باب النون والظاء والعين

٢٠٦ فقرة، ج ٥ ص ٣٣٩

الصفحة ٣ من ٦

  1. واستعمل عمر بن الخطاب على مَيْسان، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته

    ج ٥ ص ٣٥١على الخروج معه إلى مَيْسان، فأبت، فكتب إليها أبياتَ شعرٍ، وهي:

    فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أنَّ حَلِيلَهَا … بِمَيْسَانَ يُسْقَى في زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ

    إذَا شِئْتُ غَنَّتْني دَهَاقِينُ قَرْيَة … وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلى كُلِّ مَنْسِمِ

    إذَا كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِني … وَلَا تَسْقِني بالأَصْغَرِ المُتَثَلِّم

    لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يسوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ

    فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني قولُك:

    لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ

    وَأَيمُ الله، فقد ساءَني. ثمّ عَزَله. فلما قدم عليه سأله، فقال: والله ما كان من هذا شيء، وما كان إلاَّ فضلُ شِعرٍ وجدته، وما شربتها قط فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً. فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.

    ج ٥ ص ٣٥٠
  2. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

  3. ٥٢٤٩ - النُّعْمَان بن عَصَر

    (ب د ع) بن الرَّبِيع بن الحَارِث بن أدِيم بن أُمية بن خُدْرَةَ بن كاهل بن

    ج ٥ ص ٣٥٢رشد وهو أَفْرَك بن هِرْم بن هَنِيّ بنَ بَليّ.

  4. وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة ابن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو ابن جُشَم بن وَذْم بن ذُبيان بن هُمَيم بن ذُهْل بن هَنِيّ بن بَلِيّ بن عَمرو بن الحافِ بن قُضَاعَةَ البَلَوِيّ. حليف الأنصار، ثمّ لبني معاوية بن مالك ابن عَمْرو بن عوفٍ.

  5. شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً.

  6. أخبرنا عُبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس ابن بُكَير، عن ابن إسحاق، فيمن شَهدَ مع رسول الله ﷺ بدراً، من بني معاوية بن مالك بن عوف: النعمانُ البَلَوِيّ، حليف لهم.

    قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصْر بكسر العين، وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عَصَر، بفتح العين والصاد. وقال عبد الله بن محمد بن عُمَارة: هو لَقِيط بن عَصْر، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك كله الطبري.

  7. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: (النعمان البَلَوِيّ) ولم ينسبه، وهو هذا، وقال ابن ماكولا: قيل: إنه شهد العقبة وبدراً، وهو الذي قتله طليحة في الردة، والله أعلم.

  8. أخرجه الثلاثة.

  9. هِرْم: بكسر الهاءِ، وسكون الراءِ.

  10. ٥٢٥٠ - النُّعْمَان بن عَمْرو بن رِفَاعَةَ

    (ب د ع) النُّعْمَان بن عَمْرو بن رِفَاعَةَ بن سَوَاد وقيل: رفاعة بن الحارث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار.

  11. وهو الذي يقال له: نعيمان. وشهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين، وشهد بدراً

    ج ٥ ص ٣٥٣والمشاهد كلَّها مع رسول الله ﷺ .

    قال الواقدي: بقي نُعَيمان حتى توفي أيام معاوية، قاله أبو عمر.

  12. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه نُعَيمان، إلا أنهما نسباه كذلك، وقالا: شهد بدراً.

  13. ٥٢٥١ - النُّعْمَان بن عَمْرو بن خَلْدَةَ

    النُّعْمَان بن عَمْرو بن خَلْدَةَ بن عمرو بن أُمية بن عامر بن بياضة الأنصاري البَيَاضِيّ.

  14. كان مع المسلمين يوم أُحد.

  15. ذكره ابن الكلبي.

  16. ٥٢٥٢ - النُّعْمَان بن غَصْن

    (ع س) النُّعْمَان بن غَصْن بن الحَارِث البلَويّ، حليف الأنصار.

  17. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى: وروى أبو موسى عن أبي نُعَيم بإسناده عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الأوس، من بني معاوية بن مالك: النعمان، بن غُصْن حليف لهم، من بَلي.

