باب الهمزة والباء وما يثلثهما
١٧١ فقرة، ج ١ ص ٥٨
الصفحة ٣ من ٥
- ج ١ ص ٦٩
١٦ - إبْرَاهِيم الثِّقَفي
(ب د ع) إبْرَاهِيم أبو عطاء الثِّقَفي الطائفي.
-
روى يزيد بن هرمز، عن يحيى بن عطاء بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: (قابلوا النعال) .
قال أبو عمر: لم يرو عنه غير ابنه عطاء، وإسناد حديثه ليس بالقائم، ولا يحتج به، ولا يصح عندي ذكره في الصحابة، وحديثه عندي مرسل.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
قوله: (قابلوا النعال) أي اجعلوا لها قِبالاً، وهو السير الذي يكون بين الأصابع.
-
١٧ - إبْرَاهِيم بن قَيْس
(س) إبْرَاهِيم بن قَيْس بن مَعْدِي كَرِب الكندي، أخو الأشعث بن قيس، وفد إلى النبي ﷺ ، قاله هشام الكلبي، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده.
- ج ١ ص ٧٠
١٨ - إبْرَاهِيم النَّجَّار
(س) إبْرَاهِيم النَّجَّار الذي صنع المنبر لرسول الله.
-
روى أبو نضرة عن جابر (أن النبي كان يخطب إلى جِذع نخلة، فقيل له: قد كثر الناس ويأتيك الوفود من الآفاق، فلو أمرت بشيء تَشْخَصُ عليه، فدعا رجلاً فقال: (أتصنع المنبر) ؟ قال: نعم، قال: (ما اسمك) ؟ قال: فلان، قال: (لست بصاحبه) ثم دعا آخر فقال له مثل ذلك، ثم دعا الثالث فقال: (ما اسمك) ؟ قال: إبراهيم، قال: (خذ في صُنعه) ، فلما صنعه صعده رسول الله، فحنَّ الجذع حنين الناقة، فنزل إليه فالتزمه فسكن.
-
وقد رواه أيمن عن جابر، فقال: صنع المنبر غلام امرأة، وفي رواية أبي سعيد: عمله رجل رومي، وفي رواية اسمه: باقوم، وقيل: باقول الرومي، غلام سعيد بن العاص.
-
أخرجه أبو موسى.
-
١٩ - إبْرَاهِيم بن نُعَيْم
(د ع) إبْرَاهِيم بن نُعَيْم بن النَّحّام العَدَوِيِّ، ذكره أبو عبد الله بن منده في الصحابة، وقال: روى عنه جابر إن صح، وروى بإسناده عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء عن جابر أن عبداً كان لابراهيم بن النحام فَدَبَّرَه، ثم احتاج إلى ثمنه فباعه بثمانمائة درهم.
قال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، من حديث أبي حنيفة، عن عطاء، عن جابر أن عبداً كان لإبراهيم بن النحام فدبره الحديث؛ قال: وهذا وهم وتصحيف، إنما كان عبداً لابن نعيم بن النحام فصحفه، فقال: لإبراهيم بن النحام؛ لأن الأثبات قد رووا هذا الحديث عن عطاء عن جابر، فقالوا: نعيم بن عبد الله بن النحام، منهم حسين المُعَلِّم وسلمة بن كُهَيل وغيرهما، وممن روى هذا الحديث عن جابر، عمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر وأبو الزبير فلم يذكر واحد منهم إبراهيم بن النحام.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: والصحيح قول أبي نعيم، وقد ذكر البخاري إبراهيم بن نعيم النحام، وقال: هو العدوي، قتل يوم الحرة، وقد ترجم له أبو بكر ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد
ج ١ ص ٧١والمثاني، فقال: إبراهيم بن نعيم النحام وقال: هو العدوي، وقد ذكر الزبير بن أبي بكر أن عمر بن الخطاب زوج ابنته رقية من إبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام، والله أعلم.
-
٢٠ - أبْرَهَة
(س) أبْرَهَة: أخبرنا أبو موسى إجازة قال: أخبرنا عباد بن محمد بن المحسن في كتابه، أخبرنا أبو أحمد المكفوف، حدّثنا أبو محمد بن حيان، حدّثنا الوليد، هو ابن أبان، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا عامر عن يعقوب، هو القمي، عن جعفر عن سعيد ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾، قال: بعث رسول الله ﷺ جعفراً في سبعين راكباً إلى النجاشي، فلما بلغهم أن نبي الله قد ظهر ببدر استأذنوه، فقال الذين آمنوا من أصحاب النجاشي للنجاشي: ائذن لنا فلنأت هذا النبي الذي كنا نجده في الكتاب، فأتوا النبي ﷺ فشهدوا معه أحداً، وذكر عن مقاتل أو غيره قال: هم أربعون رجلاً، اثنان وثلاثون جاءوا مع جعفر الطيّار من الحبشة، وثمانية من الشام: بحيراً، وأبرهة، والأشرف، وتمام، وإدريس، وأيمن، ونافع، وتميم.
