باب الحاء والباء
١٦٨ فقرة، ج ١ ص ٥٣١
الصفحة ٤ من ٥
- ج ١ ص ٥٤٧
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن عبد العزيز ابن عمر، عن رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فديك حدّثها: أن أباه خرج به إلى النبي ﷺ ، وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما، فسأله ما أصابه؟ ) قال: كنت أرُمّ حملاً إليّ، فوَقَعْتُ على بيض حَيَّة فأصيب بصري، فنفث رسول الله ﷺ في عينيه، فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان.
-
وروى محمد بن سهل، عن أبيه، عن حبيب بن عمرو السلاماني: أنه قدم على رسول الله ﷺ في وفد سلامان، وقد تقدّم حبيب بن عمرو السلاماني.
-
أخرجه الثلاثة.
-
١٠٦٤ - حَبيب الفِهْرِيّ
(د ع) حَبيب الفِهْرِيّ، أخرج ابن منده حبيباً الفهري، وجعل له ترجمة مفردة غير حبيب بن مسلمة الفهري، وروى بإسناده، عن أبي عاصم وداود العطار، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري: أنه أتى النبي ﷺ وهو بالمدينة، فقال: يا رسول الله، ابني يدي ورجلي، فقال: (ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك) . فهلك في تلك السنة.
قال أبو نعيم، وقد ذكر هذا الحديث، فقال: عن ابن أبي مُليكة، عن حبيب بن مسلمة: قدم على النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وأن النبي ﷺ ردّه معه، وقال: (لعلّك يخلو وجهك في عامك) . فمات مسلمة في ذلك العام، وعزى حبيباً فيه.
قال: أخرجه بعض المتأخرين من حديث داود العطار، عن ابن جريج مختصراً، فأفرد
ج ١ ص ٥٤٨لذكر حبيب ترجمة، وهو حبيب بن مسلمة، لا شك فيه.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
١٠٦٥ - حَبيبُ بنُ مخْنَف الغَامِدِي
(ب د ع) حَبيبُ بنُ مخْنَف الغَامِدِي. قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العمري. عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلاّ أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو وهم، وصوابه ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله يوم عرفة، وهو يقول: (هل تعرفونها؟) فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النبي ﷺ : (على كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة) قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ يوم عرفة … مثله سواء.
-
وقد رواه ابن عون، عن أبي رمْلَة، عن مخنف بن سليم، قال: (أتيت رسول الله ﷺ بعرفة.
-
أخرجه الثلاثة.
-
١٠٦٦ - حَبيبُ بن أبي مَرْضِيَّة
(س) حَبيبُ بن أبي مَرْضِيَّة، ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلاّ أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النبي ﷺ نزل منزلاً بخيبر وبيئاً، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلاً وبيئاً؛ فإن رأيت أن تنتقل إلى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح.
-
أخرجه أبو موسى.
-
١٠٦٧ - حَبيبُ بن مَرْوان
حَبيبُ بن مَرْوان بن عامر بن ضِبَارَى بن حجية بن كابية بن حَرْقُوص بن مازن ابن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي ﷺ فقال: (ما اسمك؟) فقال
ج ١ ص ٥٤٩بغيض، فقال: (أنت حبيب) ؛ فسمّاه حبيباً.
-
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.
-
١٠٦٨ - حَبيبُ بن سلمة
(ب د ع) حَبيبُ بن سلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو ابن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري، يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال له: حبيب الدروب، وحبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم.
قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي ﷺ ، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي ﷺ . ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام؛ وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء؛ وتوعّد بعضهم بعضاً؛ وتهدّدوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان:
فَإنْ تَقْتِلوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ … وَإنْ تَرْحَلُوا نحْوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ
وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام؛ وكان أهل الشام؛ يثنون عليه ثناء كثيراً ويقولون: هو مجاب الدعوة؛ ولما حُصِرَ عثمان أمدّه معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه؛ فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها؛ وسيره معاوية إلى أرمينية والياً عليها؛ فمات بها سنة اثنتين وأربعين؛ ولم يبلغ خمسين سنة، وقيل: توفي بدمشق.