    قلت: هذا جميع ما ذكره أبو نُعَيم وأبو موسى، وقد صَحّفا (عَصَر) الذي تقدم ذكره بغُصْن، وقد تقدم القول فيه في النعمان بن عَصَر. وَوَهِم أيضاً في استدراكه على ابن منده، فإن ابن منده أخرجه وإن لم ينسبه، وإنما قال: النعمان البَلَوِيّ، وروى عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، من بني معاوية بن مالك: (النعمان البَلَوِيّ، حليف لهم من بَلِيّ) . هذا كلامُ ابنِ

    ج ٥ ص ٣٥٤منده، ولا شك حيث لم ينسبه ابن منده ظَنّه غيره، وهو هو، والله أعلم. ولولا أننا شَرَطنا أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه، وأشرنا إلى كلام أبي موسى في (النعمان بن عَصَر) .

  18. ٥٢٥٣ - النُّعْمَان بنُ أبي فَاطِمَة

    (د ع) النُّعْمَان بنُ أبي فَاطِمَة وقيل: ابن أبي فُطَيمة الأنصاري.

  19. روى أبو سلمة ومحمود بن عمرو الأنصاري، عن النعمان بن أبي فاطمة أنه ابتاع كبشاً أعين أقرَن يضحّي به، وأن النبيَّ ﷺ رآه فقال: (كأنه الكبشُ الذي ذَبَح إبراهيم عليه السلام . فعمد ابن عفراءَ فابتاع كبشاً أقرن، فأهداه رسول الله ﷺ ، فضحى به.

  20. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.

  21. ٥٢٥٤ - النُّعْمَان بنُ قَوْقَل

    (ب د ع) النُّعْمَان بنُ قَوْقَل. وقيل: النعمان بن ثعلبة، وثعلبة يدعى قَوقلاً، قاله أبو عمر.

  22. وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة.

  23. ونسبه ابن الكلبي فقال: نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن أصْرم ابن فِهْر بن ثعلبة بن قَوْقَل، واسمه: غنم بن عوف بن عمرو بن عوف.

  24. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني أصرم بن فِهْر بن غنم: النُّعمان بنُ مالك بن ثعلبة، وهو الذي يقال له: قوقل.

  25. وهو صاحب القول يوم أُحد، حيث يقول: (اللهم، إني أسألك لا تغيبُ الشمس حتى أطأ

    ج ٥ ص ٣٥٥بعَرْجَتي هذه خَضِرَ الجنة. فقال رسول الله ﷺ : (ظن بالله ظناً فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خَضِرِها، ما به عرج) .

  26. وروى ابن أبي حاتم، عن أبيه قال: (النعمان بن قوقل، كوفي. له صحبة، روى عنه بلال بن يحيى.

  27. وقد رَوَى عنه جابر بن عبد الله، وروى عنه أبو صالح، ولم يسمع منه، حديثه مرسل.

  28. أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدّب بإسناده عن المعافَى بن عمران: حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النعمان بن قَوقَل جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صَلَّيتُ المكتوبات، وصمت رمضان، وحَرَّمت الحرام، وحلَّلت الحلال، لم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟ قال: (نعم). قال: فوالله لا أزِيدُ عليه شيئاً.

  29. أخرجه الثلاثة.

  30. ٥٢٥٥ - النُّعْمَان بن قَيس الحَضْرَميّ

    (ب د ع) النُّعْمَان بن قَيس الحَضْرَميّ.

  31. له صحبة أدركَ النبي ﷺ ، وحَدّث عنه وعن أبي بكر الصديق قصة الغار. روى عنه إياد بن لَقِيط السَّكُوني.

  32. أخرجه الثلاثة مختصراً.

  33. ٥٢٥٦ - النُّعْمَان قَيْلَ ذي رُعَين

    (س) النُّعْمَان، قَيْلَ ذي رُعَين، رسُول حِمْيَر إلى النبي ﷺ .

  34. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق قال: (وقدم على رسول الله ﷺ كتاب ملوك حمير مَقْدَمَه من تبوك، ورسولُهم إليه بإسلامهم الحارث بنُ عبد كُلَال، ونُعَيم بن عبد كُلَال، والنعمانُ قَيْلُ ذي رُعَين وهَمْدان ومَعَافِر. وبعث إليه زرعةُ ذا يَزَن

    ج ٥ ص ٣٥٦مالك بن مَرَارة الرَّهاويّ، بإسلامهم ومُفَارَقتهم الشِّرْكَ وأهله.

