حرف الفاء

١٨٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٣١

الصفحة ٢ من ٥

  1. وهذا يدل على هجرتها، لأن علياً إنما تزوّج فاطمة بالمدينة.

    قال الزهري: هي أوّل هاشمية ولدت لهاشمي، وهي أيضاً أوّل هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ولدت الحسن، ثم زبيدة امرأة الرشيد ولدت الأمين، لا نعلم غيرهنّ. ثم إن هؤلاء الثلاثة لم تَصْفُ لهم الخلافة، فأما علي فإنه كان من اضطراب الأمور عليه إلى أن قُتِل، ما هو مشهور، وأما الحسن والأمين فخلعا.

    ج ٧ ص ٢٣٥
  2. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا عبد الله بن شبيب بن خالد القيسي، حدثنا يحيى بن إبراهيم بن هانئ، حدثنا حُسين بن زيد بن علي، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كَفَّن فاطمة بنت أسد في قميصه، واضطجع في قبرها، وجزَّاها خيراً.

  3. وروى عن ابن عباس نحو هذا، وزاد، (فقالوا: ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه قال: (إنه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حُلل الجنة. واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر) .

    ج ٧ ص ٢٣٦قال الزبير: انقرض ولد أسد بن هاشم إلا من ابنته فاطمة بنت أسد.

  4. أخرجها الثلاثة.

  5. ٧١٧٠ - فَاطِمَةُ بنتُ أبي الأسد

    (ب س) فَاطِمَةُ بنتُ أبي الأسد أو: أبي الأسود بن عبد الأسد. وهي ابنة أخي أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.

  6. روى عمار الدّهْنِيّ، عن شقيق قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد، فأشفقت قريش أن يقطعها رسول الله ﷺ ، فكلموا أُسامة بن زيد، فكلم رسولَ الله ﷺ ، فقال: (كلّ شيء ولا تَركُ حَدَ من حدود الله عز وجل ، ولو كانت فاطمةَ بنت محمد لقطعتها. فقطعها) .

  7. وقد رُوي عن شقيق، عن فاطمة بنت أبي الأسود هذه: أن امرأة من قريش سَرَقت.

  8. وكان الأوّل أصح؛ لأن الحافظ بن ثابت ذكرها كذلك أيضاً.

  9. أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.

  10. ٧١٧١ - فَاطِمَةُ بنتُ الحارث

    (ب س) فَاطِمَةُ بنتُ الحارث بن خَالِد بن صَخرِ بن عَامِرِ بن كعب بن سعد بن تَيم ابن مُرَّة القُرَشية التيمية، أُمها ريطة بنت الحارث ابن جبَلة. ولدت بأرض الحبشة هي وأختاها زينب وعائشة ابنتا الحارث. وقيل: إن أخاهنّ موسى ولد بأرض الحبشة أيضاً، وهلكوا جميعاً من ماءٍ شربوه بالطريق لما رجعوا من الحبشة، إلا فاطمة فإنها سلمت، ولم يبق من ولد الحارث غيرها.

  11. أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.

  12. ٧١٧٢ - فَاطِمَةُ بنت أبي حُبَيش

    (ب د ع) فَاطِمَةُ بنت أبي حُبَيش ابن المطلب بن أسَد بن عبد العُزّى القرشية الأسدية، وهي التي سألت رسول الله ﷺ عن الاستحاضة.

  13. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا وكيع وعَبْدة وأبو

    ج ٧ ص ٢٣٧معاوية، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءَت فاطمة بنت أبي حُبَيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أُستَحاضُ فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: (لا، إنما ذلك عِرْقُ، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وصلي) .

  14. أخرجها الثلاثة.

  15. ٧١٧٣ - فَاطِمَةُ بنتُ حَمزة

    (د ع) فَاطِمَةُ بنتُ حَمزة بن عبد المطلب القُرَشية الهَاشِمية ابنة عم النبي ﷺ . وقيل: اسمها أُمامة. وقيل: عُمارة. قاله أبو نعيم، وتكنى أُم الفضل.