-
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه كان له صحبة.
قال الواقدي: مات النبي ﷺ ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي ﷺ شيئاً، وزعم أهل الشام أنه غزا معه.
-
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي فيما أذن لي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو ابن الضحاك قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد
ج ١ ص ٥٥٠العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة. أن النبي ﷺ نفل في بَدْأتِهِ الربع وفي الرجعة الخمس.
-
أخرجه الثلاثة.
-
١٠٦٩ - حَبيبُ بن ملة
(س) حَبيبُ بن ملة، أخو ربيعة ابن ملة، قدم على رسول الله ﷺ ، ورد ذكره في حديث أسيد ابن أبي أناس.
-
أخرجه أبو موسى مختصراً.
-
١٠٧٠ - حَبيبُ بنُ وَهْب
(د) حَبيبُ بنُ وَهْب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سِباع، وقيل: حبيب ابن جنبذ، عداده أهل الشام.
-
أخرجه ابن منده ههنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن منده، وأما ههنا فانفرد به ابن منده.
-
١٠٧١ - حَبيبُ بن يِسَاف
(س) حَبيبُ بن يِسَاف. ذكره ابن شاهين، وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية؛ إلاّ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لولا أنك من أهل بدر وذلك في قصة رجمه له؛ كذا أورده في باب الحاء، يعني المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمّها مشهور.
-
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه أبو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بن إساف؛ قال: وقيل: يساف.
-
١٠٧٢ - حبيبُ بنُ أبي اليسر
حبيبُ بنُ أبي اليسر بن عَمْرو الأنْصَارِي. له صحبة، وقتل يوم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمير؛ فأما يزيد فقتل أيضاً يوم الحرة، وأما عمير فقتل يوم الجِسر، ذكره الغساني.
- ج ١ ص ٥٥١
١٠٧٣ - حبِّي بن جارِية الثقفي
(ب) حبِّي بن جارِية الثقفي حليف بني زَهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة وقتل يوم اليمامة شهيداً، أخرجه أبو عمر، وقال: هذا قول الطبري.
-
وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: وممّن قتل يوم اليمامة: حبي بن حارثة، من ثقيف قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالاً، وقال: ابن حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقال الواقدي: حبي بن جارية، وكذلك ذكره الطبري، وقال أبو معشر: يعلى بن جارية الثقفي، قال أبو عمر: والصواب ما قاله ابن إسحاق.
قلت: لم يضبطه أبو عمر بالحروف حتى لا يتغيّر الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا وضبطه ضبطاً جيداً بالحروف؛ فنذكره ليزول اللبس فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر. ثم قال: حبي بن حارثة، حليف لبني زهرة ابن ثقيف؛ قاله ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، وقال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: بياءين، وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي إلاّ أنه قال: ابن جارية، بالجيم، وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة وياء واحدة مشددة، ابن جارية، بالجيم، الثقفي، أسلم يوم الفتح، واتّفق الجماعة على أنه قتل يوم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا.
-
١٠٧٤ - حُبَيش الأسدِيّ
حُبَيش الأسدِيّ، أسدُ بن خُزَيْمَة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي ﷺ وحرّضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادّعى النبوّة؛ قاله ابن إسحاق.
-
١٠٧٥ - حُبَيْش بنُ خَالِد
(ب د ع) حُبَيْش بنُ خَالِد بن مُنْقِذ ابن رَبِيعَة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حزَام بن حُبْشيَّة ابن كعب بن عمرو. وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة.
-
وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر.
وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف
ج ١ ص ٥٥٢ابن منقذ بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلاّ أنه جعل الأشعر خالداً.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنّى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.
-
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدّثني عمي أيوب بن الحكم (ح) قال أبو بكر: وحدّثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سلمان بقديد، حدّثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول الله ﷺ : أن النبي ﷺ خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم مَعْبد الخُزَاعِيّة، وكانت برْزَة جلْدَةً تحتبي وتجلس بفناء القُبَّة، ثم تسقي وتطعم، فسألوه لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يُصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مُرْملين لسنتِين، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسْر الخيمة، فقال: (ما هذه الشاة يا أم معبد؟) قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم، قال: (هل بها من لبن؟) قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال: (أتأذنين أن أحلبها؟) قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول الله ﷺ فمسح ضِرْعها، وسمّى الله عز وجل ، ودعا لها في شاتها، فتفاجت ودَرت، واجْترَّت، ودعا بإناء، يُرْبِضُ الرهط، فحلب فيه ثجاً حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت: ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادر عندها، فبايعها، وارتحلوا عنها.