  35. أخرجه أبو موسى، وقال: كذا ذُكِر عن ابن إسحاق، قال: وأظن الصحيح أن النعمان قيلَ ذي رُعين، والحارث، ونعيماً من ملوك حمير، هم الذين بعثوا الكتاب والرسول إلى النبي ﷺ ، وليس النعمان رسولَ ملوكِ حمْير، والله أعلم.

  36. ٥٢٥٧ - النُّعْمَان بنُ مالك الخَزْرجي

    (ب س) النُّعْمَان بنُ مالك بن ثعلبةَ بن دَعْدِ بنِ فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عَوف ابن الخَزْرج. وثعلبة بن دَعْد هو الذي يسمى قَوقلاً؛ وإنما قيل له ذلك لأنه كان له عِزٌّ وشرف، وكان يقول للخائف إذا جاءَ (قوقِلْ حيثُ شئت، فأنتَ آمن) . فقيل لبني غَنْم وبني سالم أخيه ابني عوف لذلك: قواقلة، وكذلك يُدْعَونَ في الديوان بني قوقل، قاله أبو عمر.

    وقال أبو موسى: النعمان بن مالك بن ثعلبة ابن دَعْد بن فِهر بن غَنْم بن سالم الأوسي، شهد بدراً، واستشهد يوم أُحد.

    قال أبو عمر: شهد النعمان بدراً وأُحداً وقتل يوم أُحد شهيداً، قتله صفوان بن أُمية في قول الواقدي. وأما عبد الله بن محمد بن عمارة فإنه قال: الذي شهد بدراً وقتل يوم أُحد النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غَنْم، والذي يدعى قوقلاً هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة، ولم يشهد بدراً. وذكر السُّدِّي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول الله ﷺ ، في حين خروجه إلى أحد ومُشاورته عبد الله بن أُبي بن سلول، ولم يشاوره قبلها، فقال النعمان بن مالك: والله يا رسول الله لأدخلن الجنة.

    فقال له: (بِمَ؟) قال: بأني أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنكَ رسولُ الله، وأني لا أفرّ من الزحف. قال: (صدقتَ، فَقُتِلَ يومئذٍ) .

  37. أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.

    ج ٥ ص ٣٥٧قلت: الذي أظنه، بل أتيقنه، أن هذا النعمان هو النعمانُ بن قوقل المذكور قبلَ هذه، والنسب واحد، والحالة من شهودِه بدراً وقتلِه يومَ أُحد واحدة، وليس في النسب اختلافٌ إلا في (دعد) و (أصرم) وهذا بل وما هو أكثر منه يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الإسم والاسمين، ومنهم من يُسقِطُ بعضَ النسب الذي أثبتَه غيرهُ، وهو كثير جداً. وإذا رأيتَ كُتُبَهم وجدته، ولهذه العلّة لم يخرجه ابنُ مَندَه ولا أبو نُعَيم.

  38. وزيادة أبي موسى في نسبه (سالم) ، ليس بصحيح؛ إنما سالم أخو غَنْم، لا ابنه. وفي الأنصار سالم آخر، وهو الملقب بالْحُبْلَى، رهطُ عبد الله بن أبيّ بن سلول، وليسوا مما نسبه في شيءٍ.

  39. وقوله أيضاً (الأوسي) ، ليس بصحيح، فإنه خزرجي لا أوسي.

  40. ولم يكن لأبي عمر ولا لأبي موسى أن يخرجا هذه الترجمة، أما أبو عمر فلأنه أخرجها مَرَّة بقوله (النعمان بن قوقل) ، فإنه نسبه إلى جدّه الأعلى، وهو غنم، على قول ابن الكلبي. وعلى ما نقله أبو عمر، فهو نسب إلى جده الأدنى وهو ثعلبة. وأما أبو موسى فليس له أن يستدركه لأن ابن منده أخرجه في ترجمة النعمان بن قوقل أيضاً، وجعل قوقلاً ثعلبةَ أبا مالك، وهو لقلب له، والله أعلم.