  16. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو: قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عبد الله بن شداد، عن بنت حمزة قالت: مات مَولىً لي وترك ابنته، فقسم رسول الله ﷺ ما له بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف قال محمد: هي أُخت ابن شداد لأُمه.

    قال: وحدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عمران بن عُيَينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فَاخِتَةَ، عن جَعْدَةَ ابن هُبَيرة، عن علي قال: أهدَى إليّ رسول الله ﷺ حُلة مُسَيَّرة بحرير، فقال: (اجعلها خُمُراً بين الفواطم) ، فشققت منها أربعة أخمرة: خماراً لفاطمة بنت محمد، وخماراً لفاطمة بنت أسد، وخماراً لفاطمة بن حمزة … ولم يذكر الرابعة.

  17. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.

  18. ٧١٧٤ - فَاطِمَةُ الخُزَاعِيَة

    (ع س) فَاطِمَةُ الخُزَاعِيَة.

  19. ذكرها أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان، وأوردها الطبراني أيضاً في الصحابيات.

  20. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن أحمد بن عَمْرو قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن سالم

    ج ٧ ص ٢٣٨القَزَّاز، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد بن أُمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية: أن النبي ﷺ دخل على امرأة من الأنصار يعودها، فقال: (كيف تجدينك؟) قالت: بخير، وقد برحت بي أُم مِلْدَم. فقال: (اصبري فإنها تُذْهِب من خَبَث الإنسان كما تُذهب النارُ وسَخَ الحديد) .

  21. أخرجها أبو نُعَيم وأبو موسى.

  22. ٧١٧٥ - فَاطِمَةُ بنتُ الخطاب

    (ب د ع) فَاطِمَةُ بنتُ الخطاب بن نُفَيل بن عَبد العُزَّى القُرَشِيّة العَدَوِيّة، أُخت عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما . وهي امرأة سعيد ابن زيد بن عَمْرو بن نفيل العَدوي، أحد العشرة.

  23. أسلمت قديماً أوّل الإسلام مع زوجها سعيد، قبل إسلام أخيها عُمَر، وهي كانت سبب إسلام أخيها عمر.

  24. روى مجاهد، عن ابن عباس قال: سألتُ عمرَ عن إسلامه، فقال: خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، فإذا فلان المخزومي وكان قد أسلم فقلت: تركت دين آبائك واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلتُ فقد فعله من هو أعظم عليك حقاً مني قلت: من هو؟ قال: أُختك وخَتَنك. قال: فانطلقُت فوجدت الباب مغلقاً، وسمعت همهمة، ففتح الباب، فدخلت فقلت: ما هذا الذي أسمع؟ قالت: ما سمعت شيئاً. فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس خَتَني فضربته فأدميته، فقامت إليّ أُختي فأخذَت برأسي فقالت: قد كان ذاك على رَغم أنفك قال: فاستحييت حين رأيت الدم، وقلت: أروني هذا الكتاب … وذكر قصة إسلام عمر. وقد ذكرناه في إسلام عمر في ترجمته.

  25. أخرجها الثلاثة.

  26. ٧١٧٦ - فَاطِمَةُ بنتُ رسول الله ﷺ

    (ب د ع) فَاطِمَةُ بنتُ رسول الله ﷺ ، سيدة نساء العالمين، ما عدا مريم بنت عمران صلى الله عليهما، أُمها خديجة بنت خُوَيلد. وكانت هي وأُم كلثوم أصغرَ بنات

    ج ٧ ص ٢٣٩رسول الله ﷺ .