-
هذا الذي ذكره أبو موسى وحده، وليس أبرهة عند أحد منهم، وعندي فيه نظر؛ فإن النبي رأى بحيراً، وهو صبي، مع عمه أبي طالب وقصّته مشهورة، وقد أخرجه ابن منده؛ فإن كان أبو موسى أراد غيره فيحتمل، وإن أراده فقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٢١ - أبْزَى الخُزَاعِي
(ب د ع) أبْزَى والد عبد الرحمن ابن أبْزَى الخُزَاعِي، ذكره محمد بن إسماعيل في الوحدان ولم تصح له صحبة ولا رؤية، ولابنه عبد الرحمن صحبة ورؤية.
-
وروى ابن منده بإسناده، عن هشام بن عبيد الله الرازي، عن بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ (أنه خطب الناس قائماً، فحمد الله وأثنى عليه) ، وذكر طوائف من المسلمين فأثنى عليهم ثم قال: (ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يفطنونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما لأقوام لا يتعلّمون من جيرانهم ولا يتفقّهون ولا يتفطّنون، والذي
ج ١ ص ٧٢نفسي بيده ليعلمن جيرانَهم وليفَقهُنَّهم وليفطنُنَّهم وليأمرنَّهم ولينهونَّهم، وليتعلّمن قوم من جيرانهم وليتفقّهن وليتفطنن أو لأعاجلنّهم بالعقوبة في دار الدنيا) ثم نزل رسول الله ﷺ فدخل بيته). الحديث.
-
ورواه إسحاق بن راهويه في المسند، عن محمد بن أبي سهل، عن بكير بن معروف، عن مقاتل، عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ بهذا. ومحمد بن أبي سهل هذا هو أبو وهب محمد بن مزاحم تفرّد به، هذا معنى كلام ابن منده.
-
وقد رده أبو نعيم عليه، وقال: ذكر، يعني ابن منده، أن البخاري ذكره في كتاب الوحدان وأخرج له حديث أبي سلمة، عن ابن أبزى، عن أبيه من رواية هشام، عن بكير بن معروف، عن مقاتل، عن أبي سلمة، وهشام إنما رواه عن ابن أبزى، عن النبي، ولم يقل فيه عن أبيه، قال: وذكره أيضاً من حديث أبي وهب محمد ابن مزاحم، عن بكير، عن مقاتل، عن علقمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده عن رسول الله ﷺ ، وزعم أن إسحاق بن راهويه روى عن محمد بن أبي سهل، وهو محمد بن مزاحم عن بكير مثله، ورواه إسحاق مجرداً، خلاف ما روي عنه، فقال أبو نعيم: حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمد ابن إسحاق بن راهويه حدّثنا أبي، حدّثنا محمد ابن أبي سهل، حدّثنا بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حبان، عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى، عن أبيه، عن جده، قال: (خطب رسول الله) ، وذكر الحديث فأتى به في ترجمة عبد الرحمن بن أبزى عن النبي، ولم يصح لأبزى عن النبي رواية ولا رؤية.
-
هذا كلام أبي نعيم ولقد أحسن فيما قال، وأصاب الصواب رحمة الله تعالى عليه.
-
وأما أبو عمر فلم يذكر أبزى، وإنما ذكر عبد الرحمن؛ لأنه لم تصح عنده صحبة أبزى، والله أعلم.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر.
-
٢٢ - أبْيَضُ بن حَمَّال
(ب د ع) أبْيَضُ بن حَمَّال بن مَرثَد ابن ذي لُحيان بضم اللام عامر بن ذي العنبر ابن معاذ ابن شرحبيل بن مَعْدَان بن مالك بن زيد بن سدد سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن
ج ١ ص ٧٣زيد ابن سدد ابن زرعة بن سبأ الأصغر بن كعب بن الأذروح بن سدد، هكذا نسبه النسابة الهمداني، وهو أبيض المأربي السبائي.
-
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وعبيد الله أبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثكم محمود بن يحيى بن قيس المأربي، أخبرني أبي عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شمير عن أبيض بن حمال: (أنه وفد إلى رسول الله ﷺ واستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه، فلما ولّى قال رجل: يا رسول الله، أتدري ما أقطعت له؟ إنما أقطعت له الماء العد، فانتزعه منه) .
-
ومن حديثه أيضاً: أنه سأل النبي ﷺ عمّا يحمي من الأراك، قال: ما لا تناله أخفاف الإبل، قال أبو عمر: وقد روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد (أن رسول الله ﷺ غير اسم رجل كان اسمه أسود فسمّاه أبيض) قال: فلا أدري أهو هذا أم غيره.
