باب الحاء والواو

٤٤ فقرة، ج ٢ ص ٨٩

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٢٩٧ - حَوْثَرةُ العَصَرِيّ

    (س) حَوْثَرةُ العَصَرِيّ، ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم، عن سهلة بنت سهل العصرية، قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أنا والمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله ﷺ فمد النبي ﷺ رجليه بين يديه ونحو حوله، فلما أتى المنذر صافحه النبي ﷺ ، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: (أخذت لك هذا المكان) ، وكانت بوجهه شجة، فقال له: (ما اسمك؟) قال: المنذر، قال: (أنت الأشج) ، وقال له: (فيك خلتان يحبهما الله عز وجل ، الحلم والأناة) .

    ج ٢ ص ٨٩
  2. أخرجه أبو موسى.

    ج ٢ ص ٩٠
  3. ١٢٩٨ - حَوْشَبُ بن طَخْيَة

    (ب د ع) حَوْشَبُ بن طَخْيَة. وقيل طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان ابن شدّاد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب بن زيد بن سهد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل ابن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظُليم.

  4. أسلم على عهد رسول الله ﷺ ، وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم على النبي ﷺ ، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أنَّ النبي ﷺ بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العَنْسي.

  5. وروى محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر الله تعالى محمداً انْتَدَبْتُ في أربعين فارساً مع عَبْد شَرّ، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به؛ فإن يكن حقاً اتبعناه؟ قال: (تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر) ، فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي ﷺ : (ما اسمك؟) قال: عبد شر، قال: (أنت عبد خير) ، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم.

  6. وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين؛ قتل حوشباً سليمان ابن صرد الخزاعي. وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عِرَاقِك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي الله عنه : هيهات يا ابن أم ظُليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المئونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كان الله عز وجل يُعْصَى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله.

    قال أبو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد،

    ج ٢ ص ٩١رواه ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان ابن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي ﷺ أنه قال: (من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك) .

  7. أخرجه الثلاثة.

  8. ١٢٩٩ - حَوْشَبُ

    (د ع) حَوْشَبُ. صاحب رسول الله ﷺ .

  9. أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد؛ فقال له حوشب صاحب النبي ﷺ : ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله ﷺ يقول في مثل ابنك، إن رجلاً من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله ﷺ ، ثم توفي؛ فوجد عليه قريباً من ستة أيام، لا يأتي النبي فقال: (لا أرى فلاناً) ، قالوا: يا نبي الله، إن ابنه توفي فوَجِد عليه، فقال رسول الله ﷺ حين رآه: (أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك؟) .

  10. أخبرجه ابن منده وأبو نعيم.

    قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا أشك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأياً في هذه الرواية. سمعت رسول الله ﷺ … ) (وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي ﷺ ولا رآه فظناه غير وأما ابن لهيعة فلا حاجة فيه، والله أعلم.

  11. ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.

  12. ١٣٠٠ - حَوْشَبُ بن يَزيد

    (د ع) حَوْشَبُ بن يَزيد الفِهْريّ. مجهول. حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل .

  13. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

  14. ١٣٠١ - حَوْطُ بن عَبْد العُزَّى

    (ب د ع) حَوْطُ بن عَبْد العُزَّى. قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي أنه قال: (لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس) ، رواه عن ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً: ابن بريدة، عن حويطب ابن عبد العزى، والصحيح حوط؛ قاله أبو عمر.

    وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل: أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكرا عنه حديث عبد الله بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس.

    ج ٢ ص ٩٢
  15. أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط ابن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.

  16. ١٣٠٢ - حَوْط العَبْديُّ

    (س) حَوْط العَبْديُّ. قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: (تُظِلّ أذن الدجال سبعين ألفاً) ، وغيره، والله أعلم.

  17. أخرجه أبو موسى.

  18. ١٣٠٣ - حَوْط بن قِرْوَاش

    (د ع) حَوْط بن قِرْوَاش بن حِصْن ابن ثُمامة بن شَبَث بن حَدْرَد. أتى النبي ﷺ ، وهو مجهول.

    روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه غياث بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي ﷺ ، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد … وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

  19. ١٣٠٤ - حَوْط بن مُرَّة

    (س) حَوْط بن مُرَّة. روى ياسين ابن الحسن بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين

    ج ٢ ص ٩٣ومائتين … فذكر الحديث وقال فيه: فرأت أعرابياً في البادية اسمه حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رسول الله ﷺ شيئاً؟ قال: نعم، شهدت محمداً ﷺ ، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئاً؟ قال: (نعم، أتاني جبريل عليه السلام بخبيصة من خبيص الجنة فأكلتها) .

  20. أخرجه أبو موسى.

  21. ١٣٠٥ - حَوْطُ بن يَزِيد الأنْصَارِي.

  22. (د ع) حَوْطُ بن يَزِيد الأنْصَارِي. وهو ابن عم الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة.

  23. روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: (أتيت رسول الله ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله ﷺ ، بايع هذا على الهجرة، فقال: : (ومن هذا؟) قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: (إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم) .

  24. وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل.

  25. أخرج ابن منده وأبو نعيم.

  26. ١٣٠٦ - حَوْلِيّ

    (س) حَوْلِيّ. أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالحاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول الله ﷺ : (إنكم ستجندون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن) .

  27. أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد الله ابن حوالة.

  28. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن

    ج ٢ ص ٩٤رسول الله ﷺ قال: (إنكم ستجندون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن) ، قال الحوالي: يا رسول الله، خَرْلي، قال: (عليك بالشام) .

    قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً؛ لأن الصحيح الحوالي، نسبة إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد الله بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد.

  29. أخرجه أبو موسى.

  30. ١٣٠٧ - حُوَيْرِثُ بن عَبْد الله

    (ب س) حُوَيْرِثُ بن عَبْد الله بن خَلَف بن مالك بن عَبْد الله بن حارثة بن غِفَار بن مُلَيْل الغفاري، هو آبى اللحم، وقد تقدم ذكره في آبى اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث ابن عبد الله بن آبى اللحم، واسم آبى اللحم: خَلَف بن مالك بن عبد الله بن حارثة.

  31. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، وقال أبو عمر: قتل آبى اللحم يوم حنين.

  32. ١٣٠٨ - حُوَيرِث والد مَالِك

    (د ع) حُوَيرِث، والد مَالِك بن الحُوَيرِث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ أقرأ أباه ﴿فَيَوْمَئِذ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَد﴾. رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿فيومئذ … ﴾، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ . ولم يذكروا مالكاً ولا أباه.

  33. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

  34. ١٣٠٩ - حُوَيَّصَة بن مَسْعودُ

    (ب د ع) حُوَيَّصَة بن مَسْعودُ بن كعْب بن عامِر بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو مُحيْصة لأبيه وأمه.

  35. شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ بعدهما، روى عنه محمد بن

    ج ٢ ص ٩٥سهل ابن أبي حَثْمَة، وحرام بن سعد بن مُحَيَّصة.

  36. روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله ﷺ قال بعد قتل كعب بن الأشرف: ومن ظفرتم به من يهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن سُنيْنة، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة ابن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقول: أيْ عدو الله، قتلته؟ أما والله لَرُبَّ شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك؛ فإن كان لأوّل إسلام حويصة، قال: والله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة:

    يلومَ ابنَ أمَ لو أمرتُ بقتلهِ … لطبَّقْتَ ذِفْراه بأبيضَ قاضبِ

    حسامٍ كلون الملح أخْلِص صقله … متى ما أمضيه فليس بكاذبِ

    وما سرني أني قتلتك طائعاً ...... (وأن لنا ما بين بُصْرى فمأربِ

    ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.

  37. أخرجه الثلاثة.

  38. ١٣١٠ - حُوَيْطِبُ بن عَبْد العُزى

    (ب د ع) حُوَيْطِبُ بن عَبْد العُزى ابن أبي قَيْس بن عبد وُد بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي ﷺ ؛ فأعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبْد ودّ.

  39. وهو أحد النفر الذين أمرهم عمرو بن الخطاب رضي الله عنه بتجديد أنصاب الحرم،

    ج ٢ ص ٩٦وممن دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه .

  40. روى عنه أبو نَجِيح، والسائب بن يزيد.

    قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي ﷺ .

    قال مروان بن الحكم لحويطب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع شرفك ودين آبائك لدينٍ محدث، وتصير تابعاً فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟.

    وقال حويطب: شهدت بدراً مع المشركين، فرأيت عبراً؛ رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.