باب الحاء والذال المعجمة
٤٢ فقرة، ج ١ ص ٥٧٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٥٧٠
١١٠٧ - حُذَيفة الأزْدِيّ
(س) حُذَيفة الأزْدِيّ. ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
-
روى عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن جنادة الأزدي، عن حذيفة الأزدي، قال: أتيت النبي ﷺ مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يوم الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إلى طعام عنده، قلت: يا رسول الله، نحن صيام، فقال رسول الله ﷺ : (أصمتم أمس؟) قال: قلنا: لا. قال: (فتصومون غداً؟) قلنا: لا، قال: (فأفطروا) .
-
رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد؛ فقدّم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً، وكذلك رواه الليث بن سعد، وهو الأصح.
-
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي، ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء الله تعالى.
-
١١٠٨ - حُذَيْفَة بن أسِيد
(ب د ع) حُذَيْفَة بن أسِيد بن خالد ابن الأغْوَز بن واقعة بن حَرَام بن غِفَار بن مليل، أبو سَرِيحة الغفاري.
-
بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة وتوفي بها، وصلّى عليه زيد بن أرقم، وكبّر عليه أربعاً؛ روى عنه أبو الطفيل، والشعبي، والربيع بن عَمِيلة، وحبيب بن حِمَاز، وهو بكنيته أشهر، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
- ج ١ ص ٥٧١
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه الشافعي، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدّثنا بندار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، قال: أشرف علينا رسول الله ﷺ من عرفة، ونحن نتذاكر الساعة، فقال رسول الله ﷺ : (لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس أو تحشر الناس، فتبيت معهم حيث باتوا، وتَقِيل معهم حيث قالوا) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
أغوز: بالغين المعجمة، والزاي؛ قاله الأمير أبو نصر، وقيل: أغوس، بالسين.
-
١١٠٩ - حُذَيْفَة بنُ أوْس
(س) حُذَيْفَة بنُ أوْس، له عقب، وله نسخة عند أولاده.
-
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري؛ أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا محمد بن سليمان الحراني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي، أخبرنا عبد الله بن أبان بن عثمان ابن حذيفة بن أوس، قال: حدّثني أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن حذيفة، عن جده حذيفة بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ : (من رأى مبتلى فقال: الحمد للّه الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضّلني على كثير من خلقه تفضيلاً، إلاّ عافاه الله من ذلك البلاء، كائناً ما كان. وله بهذا الإسناد عدة أحاديث.
-
أخرجه أبو موسى.
-
١١١٠ - حُذَيْفة البارقي
(د ع) حُذَيْفة البارقي، له ذكر فيمن أدرك النبي ﷺ يحدّث عن جنادة الأزدي، يحدّث عنه أبو الخير اليزني.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركاً على ابن منده، وقد ذكرناه أول الباب، ظناً منه أن الأزدي غير البارقي، وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم، يشتمل على عدّة قبائل وبطون كثيرة، منها: الأوس، والخزرج، وخزاعة، وأسلم، وبارق، والعتيك، وغيرها؛ فأما بارق فاسمه سعد، وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن
ج ١ ص ٥٧٢ثعلبة بن مازن بن الأزد، فبان بهذا السياق أن كل بارقي أزدي، وفي سبب تسميته ببارق أقوال، لا حاجة إلى ذكرها.
-
ثم أن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله: ورواه ابن إسحاق، فقدّم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً عنه، وكذا رواه الليث بن سعد، وهو الأصح؛ هذا كلام أبي موسى. وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي: حذيفة يروي عن جنادة، وأبو الخير يروي عن حذيفة البارقي، وهو أيضاً جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدّم في جنادة، وحديثه أيضاً في صوم يوم الجمعة وحده؛ فظهر أن هذا جنادة الذي قيل: إنه يروي عن حذيفة، وقيل: إن حذيفة يروي عنه، وهو الصحيح، وجنادة بن أبي أمية الأزدي، واحد، وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن منده وجه، لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقي، والله أعلم.
-
١١١١ - حُذَيْفة بن عُبَيْد المُرَادي
(د ع) حُذَيْفة بن عُبَيْد المُرَادي. له ذكر في قضاء عمر، وشهد فتح مصر، وأدرك الجاهلية، ولا يعرف.
-
ذكره ابن منده وأبو نعيم، عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
-
١١١٢ - حُذَيْفَة القَلْعَانِي
(ب) حُذَيْفَة القَلْعَانِي، أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عُمَان، وسيره إلى اليمن، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني، فلم يزل والياً عليها إلى أن توفي أبو بكر.
-
أخرجه أبو عمر، وضبطه فيما رأيناه من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة واللام والفاء. وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر على اليمامة.
-
١١١٣ - حُذَيْفَة بنُ اليَمَان
(ب د ع) حُذَيْفَة بنُ اليَمَان، وهو حُذَيْفَة بن حِسْل، ويقال: حُسَيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جِرْوَة بن الحارث بن مازن بن قُطَيْعَة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان،
ج ١ ص ٥٧٣أبو عبد الله العبسي، واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكلبي: هو لقب جروة بن الحارث، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دماً في قومه؛ فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسمّاه قومه اليمان؛ لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن.