-
أخرجه ثلاثتهم.
قلت: الصحيح أن الذي غير النبي اسمه غير هذا، لأن أبيض بن حمال، عاد إلى مأرب من أرض اليمن، والذي غيّر النبي ﷺ اسمه نزل مصر على ما نذكره، إن شاء الله تعالى، وقد ذكرهما البخاري بترجمتين.
-
حمال، بالحاء المهملة، وشمير بالشين المعجمة، والمأربي بالراء والباء الموحدة نسبة إلى مأرب من اليمن.
-
٢٣ - أبْيَضُ
(د ع) أبْيَض: رجل كان اسمه أسود فسمّاه النبي ﷺ أبيض، نزل مصر.
-
روى ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد، قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ اسمه: أسود، فسمّاه النبي أبيض، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، ومثله قال ابن منده، وسمعت أبا سعيد بن يونس بن عبد الأعلى يقول: أبيض هذا له ذكر فيمن دخل مصر.
- ج ١ ص ٧٤
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٢٤ - أبْيَض بن عَبْد الرَّحْمَن
(س) أبْيَض بن عَبْد الرَّحْمَن.
قال ابن شاهين: حدّثنا محمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد عن رجاله قال: وأبو عزيز واسمه أبيض بن عبد الرحمن بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق، وقد وفد على النبي ﷺ .
-
أخرجه أبو موسى.
-
٢٥ - أبْيَضُ بن هَنِي
(س) أبْيَضُ بن هَنِي بن مُعاوية: أدرك النبي ﷺ وشهد فتح مصر، روى عنه ابنه هبيرة.
-
ذكره الحافظ أبو عبد الله بن منده في تاريخه، عن أبي سعيد بن يونس، قاله ابن الكلبي في الجمهرة، وأخرجه أبو موسى.
-
٢٦ - أبْيَضُ
(س) أبْيَض.
قال أبو موسى: ذكره عبدان بن محمد المروزي، وقال: أراه من الأنصار، وقال: حدّثنا أحمد بن سيار، حدّثنا حرملة بن يحيى: حدّثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة قال: إن موسى بن الأشعث حدّثه أن الوليد حدّثه أنه انطلق هو وأبيض: رجل من أصحاب النبي ﷺ إلى رجل يعودانه، قال: فدخلنا المسجد، فرأينا الناس يصلون، فقلت: الحمد للّه الذي جمع بالإسلام الأحمر والأسود، فقال أبيض: (والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى لا تبقى ملة إلاّ لها منكم نصيب) قلت: يبادرون يخرجون من الإسلام؟ قال: (يصلون بصلاتكم ويجلسون مجالسكم، وهم معكم في سوادكم، ولكل ملة منهم نصيب) .
-
أخرجه أبو موسى
٢٧ - أُبيُّ بن أميَّة
أُبيُّ بن أميَّة الشاعر بن حُرْثان بن الأشكَر بن سِرْبال الموت، وهو عبد الله بن زهرة ابن ذنيبة بن جُنْدَع بن ليث الكناني الليثي، أسلم هو وأخوه كلاب، وهاجرا إلى النبي ﷺ فقال
- أبوهما أمية:
-
إذا بكت الحمامةُ بَطْنَ وَجً … على بيضاتها أدعو كلابا
وأسلم أبوهما، ذكره ابن الكلبي.
-
٢٨ - أُبيُّ بن ثَابت
(د ع س) أُبيُّ بن ثَابت بن المُنْذِر ابن حَرَام بن عَمْرُو بن زيد مناة بن عَدي بن عمرو ابن مالك بن النجار الأنصاري الخَزرجي، أخو حسان، وأوس ابني ثابت، يكنى: أبا شَيْخ، وقيل: أبو شيخ كنية ابنه، والله أعلم.
-
وروى ابن منده عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: وأوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة من بني عدي بن عمرو الأنصاري أبو شداد، شهد بدراً وقتل يوم أحد، وهو أخو حسان بن ثابت الأنصاري.
قلت: كذا ذكر ابن منده الترجمة لأبي، والإسناد إلى ابن إسحاق لأوس، ومن الدليل على أنه أوس أنه كناه: أبا شداد، وهي كنية أوس ابن ثابت، كنى بابنه شداد، وسيرد ذكرهما.
قال أبو نعيم: ذكر بعض الواهمين، يعني ابن منده، أبي بن ثابت بن المنذر، ولم يخرج له حديثاً ولا ذكراً ولا نسباً، وقال: هو أخو حسان وأوس؛ قال: وهو تصحيف، وساق إسناده إلى ابن إسحاق أن أوساً شهد بدراً وقتل يوم أحد.
-
وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، شهد بدراً وأحداً وقتل يوم بئر معونة شهيداً في صفر، على رأس ستة وثلاثين شهراً من الهجرة، قاله ابن شاهين.