باب النون والألف

١٢٦ فقرة، ج ٥ ص ٣٠٤

الصفحة ١ من ٤

  1. ٥١٥٥ - النَّابغة الجَعْديّ

    (ب د ع) النَّابغة الجَعْديّ.

    ج ٥ ص ٣٠٤
  2. وقد اختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن قيس. وقيل: حَيَّان بن قيس بن عبد الله بن عَمْرو بن عدَس ابن ربيعة بن جعْدَة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَةَ العامريّ الجعدي، نسبه هكذا أبو عمر.

    وقال الكلبي: هو قيس بن عبد الله بن عُدَس بن ربيعة.

  3. واختلف أيضاً في نسبه، والذي ذكرناه أشهر ما قيل فيه، وإنما قيل له النابغة؛ لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدّة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نَبَغَ فيه فقاله، فسمي النابغة. وطال عمره في الجاهلية والإسلام، وهو أسَنُّ من النابغة الذبياني، وإنما مات الذبياني قبله، وَعُمِّر الجَعدِيّ بعده طويلاً، وقيل: عاش مائة وثمانين سنة.

    وقال ابن قتيبة: عاش النابغة الجعدي مائتين وأربعين سنة، وهذا لا يبعد، لأنه أنشد عمر ابن الخطاب:

    ثَلَاثَةَ أهْلِينَ أفْنَيتُهُمْ … وَكَانَ الإله هُوَ المُسْتَآسَا

    فقال له عمر: كم لبثتَ مع كل أهل؟ قال: ستين سنة. فذلك مائة وثمانون سنة، ثم

    ج ٥ ص ٣٠٥عاش بعد ذلك إلى أيام ابن الزبير، وإلى أن هَاجَى أوسَ بن مَغْراء، وليلى الأخيلية.

  4. وكان يذكر في الجاهلية دِينَ إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر، وله قصيدة أولها:

    الحمدُ للّهِ لا شَرِيكَ لَهُ … مَنْ لَمْ يَقُلْها فَنَفْسُهُ ظَلمَا

    وفيها ضُروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار. وقيل: إن هذا الشعرَ لأمية بن أبي الصَّلت، وقد صَحَّحه يونس بن حبيب، وحَمّاد الراوية. ومحمد بن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجَعْدِيّ.

  5. ووفد على النبي ﷺ فأسلم، وأنشده قصيدته الرائية، وفيها:

    أتَيتُ رَسُولَ اللّهِ إذ جَاءَ بالهُدَى … وَيَتلُو كِتاباً كالمَجَرَّةِ نَيِّر

    أخبرنا فِتْيان بن محمد بن سودان، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِيّ، حدثنا داود وهو ابن رشيد حدثنا يعلى بن الأشدق قال: سمعت النابغةَ يقول: أنشدتُ رسولَ الله ﷺ :

    بَلَغْنَا السَّمَاءَ، مجْدُنا وجُدُودُنا … وَإنَّا لَنَرْجُو فَوقَ ذِلِكَ مَظْهَراً

    فقا: أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: الجنة. قال: أجل، إن شاء الله. ثم قلت:

    وَلَا خَيْرَ في حِلْم إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أنْ يُكَدَّرَا

    وَلَا خَيرَ في جَهْلٍ إذَا لَم يَكُنْ لَهُ … حَلِيمٌ إذَا مَا أوْرَدَ الأمْرَ أصْدَرَا

    فقال النبي ﷺ : (أجدتَ لا يَفْضُضِ الله فاك) ، مرتين.

  6. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد الجَنْزَرُوذِيّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المقرئ، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان، حدثنا يَعلَى بن الأشدق العُقَيلي قال:

    ج ٥ ص ٣٠٦سمعت قيس بن سعد بن عدِيّ بن عبد الله ابن جَعْدَة وهو نابغة بني جعدة قال: قدمت على رسول الله ﷺ فأنشدتُه … وذكر نحو ما تقدّم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر.

