باب الجيم واللام
١٢ فقرة، ج ١ ص ٤٢٧
- ج ١ ص ٤٢٧
٧٦٩ - الجُلَاسَ بن سُوَيْد
(ب د ع) الجُلَاسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له صحبة، وله ذكر في المغازي.
-
روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث ابن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول الله ﷺ فإني أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ﷺ فهل لي من توبة إن رجعت وإلاّ ذهبت في الأرض؟ فأتى الجلاس النبي فأخبره بخير الحارث وندامته وشهادته، فأنزل الله تعالى: ﴿إلاّ الذين تابوا مِن بعد ذلك وأصْلَحُوا﴾ فأرسل الجلاس إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله ﷺ وتاب إلى الله تعالى من صنيعه، فقبل النبي ﷺ عذره.
-
وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير، وهي أنه تخلّف عن رسول الله ﷺ في تبوك، وكان يُثبِّطُ الناس عن الخروج، فقال: والله إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا
ج ١ ص ٤٢٨جلاس، لقد كنت أحب الناس إليَّ، وأحسنهم عندي يداً، وأعزّهم علي، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنَّك، ولئن كتمتها لأهلكنّ، فذكر للنبي ﷺ مقالة الجلاس، فبعث النبي ﷺ إلى الجلاس، فسأله عما قاله عمير، فحلف باللهما تكلّم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام عمير من عند النبي ﷺ وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلّمت به، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كلِمَة الكُفْرِ﴾ الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنَت توبته، ولم ينزع عن خيرٍ كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.
-
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن الحارث بن الجلاس بن الصامت، وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد؛ ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث، فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، والله أعلم.
-
٧٧٠ - الجُلَاس بن صليت
(د ع) الجُلَاس بن صليت اليرْبوعي، أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، روت عنه ابنته أم منقذ أنه أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، فقال: (واحدة تجزئ، وثنتان) ، ورأيته يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٧٧١ - الجُلَاسُ بن عَمْرو الكندي
(س) الجُلَاسُ بن عَمْرو الكندي. روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي، عن أبيه، عن جلاس بن عمرو الكندي قال: (وفدت في نفر من قومي، بني كندة على النبي ﷺ فلما أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا، قلنا: يا نبي الله، أوصنا، قال: (إن لكل ساع غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذكر الله؛ فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة) .
-
أخرجه أبو موسى بإسناده، وقال: علي بن قَرِين، وهو راوي الحديث، ضعيف.
- ج ١ ص ٤٢٩
٧٧٢ - جُلَيْبِيبٌ
(ب د ع) جُلَيْبِيبٌ. بضم الجيم، على وزن قُنَيْدِيل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله ﷺ ابنة رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكان الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول الله ﷺ فتلت قول الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى الله وَرَسُولَهُ أمْراً أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ﴾ وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول الله، فدعا لها رسول الله، وقال: (اللهم اصبب عليها الخير صباً، ولا تجعل عيشها كداً) . فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً.
-
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله ﷺ كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: (هل تفقدون من أحد؟) قالوا: نفقد والله فلاناً وفلاناً، قال: (لكني أفقد جليبيباً) ، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي ﷺ فأخبر فقال: (قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه) حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعيه فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي ﷺ حتى حفر له، فما كان له سرير إلاّ ذراعي رسول الله ﷺ حتى دفن، وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة.
-
٧٧٣ - جُلَيْحَةُ بن عَبْد الله
(د ع) جُلَيْحَةُ بن عَبْد الله بن مُحَارِب بن ناشب بن غَيرَة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، قاله الواقدي، وقال ابن إسحاق: عبد الله بن الحارث الليثي، استشهد يوم الطائف مع رسول الله ﷺ فجعل الحارث عِوض محارب، وساق باقي النسب مثله. رواه يونس بن بكير عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء.