باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
١١ فقرة، ج ٢ ص ٤١
- ج ٢ ص ٤١
١٢٠٠ - حَضْرَميّ بن عَامر
(س) حَضْرَميّ بن عَامر بن مُجَمِّع ابن مَوَله بن هَمَّام بن ضَبّ بن كعب بن القَيْن بن مالك، ابن مالك بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.
-
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله ﷺ فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مُكْعِت، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزِّنْية، والزنية لقب سلمى بنت مالك ابن غنم بن دُودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم؛ فقل الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرّع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله ﷺ لبني الزنية: (من أنتم؟) قالوا: نحن بنو الزنية، فقال: (بل أنتم بنو رشدة) . قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني مُحوَّلة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى، فسماهم رسول الله ﷺ بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله ﷺ : (أفيكم من يقول الشعر؟) قال الحضرمي أنا قلت:
حيِّ ذوي الأضغان تسْبِ عقولهم … تحيَّتك الحسنى فقد يُرْقَع النَّغَلْ
ج ٢ ص ٤٢وإنْ دَحَسُوا بالكره فاعف تكرماً … وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسلْ
فإنّ الذي يؤذيك منه سماعه … وإن الذي قالوا وراءك لم يُقلْ
فقال رسول الله ﷺ : (تعلم القرآن) ، وكتب لهم رسول الله ﷺ كتاباً، وأقاموا أياماً يتعلمون القرآن.
-
قيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال:
إن كنت أزننتني بها كذباً … جَزْءُ فلاقيت مثلها عجِلا
أفْرَحُ أن أرْوَأ الكِرام وأن … أورَث ذَوْداً شَصَائصاً نَبَلا
كم كان في إخوتي اعتلج … الأبطالُ تحت الغمامة الأسلا
مِنْ ماجد واجد أخي ثقة … يعطي جزيلاً ويقتل البطلا
قال: فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئراً فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ وافقت أجلاً وأورثت حقداً.
-
أخرجه أبو موسى.
-
١٢٠١ - خَطَّابُ بن الحَارِث
(ب) خَطَّابُ بن الحَارِث بن مَعْمَر ابن حَبِيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح، القُرَشي الجُمَحي، وأمه أم أخيه حاطب سخيلة بنت العَنْبَس بن وهبان بن حذافة بن جمح.
-
هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت
ج ٢ ص ٤٣يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفاً من الحبشة في الطرق؛ كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ابن ماكولا وغيره بالحاء المهملة.
-
أخرجه أبو عمر.
-
١٢٠٢ - حُطيْئَةُ الشَّاعِر
(س) حُطيْئَةُ الشَّاعِر. ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه؛ فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل على عمر رضي الله عنه ، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر، فقال: اذهب فأنت آمن.
-
أخرجه أبو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله ﷺ ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي ﷺ كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم؛ لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهيناً خسيساً، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
-
١٢٠٣ - حَطِيمُ الحُدَّاني
(س) حَطِيمُ الحُدَّاني. ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث الحُدَّاني، عن النبي ﷺ أنه قال: (بشر المشائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) .
-
أخرجه أبو موسى.