  7. ولم يزل يَرِدُ على الخلفاءِ بعد النبي ﷺ ، وكان شاعراً محسناً، إلا أنه كان رَدِيءَ الهجَاء. لا يزال يغلبه من يُهاجِيه، وهو أشعر منهم، ليس فيهم من يقرب منه، فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية، فقال:

  8. ألَا حَيِّيا لَيلَى وَقُولَا لَها: هَلَا
  9. فأجابته ليلى فقالت:
  10. وعيرتني داءً بأمك مثله … وأي حصان لايقال لها: هلا

    ووفد إلى عبد الله بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة.

  11. وقد روى عن النبي ﷺ . روى يحيى بن عُرْوَة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد الله بن الزبير، عن النابغة أنه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (ما وُلِّيتْ قريش فعدلتَ، واستُرْحِمتْ فَرحِمَت، وحَدَّثت فَصَدَقت، وَوَعدت فأنجزت، إلا وذكر كلمة معناها أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة) .

  12. أخرجه الثلاثة.

  13. ٥١٥٦ - نَابلُ الحَبَشِيّ

    (س) نَابلُ الحَبَشِيّ، والد أيْمَن.

    قال أبو أحمد العَسّال: لنابل أبي أيمن صُحبة.

  14. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو طاهر بن عبد

    ج ٥ ص ٣٠٧الرحيم، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكي، عن أبيه: أن رجلاً كالأعرابي أهدى لرسول الله ﷺ ناقتين، فعوِّضه رسول الله، فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض، فقال رسول الله ﷺ : (لقد هممت أن لا أتَّهِبَ هِبَةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي) . رواه جماعة عن بكار.

  15. أخرجه أبو موسى.

  16. ٥١٥٧ - نَاجِيَةُ بنُ الأعْجَم

    (س) نَاجِيَةُ بنُ الأعْجَم الأسْلَمِيّ.

  17. مات بالمدينة في خلافة معاوية، لا عقب له. قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد الواقدي.

  18. أخرجه أبو موسى.

  19. ٥١٥٨ - نَاجِيةُ بنُ جُنْدَب

    (ب د ع) نَاجِيةُ بنُ جُنْدَب بن كعب. وقيل: ناجية بن كعب بن جُندب. وقيل: ناجية بن جُندَب بن عُمَير بن يَعْمُر بن دَارِم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم الأسلمي.

  20. صاحب بُدْن رسولِ الله ﷺ ، معدود في أهل المدينة. قيل: كان اسمه ذكوان، فسماه رسول الله ﷺ ناجيةَ؛ إذ نجا من قريش.

  21. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا هارون بن

    ج ٥ ص ٣٠٨إسحاق الهَمْداني، حدثنا عَبْدَة بن سُليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخُزَاعي قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عَطِب من البُدْنِ؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دَمِها، وخَلِّ بين الناس وبينها فيأكلونها.

  22. هكذا رواه محمد بن عيسى بإسناده فقال: (ناجية الخزاعي) . ورواه مالك، عن هشام، عن أبيه فقال: (ناجية صاحب بدْنِ رسول الله ﷺ ) ولم ينسبه. والصحيح أنه أسلمي.

  23. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يُونُس، عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم، عن رجال من أسلم، أن الذي نزل في القَلِيب بسهم رسول الله ﷺ ناجية بن جُندَب الأسلمي، صاحبُ بُدْن رسول الله ﷺ قال: وقد زعم بعض أصحاب العلم أن البراءَ بن عازب كان يقول: أنا الذي نزل بسهم رسول الله ﷺ قال: وقد أنشدتْ أسلم أبيات شعر قالها ناجية، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بِدَلْوِها، وناجية في القليب يَميح على الناس، فقالت:

    يأيُّهَا المَائِحُ، دَلْوِي دُونَكَا … إنِّي رَأَيْتُ النَاسَ يَحْمَدُونَكا

    فقال ناجية، وهو في القليب يميح على الناس:

    قَدْ عَلِمت جارِيةً يَمَانِيّهْ … أنِّي أنَا المَائِحُ وَاسْمي نَاجيَهْ

    وَطَعْنَة ذَاتِ رَشَاش وَاهِيَهْ … طَعنْتُهَا تَحتَ صُدُورِ العَادِيَة

    وتوفي ناجية بالمدينة في خلافة معاوية.

