ينفعه بنفع أَبداً، ولا يكلِّمه كَلِمة أَبداً. فقدم عليهم عمير، فدعاهم إِلى الإِسلام، فأَسلم بشر كثير.
-
أَخرجه الثلاثة.
-
٤٠٩١ - عَمَيْر
(د ع) عَمَيْر. غير منسوب. هو رجل من الصحابة، له ذكر في حديث الزهري، عن أَنس قال: خرج النبي ﷺ يوماً نصفَ النهار، وعلى بطنه صخرة مشدودة، فأَهدى له غلامٌ من الأَنصار شيئاً، فقال له النبي ﷺ : (من أَنت؟ قال: أَنا عمير، وأُمي فلانة. فقال النبي ﷺ : كلوا فأَكلوا حتى شبعوا وشربوا من اللبن) .
- ج ٤ ص ٣٢٢
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
-
٤٠٩٢ - عَمِيرة ابن الأَعزل
(س) عَمِيرة بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاءٌ هو ابن الأَعزل أَبو سَيَّارة المُتَعِيّ، من قَيْس عَيْلان، ثم من بنِي عَدْوان، ثم من بني حارثة.
-
قاله جعفر، قال: ورأَيت في كتاب ابن حبيبٌ عميلة بن الأَعزل بن خالد بن سعد بن الحارث ابن راش بن زيد بن الحارث، وهو عَدْوان.
-
وقد تقدم ذكر أَبي سَيَّارة في عُمَير.
-
أَخرجه أَبو موسى.
-
٤٠٩٣ - عَمِيرة بن فَرُّوخ
(س) عَمِيرة بن فَرُّوخ.
قال جعفر المستغفري: كذا ترجم يحيى بن يونس.
قال أَبو موسى: وهو عندي والد العُرْس بن عَمِيرة، وروى حديثاً عن عَدِيِّ بن عَديّ قال: حدّثني مولى لنا أَنه سمع جَدِّي يقول: إِن الله عز وجل لا يعذِّب العامة بذنب الخاصة.
-
أَخرجه أَبو موسى هكذا مختصراً.
قلت: قول أَبي موسى هو عندي والد العُرْس بن عميرة فإِن والد العرس هو عَمِيرة بن فروة، آخره هاءٌ، وهذا آخره خاءٌ، فكيف يشتبهان؟ وربما يكون (فروخ) غلطاً، فكان ذَكَر أَنه غلط، والصواب فَرْوة، فيكون حينئذ وَالِدَ العُرْس. ولا شك أَنه والدُ العُرْس بن عميرة، وهو جد عَدِي بن عديّ بن عَمِيرة بن فروة، وفروخ غلط.
-
والحديث أَخبرنا به يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم، حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة. حدّثنا عبد الله بن نمير، عن سيف بن سليمان قال سمعت عَدِيّ بن
ج ٤ ص ٣٢٣عَدِيّ الكنْدي يحدِّث مجاهداً قال: حدّثني مولى لنا عن جَدِّي قال: قال رسول الله ﷺ : (إِن الله تعالى لا يعذِّب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أَن ينكروه، فلا ينكرونه، فإِذا فعلوا ذلك عَذَّب الله العامة بذَنب الخاصة) .
-
وما أَقرب أَن يكون (فروخ) من غلط الكاتب، فإِن (فروة) يقرب من صورة (فروخ) والله أَعلم.
-
٤٠٩٤ - عَمِيرة بن مَالك الخَارِفي
عَمِيرة بن مَالك الخَارِفي. قدم على النبي ﷺ في وفد هَمْدان، مُنصَرّفه من تبوك.
-
وذكره أَبو عمر في ترجمة (مالك بن نمط) والله أَعلم.