-
فقلّما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكْنَ هُزَالاً، مُخُّهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاء عازب، ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله إلاّ أنه مرّ بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صِفيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخَلْق، لم تعبه ثُجْلَة، ولم تَزْر به صَعْلَة،
ج ١ ص ٥٥٣وسيم فسيم، في عينيه دَعَجَ، وفي أشفاره وَطَفَ، وفي صوته صَحَل، وفي عنقه سَطَع، وفي لحيته كَثَافَة، أزَجّ أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلّم سمّا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق فَصْل، لا نَزْر ولا هَذْر، كأن منطقه خَرَزَات نظم يَتَحَدّرْن، رَبْعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عين من قِصَر، غُصْن بين غُصْنَين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مُفَنَّد.
قال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصْحَبَه، ولأفعلنّ إن وجدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول:
جزى الله ربَّ الناس خير جزائه … رفيقين قالا خَيْمَتَيْ أم مَعْبَدِ
هما نزلاها بالهدى واهتدت به … فقد فاز من أمسى رفيق محمدِ
فيالَ قُصَيّ ما زوى الله عنكم … به من فعال لا يجارى وسؤددِ
لِيَهْنِ بني كعب مقام فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصدِ
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها … فإنكم إن تسألوا الشاة تشهدِ
دعاها بشاة حائلٍ فتحلّبت … عليه صريحاً ضرةُ الشاة مزبدِ
فغادرها رهناً لديها لحالبٍ … يرددها في مصدر ثم موردِ
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال:
لقد خاب قومٌ زال عنهم نبيّهم … وقُدِّس من يسري إليهم ويغتدي
تَرَحَّلَ عن قوم فضِلَّت عقولهم … وحلّ علي قومٍ بنور مُجدَّدِ
هداهم به بعد الضلالة ربهم … وأرشدهم من يتبع الحق يَرْشَدِ
ج ١ ص ٥٥٤وهل يستوي ضُلاَّل قومٍ تسفّهوا … عمي وهداة يهتدون بمهتدِ
وقد نزلت منه على أهل يثربٍ … ركاب هُدَىً حلّت عليهم بأسْعُدِ
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلو كتاب الله في كل مسجدِ
وإن قال في يوم مقالة غائبٍ … فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغدِ
وأسلم حُبيش، وشهد الفتح مع رسول الله، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما.
-
أخرجه الثلاثة.
- غريبه:
-
مُسْنتين: مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يُرْبِض الرهط، بالباء الموحدة وبالضاد المعجمة، أي يُرْوِيهم ويثقلهم حتى يناموا ويُرْبضُوا على الأرض، ومن رواة: يُرْيض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم شربوا حتى أراضوا.
-
فحلب فيه ثجاً: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وَبِيصُ رغوته.
-
والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال؛ أراد بها تتمايل من ضعفها.
-
والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والثُّجْلَة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدّة سواد العين في شدّة بياضها. والوَطف: طول شعر الأجفان، والصحَل: بُحَّة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوُّس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدلُّ على العِيّ. والهَذْر: الكثير؛ يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه.
-
حُبَيْش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة
ج ١ ص ٥٥٥والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحِزَام: بالزاي.
-
١٠٧٦ - حُبَيْش بن شُرَيْح
(د ع) حُبَيْش بن شُرَيْح، أبو حَفْصَة الحبشي. أخرجه إسحاق بن سويد الرَّمْلِي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح.
-
يروى عن عبادة بن الصامت. روى عنه علي بن أبي جملة، روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلاً من الصحابة فأذنوا وأقاموا وصلّيت بهم.
-
وذكر الحديث، وحسان سمّاه حبيشاً.