  27. وقد اختُلِف: في أيتهن أصغر سناً؟ وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النبي ﷺ زوَّج رُقَيّة من ابن أبي لهب، فطلقها قبل الدخول بها، أمره أبواه بذلك، ثم تزوّجها عثمان رضي الله عنه وهاجرت معه إلى الحبشة، فما كان ليزوِّج الصغرى ويترك الكبرى. وكانت فاطمة تكنى أُم أبيها، وكانت أحبَّ الناسِ إلى رسول الله ﷺ وزَوَّجها من علي بعد أحد. وقيل: تزوّجها علي بعد أن ابتني رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وابتنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول. وانقطع نسل رسول الله ﷺ إلا منها، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغاراً، وأما البنات فإن رقية رضي الله عنها ولدت عبد الله بن عثمان فَتُوفِّي صغيراً، وأما أُم كلثوم فلم تلد، وأما زينب رضي الله عنها فولدت علياً ومات صبياً، وولدت أُمامة بنتَ أبي العاص فتزوّجها علي، ثم بعده المغيرة بن نوفل. وقال الزبير: انقرض عقب زينب.

  28. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، أخبرنا أبو محمد بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا إسماعيل ابن أبان، حدثنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: خطب أبو بكر وعمر يعني فاطمة إلى رسول الله ﷺ ، فأبى رسول الله ﷺ عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي. فقلتُ: مالي من شيء إلا دِرْعي أرهنها. فزوجه رسول الله ﷺ فاطمة، فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول الله ﷺ فقال: (مالك تبكين يا فاطمة فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً) .

    قال: وحدّثنا الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب قال: خطبتُ فاطمةَ إلى رسول الله ﷺ ، فقالت لي مولاة لي. هل علمت أن فاطمة خُطبت إلى رسول الله ﷺ قلت: لا. قالت: فقد خطِبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله ﷺ فيزوّجك. فقلت: وعندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله ﷺ زوجك. فوالله ما زالت تُرَجِّيني حتى دخلتُ على رسول الله ﷺ وكانت لرسول الله ﷺ جلالة وهيبة فلما قعدت بين

    ج ٧ ص ٢٤٠يديه أُفْحِمْتُ، فوالله ما أستطيع أن أتكلم، فقال: (ما جاء بك؟ ألك حاجة؟) فسكتّ، فقال: (لعلك جئت تخطب فاطمة؟) قلت: نعم. قال: (وهل عندك من شيء تستحلها به؟) فقلت: لا، والله يا رسول الله ﷺ . فقال: (ما فعلتَ بالدرع التي سَلَّحْتُهكَا؟) فقلت: عندي والذي نفس علي بيده إنها لَحُطَمِيَّة، ما ثمنها أربعمائة درهم. قال: (قد زوجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ﷺ ) .

    قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سَلِيط، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ ليلة البناءِ يعني بفاطمة (لا تحدثن شيئاً حتى تلقاني) . فدعا رسول الله ﷺ بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على عليَ وقال: (اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما) .

    قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم أن رسول الله ﷺ كان يغار لبناته غيرة شديدة، كان لا ينكح بناته على ضرة.

  29. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد الله بن يونس وقتيبة بن سعيد قالا: حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المِسْورِ بن مَخْرَمَةَ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر: (إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكِحوا ابنتهم عَلِيَّ بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنها بَضْعَة مني، يَرِيبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها) .

  30. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سُوَيَدَة، أخبرنا أبو الفَضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد

    ج ٧ ص ٢٤١الحافظ والقاضي أبو بكر الخيري قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: ﴿إنما يُريدُ اللّهُ ليُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البَيْتِ﴾، قالت: فأرسلَ رسولُ الله ﷺ إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال: (هؤلاء أهلي) . قالت: فقلت: يا رسول الله أفما أنا من أهل البيت؟ قال: (بلى، إن شاء الله عز وجل .

    قال أبو صالح: قال الحاكم في المستدرك، عن الأصم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

    قال: أخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، حدثنا تمام بن محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: (الصلاة يا أهلَ بيت محمد، ﴿إنما يُرِيدُ اللّهُ ليُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾).