  24. أخرجه الثلاثة، والقليب الذي نزلَ فيه هو في الحديبية، وكان مع رسول الله ﷺ في عُمْرة الحديبية، وفيها كانت بيعة الرضوان.

  25. ٥١٥٩ - نَاجيةُ بن الحَارِث الخُزَاعِيّ

    (د ع) نَاجيةُ بن الحَارِث الخُزَاعِيّ.

  26. جعله أحمد بن حنبل في مسنده أنه صاحبُ بُدْن رسول الله ﷺ .

    ج ٥ ص ٣٠٩
  27. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدّثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي وكان صاحِب بُدْن رسول الله ﷺ قال: قلت: كيف أصنع بما عَطِب من البدن؟ قال: (انحره، واغمس نعله في دمه، واضرب صفحته، وخَلِّ بينه وبين الناس فَلْيَأْكلوه) .

  28. وروى عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن ناجية بن الحارث الخزاعي المصطلقي، عن جده كلثوم، عن أبيه ناجية: أن النبي ﷺ حيث لقي بني المصطلق بالمُرَيْسِيع، وكان بينهم ما قضى الله عز وجل ، ثم أصبحتْ بَلْمُصْطَلِق وهدَاهُم الله عز وجل لِلإسلام، وبايعوا رسولَ الله ﷺ فقبل منهم، ثم أمسك صاحبتهم جُوَيرية بنت الحارث.

  29. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأما أبو عمر فلم يخرج إلا ناجية بن جُندَب الأوّل، وروى له حديث ما عطب من البدن، ولم يخرج هذا.

  30. ٥١٦٠ - نَاجِيَة بن خُفَاف

    (د ع) نَاجِيَة بن خُفَاف، أبو خُفَاف الغَنَوِيُّ.

  31. ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه أبو إسحاق السّبِيعي.

  32. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، ولم يزد عليه.

  33. ٥١٦١ - نَاجيَةُ الطُّفَاوِيّ

    (د ع) نَاجيَةُ الطُّفَاوِيّ. له ذكر في الصحابة.

  34. روى البراءُ بن عبد الله الغَنَويّ، عن واصل قال: أدركت رجلاً من أصحاب النبي ﷺ قيل له (ناجية الطُّفاوي) ، قال ناجية: صلى رسولُ الله ﷺ خَمْس صلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاءَ، والصبح. يعنِي في حديث المواقيت.

  35. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.

  36. ٥١٦٢ - نَاجيَةُ بن عَمْرو

    (ع س) نَاجيَةُ بن عَمْرو.

  37. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم وأبو القاسم بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الله بن محمد بن فُورَك، حدثنا أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب بن كاسب، حدثنا سلمة بن رجاءٍ، عن عائذ بن شُرَيح، أنه سمع أنس بن مالك وشعيب بن عَمْرو، وناجية بن عمرو يقولون: رأينا رسول الله ﷺ يَخْضِبُ بالحناءِ.

    ج ٥ ص ٣١٠
  38. وأخبرنا أبو موسى أيضاً إجازة، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس العلوي، أخبرنا أحمد بن الفضل المقرئ، حدثنا أبو مسلم ابن شهدل، حدثنا أبو العباس بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا حسن بن زياد، عن عُمَر بن سعد النَّصْري، عن عُمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه يعلى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) . فلما قدم عليّ الكوفة نَشَدَ الناس فانتشد له بضعة عَشَر رجلاً، فيهم أبو أيوب صاحب منزل رسول الله ﷺ ، ونَاجية بن عمرو الخزاعي.

  39. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.

  40. ٥١٦٣ - نَاجيَةُ بنُ كَعْب

    (س) نَاجيَةُ بنُ كَعْب الخُزاعِي، وناجية بن جُنْدَب الأسلمي. فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أبو نُعَيم. وأروده ابن منده أحدهما.