-
روى عنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم.
-
وهاجر إلى النبي ﷺ فخيّره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النبي ﷺ أحداً وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه.
-
وحذيفة صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلاّ حذيفة؛ أعلمه بهم رسول الله ﷺ ، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم، واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكره. قال حذيفة: فعزله، كأنما دلّ عليه، وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلّى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.
-
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مُقَرَن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح هَمَذَان، والرَّي، والدِّيْنَوَر على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوّج فيها.
-
وكان يسأل النبي ﷺ عن الشر ليتجنّبه، وأرسله النبي ﷺ ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدراً؛ لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي ﷺ : هل يقاتل أم لا؟ فقال: (بل نفى لهم، ونستعين الله عليهم) .
-
وسأل رجل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب.
-
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيرهم، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا هَنَّاد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدّثنا رسول الله ﷺ حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر؛ حدّثنا أن الأمانة نزلت في جَذْر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنّة، ثم حدّثنا عن رفع الأمانة فقال: (ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوَكْت، ثم ينام نومة، فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجْل كجمر دحرجته على رجلك فَنَفِطتْ فتراه مُنْتَبراً
ج ١ ص ٥٧٤وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، قال: (فيصبح الناس فيتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: ولقد أتى على زمان ما أبالي أيُّكم بايعت، لئن كان مسلماً ليردنّه عليّ دينه، ولئن كان يهودياً أو نصرانياً ليردنّه عليّ ساعيه، وأما اليوم فما كنت لأبايع إلاّ فلاناً وفلاناً) .
-
روى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه: تمنوا، فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالاً وجواهر ينفقونها في سبيل الله، فقال عمر: لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل؛ وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله عز وجل ، ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إلى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع، قال: فقسمه، فقال عمر: قد قلت لكم.
وقال ليث بن أبي سليم: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاءً كثيراً، فقيل: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي أسفاً على الدنيا، بل الموت أحبّ إليَّ، ولكني لا أدري علام أقدم، على رضي أم سخط؟.
-
وقيل: لما حضره الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم، إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك ثم مات.
-
وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين.
وقال محمد بن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملاً كتب عهده: وقد بعثت فلاناً وأمرته بكذا، فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين، فلما قرأ عهده، قالوا: سلنا ما شئت، قال: أسألكم طعاماً آكله وعلف حماري ما دمت فيكم، فأقام فيهم، ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك.
- ج ١ ص ٥٧٥
أخرجه ثلاثتهم.
- غريبه:
-
الجذر: الأصل، وجَذْر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر. والمجل: يقال مَجَلت يده تمجُل مجلاً، ومَجِلت تَمْجَل مجلا، إذا ثخن جلدها وتَعَجَّز حتى يظل أثرها مثل أثر المجل. المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره: والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وَكَّت، بالتسكين، وقيل لليسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وَكْتْ، بالتشديد.
-
١١١٤ - حذيم بن حَنِيفَة بن حِذْيم
(ب د ع) حذيم بن حَنِيفَة بن حِذْيم، أبو حنظلة الحنفي.
-
روى عنه ابنه حنظلة أن جده حنيفة أخذ بيد حنظلة، وأتى به النبي ﷺ وقال: يا رسول الله، إني ذو بنين، وهذا أصغرهم فشمِّت عليه، قال حنظلة: فأخذ رسول الله ﷺ بيدي، ومسح برأسي، وقال: (بارك الله لك فيه) .
-
وذكره أبو حاتم الرازي، وذكر أنه كان أعرابياً من ناحية البصرة.
-
أخرجه الثلاثة.
-
١١١٥ - حِذْيم جَدَّ حَنْظلة
(د) حِذْيم جَدَّ حَنْظلة، أتى النبي ﷺ ، يكنى أبا حذيم، وله ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة، تقدّم ذكرهم، وهو جد حذيم بن حنيفة المقدم ذكره.
-
أخرجه ابن منده، وهذا هو الذي اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً؛ فمنهم من قدم حنظلة، ومنهم من أخره، وقد ذكرنا الاختلاف في حنظلة بن حذيم. فلما رأى ابن منده في الأول:
ج ١ ص ٥٧٦حذيم أبو حنظلة، ورأى في هذا حذيم جد حنظلة، ظنّهما اثنين، وهما واحد، والله أعلم.
-
١١١٦ - حِذْيم بن عَمْرو السَّعْدِي
(ب د ع) حِذْيم بن عَمْرو السَّعْدِي. من بني سعد بن عمرو بن تميم، سكن البصرة، قاله أبو عمر. وأما ابن منده، وأبو نعيم، فقالا: حذيم بن عمرو السعدي، ولم يذكرا أنه من سعد بن عمرو.