باب الميم والتاء والثاء
١٠ فقرات، ج ٥ ص ٥٩
- ج ٥ ص ٥٩
٤٦٥٩ - مُتَمِّم بن نُوَيرة
(ب د ع) مُتَمِّم بن نُوَيرة التميمي، تقدّم نسبه عند ذكر أخيه مالك وكان متمم شاعراً. قاله الطبري: مالك بن نويرة بن جَمرة التميمي، بعثه رسول الله ﷺ على صدقة بني يربوع، وكان قد أسلم هو وأخوه متمم.
ج ٥ ص ٦٠قال أبو عمر: فأما مالك فقتله خالد بن الوليد. واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه: هل قُتِلَ مرتداً أو مسلماً؟ وأما متمم فلم يُخْتَلَف في إسلامهِ. كان شاعراً محسناً، لم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثى بها أخاه مالكاً، فمنها قوله:
وَكُنَّا كنْدَمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ: لَنْ يَتَصَدَّعَا
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكاً … لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعاً
وله مَرَاث حِسان. وكان أعورَ، قيل: إنه بكى على أخيه حتى دَمَعت عينه العوراءُ.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٤٦٦٠ - مُثْعَب السُّلمي
(ب د ع) مُثْعَب السُّلمي. ويقال: المحاربي، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: مِثْعب، غير منسوب. وقد أورده الحضرمي والطبراني في الصحابة. روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء أنه قال: كنت أغزو مع رسول الله ﷺ وأصحابه، فيصوم بعضهم ويُفطر بعضهم، لا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. وكان اسمه حمزة فسماه النبي ﷺ مِثْعَباً.
-
أخرجه الثلاثة، وقال الأمير أبو نصر: وأما (مِثْعب) بكسر الميم وبعدها ثاءٌ معجمة بثلاث وآخره باءٌ معجمة بواحدة فهو: أبو صالح حمزة بن عمرو الأسلمي، اسمه مثعب. وقال أبو حاتم الرازي: حمزة اسمه مِثْعَب، أو يلقب مِثْعَباً.
-
٤٦٦١ - المُثَنَّى بنُ حَارثة
(ب د ع) المُثَنَّى بنُ حَارثة بن سَلَمَة بن ضَمْضَم بن سعد بنُ مرَّة بن ذُهْل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكَابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني.
-
وفد على النبي ﷺ سنة تسع، مع وفد قومه. وسيره أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه في صدر خلافته إلى العراق قبل مَسِير خالد بن الوليد. وهو الذي أَطْمَع أبا بكر والمسلمين في
ج ٥ ص ٦١الفُرْس، وهَوَّن أمر الفرس عندهم. وكان شهماً شجاعاً ميمون النَّقيبة حسن الرأي، أبلى في قتال الفرس بلاءً لم يبلغه أحد. ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة، سيَّر أبا عُبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية.
-
وهو الذي تزوّج سعدُ بن أبي وقاص امرأته سَلْمى بنت جعفر. وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جَولةً فقالت: وَامُثَنَّياه، ولا مُثَنَّى للمسلمين اليوم فلطمها سعد، فقالت: أغَيْرَةً وجُبْناً؟ فذهبت مثلاً.
-
وكان كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم قدم بعد ذلك على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أُقاتل بهم أهل فارس، وأكفيَك أهلَ ناحيتي من العدوّ. ففعل أبو بكر، وأقام المثنى يُغير على السواد. ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المَدَدْ، فأمده بخالد بن الوليد. فهو الذي أطمع في الفرس.
-
ولما عَرَض رسولُ الله ﷺ نفسه على القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بن عمرو، والمثنى بن حارثة، فدعاهم. وسنذكر القصة في (معروق) ، إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه الثلاثة.