    قال: وأخبرنا أبو صالح أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي رعاث حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي؛ كأن مشيتها مشية رسول الله ﷺ ، فقال: (مرحباً بابنتي) . ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثاً فبكت، ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن. فسألتها عما قال، فقالت: (ما كنت لأفشي سِرّ رسول الله ﷺ ) فلما قبض سألتها، فأخبرتني أنه أسرَّ إليّ فقال: (إن جبريل كان يُعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين، وما أرَاه إلا وقد حَضَر أجلي، وإنك أوّل أهلي لحوقاً بي، ونعم السلفُ أنا لك) . فبكيت، فقال: (ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين) .

    قال أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم. وهذا من غريب

    ج ٧ ص ٢٤٢الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في الصحيحين، وهذا يرويه عن فراس، عن الشعبي.

  31. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن الترمذي: حدثنا حُسَين بن يزيد الكوفي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الحَجاف عن جُمَيع بن عمير التيمي قال: دخلت مع عمي على عائشة، فسألت: أي الناس كانَ أحبَّ إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: فاطمة. قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان مَا علمتُ صواماً قواماً.

  32. أخبرنا أبو محمد بن سُوَيدة، أخبرنا محمد ابن ناصر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان المقرئ، حدثنا محمد بن عبد الله القتاب، حدثنا أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم، حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا أبو صالح، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع علي بن أبي طالب يقول: سألت رسول الله ﷺ فقلت: أينا أحب إليك أنا أو فاطمة؟ قال: (فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها) .

  33. وأخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن سالم المفلوج وكان من خيار المسلمين عندي حدثنا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن عمرو بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين بن علي، عن حسين بن علي، عن علي: أن النبي ﷺ قال لفاطمة: (إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك) .

  34. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا الحسن بن عثمان بن شقيق، حدثنا الأسود بن حفص المروزي، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر قَبَّل ابنته فاطمة.

    قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَةَ البصري، أخبرنا محمد بن خالد الحنفي، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب، عن أُم سلمة قالت: جاءَت فاطمة إلى النبي ﷺ فَسَارَّها بشيء فبكت. ثم سارها بشيء فضحكت، فسألتها عنه فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة فبكيت، فقال: (ما

    ج ٧ ص ٢٤٣يسرك أن تكُوني سيدة نساء أهل الجنة، إلا فلانة)، فضحكت.

  35. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق، عن علي قال: دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ وأنا نائم، فاستسقى الحسن أو الحسين، قال: فقام النبي ﷺ إلى شاة لنا بَكِئٍ فحلبها، فدرَّت فجاءَه الحسن فنحاه النبي ﷺ ، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ قال: (لا، ولكنه استسقى قبله) . ثم قال: (إنا وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة) .

  36. أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر، الهَمْداني، عن السدِّي، عن صُبَيح مولى أُم سلمة، عن زيد بن أرقم: أن رسول الله ﷺ قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: (أنا حَرْبٌ لمن حاربتم، سِلْم لمن سالمتم) .

  37. أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن، حدثنا جدي أبو القاسم الحسين بن الحسن قال: قرأت على القاضي علي بن محمد بن علي المِصّيصي، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن عبد الله الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن جَيدرة الأطرابلسي قراءَة عليه، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار، أخبرنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة، عن خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جُحيفة، عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غُضّو أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر) .

  38. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عبد الله بن الحسن هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أُمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن جدتها فاطمة الكبرى وهي بنت رسول الله ﷺ

    ج ٧ ص ٢٤٤قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، ثم قال: (رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك) . وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: (رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) .

  39. هذا الحديث ليس إسناده بمتصل، فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى، والله أعلم.

  40. وتوفيت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر. هذا أصح ما قيل. وقيل: بثلاثة أشهر. وقيل: عاشت بعده سبعين يوماً. وما رُؤيت ضاحكة بعد وفاة رسول الله ﷺ حتى لحقت بالله عز وجل ، وَوَجِدَت عليه وَجداً عظيماً.

    قال أنس: قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت قلوبكم؟ تحثون الترابَ على رسول الله ﷺ ؟.